أمير مكة إلى الإمارات نيابة عن العاهل السعودي

يرأس الأمير «خالد الفيصل»، أمير منطقة مكة المكرمة، وفد السعودية في أعمال المؤتمر الدولي «الحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر»، الذي انطلقت أعماله، يوم الجمعة، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، ويستمر يومين.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إن مشاركة «الفيصل» تأتي «نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود».

ولم تحدد الوكالة ما إذا كان أمير مكة غادر إلى الإمارات بالفعل، أم أنه سيتوجه إليها اليوم السبت.

أيضاً، لم يُعرف ما إذا كانت هذه الخطوة تعني إلغاء العاهل السعودي للزيارة التي كانت مقررة له إلى أبوظبي، اليوم السبت، حسب ما قالت صحيفة «عكاظ» السعودية، والتي ذكرت أن الملك سيبدأ اليوم جولة خليجية تشمل قطر والإمارات والبحرين والكويت، ويستهلها بالإمارات.

وتداول إعلاميون مقربون من السلطات المصرية أنباءً عن مساع من ولي عهد أبوظبي، «محمد بن زايد»، لجمع الملك «سلمان» و الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» في قمة سعودية مصرية لإنهاء الخلافات بين البلدين؛ حيث يتواجد الأخير في أبوظبي للمشاركة في احتفالات الإمارات بيومها الوطني.

لكن لم تؤكد أي مصادر رسمية سعودية أو مصرية حتى الآن نبأ عقد هذه القمة المفترضة.

وتحدثت تقارير إعلامية في الآونة الأخيرة عن مساعٍ من عدة أطراف عربية بينها الإمارات والكويت والبحرين لطي خلاف طرأ أخيرا على العلاقات المصرية السعودية، لكن هذه التقارير تحدثت عن فشل هذه المساعي حتى الآن.

ونشبت أزمة بين مصر والسعودية عقب تصويت القاهرة في مجلس الأمن منتصف أكتوبر/تشرين أول المنصرم إلى جانب مشروع قرار روسي، لم يتم تمريره متعلق بمدينة حلب السورية، كانت تعارضه دول الخليج والسعودية بشدة.

وتصاعد التوتر مع قطع السعودية لشحنات بترول بتمويل ميسر اتفقت، في أبريل/نيسان الماضي، على تزويد القاهرة بها شهريا ولمدة 5 سنوات.

ويقول مراقبون إن توجهات السياسة المصرية اللاحقة فاقمت الأزمة مع السعودية، ومنها تصريح الرئيس المصري العلني بدعم قوات «بشار الأسد»، الذي ترفض السعودية أي تواجد له في مستقبل سوريا، بجانب تقارير عن إرسال القاهرة قوات للقتال إلى جانب «الأسد».

وتأتي زيارة «السيسي» إلى الإمارات، التي بدأت أمس الأول الخميس، بعد 3 أسابيع من دعوة «لم الشمل العربي» التي اتفقت مصر والإمارات عليها، أثناء زيارة ولي عهد أبوظبي، للقاهرة في 10 نوفمبر/تشرين ثان الماضي.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، انطلقت في أبوظبي أعمال مؤتمر «الحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر» بمشاركة عدد من قادة الدول وكبار المسؤولين الحكوميين، والخبراء المختصون ونشطاء المجتمع المدني المدافعون عن قضايا حماية التراث الثقافي والإنساني، وممثلون عن أكثر من 40 دولة.

المؤتمر ينعقد بمبادرة من الإمارات، وتحت رعاية «منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة» (اليونيسكو)، ويشمل المشاركون فيه جهات حكومية وخاصة تمثل الدول التي تعرضت كنوزها التراثية للتلف أو الفقدان جراء النزاع المسلح، والجهات المهتمة بقضايا حماية التراث الثقافي.

ويدعم المؤتمر الجهود العالمية لمنظمة «اليونسكو» في مجال حماية التراث الثقافي في مناطق النزاعات المسلحة، كما يسهم في تحديد الوسائل، ووضع الممارسات المستدامة لحماية الموارد الثقافية، وكذلك إنشاء شبكة من الملاذات الآمنة حول العالم.

ويشهد المؤتمر على مدار يومين جلسات نقاش بمشاركة خبراء في مجال حماية التراث الثقافي يقدمون خلالها شرحاً توضيحياً يبين التحديات التي تواجه جهود الحفاظ على التراث الثقافي في مناطق النزاعات المسلحة وعوامل النجاح التي تضمن التغلب عليها.

وتوافد عدد من قادة ورؤساء وحكومات دول العالم للمشاركة في المؤتمر، من بينهم: الرئيس الفرنسي «فرنسوا أولاند»، والرئيس الأفغاني «أشرف غني»، والرئيس المالي «إبراهيم بوبكر كيتا»، ورئيس وزراء إثيوبيا «هايلي ماريام ديسالين»، ورئيس وزراء البوسنة والهرسك «دينيس زفيز ديتش».

بينما يصل في وقت لاحق من اليوم السبت أمير الكويت الشيخ «صباح الأحمد الجابر الصباح» لحضور المؤتمر، حسب وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا).