أمير قطر يغادر إثيوبيا إلى كينيا ثاني محطات جولته الإفريقية

غادر أمير قطر الشيخ «تميم بن حمد» إثيوبيا، اليوم الثلاثاء، إثر زيارة استغرقت يومين، متوجها إلى كينيا، ثاني محطات جولة إفريقية يختتمها بجنوب إفريقيا.

وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (واس) إنه كان كان في وداع الأمير بمطار «بولي» الدولي، «هايلي ماريام ديسالين» رئيس الوزراء الإثيوبي، وعدد من الوزراء والمسؤولين.

وبعث أمير قطر ببرقيتين إلى الرئيس الإثيوبي «مولاتو تيشومي» ورئيس وزرائه، أعرب فيهما عن بالغ الشكر والتقدير لما قوبل به والوفد المرافق له من حفاوة وتكريم خلال الزيارة.

وبين أن زيارته كانت «فرصة لتبادل الرأي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل دعم وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات لما فيه خير ومصلحة الشعبين».

ووصل أمير قطر إلى إثيوبيا أمس في زيارة أجرى خلالها مباحثات مع كل من الرئيس الإثيوبي ورئيس وزرائه، واتفق خلالها الجانبان على تعزيز وتوسيع التعاون بينهما.

وتأتي زيارة الشيخ تميم إلى إثيوبيا ضمن جولة إفريقية تشمل كينيا وجنوب إفريقيا، وتعد هي الزيارة الأولى له للدول الإفريقية الثلاثة منذ توليه السلطة في 25 يونيو/حزيران 2013.

كما أنها أول زيارة للشيخ «تميم» إلى دولة إفريقية غير عربية، في ظل سعي متنامي من قطر، الدولة الآسيوية، لتعزيز علاقتها مع إفريقيا، ولا سيما بعد نجاح وساطة الدوحة في حل العديد من أزمات القارة، فضلا عن انضمامها، عام 2014، كعضو مراقب في الاتحاد الإفريقي.

وتسعى قطر إلى بناء تحالفات مع الدول المهمة لتعزيز دورها كلاعب دولي مهم، لا سيما وأن إثيوبيا هي مقر الاتحاد الإفريقي، وواحدة من الدول الصاعدة اقتصاديا، ويتجاوز تعداد سكانها الـ102 مليون نسمة، وتتمتع بأراض زارعية خصبة وشاسعة، ومياه غزيرة، وثروة حيوانية ضخمة.

ووقعت قطر وأثيوبيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، 11 اتفاقية تعاون في مجالات اقتصادية عدة، على هامش زيارة وزير الخارجية القطري، «محمد بن عبد الرحمن آل ثاني» لأديس أبابا.

وتنوعت الاتفاقيات في قطاعات السياحة والاستثمار والبنية التحتية ودعم التقارب الثنائي بين رجال الأعمال والمال في البلدين وسبل تعزيز التعاون في مجال السلم والأمن على المستويين الدولي والإقليمي.

وفي أبريل/نيسان 2013 أجرى أمير قطر السابق، الشيخ «حمد بن خليفة آل ثاني»، زيارًة إلى أديس أبابا، كانت الأولى لزعيم قطري إلى إثيوبيا منذ استئناف العلاقات بين البلدين عام 2012 بعد انقطاعها عام 2008.

كما زار «ديسالين» الدوحة في 2 ديسمبر/كانون الأول 2012، في زيارة هي الأولى لرئيس وزراء إثيوبي إلى قطر بعد استئناف البلدين علاقاتهما.

وبصفة عامة تشهد العلاقات بين إثيوبيا ودول الخليج نوعاً من الازدهار خلال الفترة الأخيرة.

وفي ديسمبر/كانون أول الماضي، زار إثيوبيا كل من وزير الزراعة، «عبد الرحمن بن عبدالمحسن الفضلي»، ومستشار العاهل السعودي بالديوان الملكي «أحمد الخطيب»، في زيارتين منفصلتين بحثتا تعزيز أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة والطرق والكهرباء والزراعة والسياحة.

ولاقت الزيارتان انتقادات حادة في وسائل الإعلام المصري، وخاصة أنها تضمنت زيارة أجراها «الفضلي» إلى سد النهضة؛ حيث اعتبرت بعض الصحف أنهما يأتيان في إطار «المكايدة السياسية» رداً على الموقف المصري من الملف السوري، الذي يتعارض مع الموقف السعودي.

وبدأت في وسائل الإعلام المصرية انتقادات مماثلة لزيارة وزير الخارجية القطري إلى إثيوبيا.

وتتخوف القاهرة من تأثير سد النهضة على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن السد سيمثل نفعًا له خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررًا على السودان ومصر.

المصدر | الخليج الجديد+ الأناضول