أمير الكويت يطلب مراجعة قانون «البصمة الوراثية» المثير للجدل

وجّه أمير الكويت، «صباح الأحمد الصباح»، اليوم الأربعاء، بإعادة النظر في قانون البصمة الوراثية الذي أقره مجلس الأمة وأثار الكثير من الجدل في البلاد.

وأكد نائب وزير شؤون الديوان الأميري، أن أمير البلاد وجّه رئيس مجلس الوزراء، «جابر المبارك»، بـ«إعادة النظر في قانون البصمة الوراثية، بما يتفق مع المبادئ الدستورية ويصون الحق في الخصوصية، وبما يحقق المصلحة العامة وأمن المجتمع والأهداف المنشودة من ورائه»، بحسب وكالة الأنباء الكويتية «كونا».

واستقالت الحكومة الكويتية، السبت الماضي، وفي اليوم نفسه قرر أمير الكويت حل مجلس الأمة (البرلمان) بناء على طلب الحكومة التي استقالت بعد خلاف مع مجلس الأمة، وتقرر أن يقوم رئيس الحكومة المستقيلة بتصريف الأمور إلى حين تعيين حكومة جديدة.

ووافق مجلس الأمة الكويتي، على تمرير قانون البصمة الوراثية، في يوليو/تموز 2015، ويهدف القانون المثير للجدل إلى جمع وزارة الداخلية بيانات البصمة الوراثية (DNA) للمواطنين والوافدين، واستخدامها لأغراض أمنية.

وبررت الحكومة الكويتية، القانون، بأنه مهم للتحقيقات الأمنية ومعرفة بيانات الجثث في الجرائم، وغيرها، خاصة أنها عمدت إلى تمرير القانون بعد أيام من تفجير إرهابي استهدف أحد مساجد الكويت، والذي نتج عنه مقتل وإصابة العشرات.

ويعاقب القانون من يمتنع عن إعطاء بيانات البصمة الوراثية الخاصة به بالسجن لمدة عام، وغرامة لا تتجاوز 10 آلاف دينار كويتي (نحو 30 ألف دولار أميركي).

واعتبر معارضو القانون أنه يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان، وخصوصية المواطنين والوافدين، كما أثار القانون اعتراضات منظمات حقوقية عالمية.

وأصدرت «هيومن رايتس ووتش» تقريرًا انتقد القانون، واعتبرت المديرة التنفيذية للمنظمة، أن «فائدة القانون لا تكفي لتبرير التعدي الجماعي على حقوق الإنسان».

وأثار قانون البصمة الوراثية جدلا واسعا في الكويت، بينما تلقت المحكمة الدستورية طعنا من أحد المحامين في دستورية القانون.

القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ مطلع يونيو/حزيران الجاري، يلزم كل المتواجدين على أرض الكويت، من مواطنين ومقيمين وزائرين، بإجراء فحص الحمض النووي «DNA» لحفظها في قاعدة بيانات لدى وزارة الداخلية.

ويعاقب القانون الجديد من يرفض تقديم العينة بعقوبة قد تصل إلى السجن لمدة عام.

واعتبر البعض في الكويت القانون الجديد انتهاكاً للخصوصية الفردية، بينما طعن أحد المحامين في دستورية القانون لدى المحكمة الدستورية.

ففي 13 يونيو/حزيران الجاري، تلقت المحكمة الدستورية، طعنا من المحامي «محمد العنزي» بعدم دستورية قانون البصمة الوراثية، حسب صحيفة «الجريدة» الكويتية.

وأوضحت الصحيفة أن الطعن، الذي من المتوقع أن تحدد المحكمة جلسة لنظره في سبتمبر/أيلول المقبل، استند إلى أن التشريعات المقارنة تحظر تماما إجبار الفرد على أخذ عينة أو بصمة منه، إلا بشروط محددة وواضحة ومنضبطة، وهذا عكس ما جاء بقانون البصمة الوراثية.

وأضاف الطعن أن قانون البصمة الوراثية فتح الباب على مصراعيه لإجبار الأفراد على أخذ العينة منهم دون سبب واضح أو مفهوم سوى مصطلح المصلحة العامة، أو التعرف على الجثث المجهولة، وهو أمر يدعو للاستغراب، ويضع الكثير من علامات الاستفهام حول هذا القانون، والهدف من إصداره.

المصدر | الخليج الجديد+وكالات