«أوسكار» تنفتح على العرب والمسلمين

حاز العرب والمسلمون على نصيب جيد من جوائز أكاديمية فنون وعلوم السينما (الأوسكار) هذا العام والتي أعلن عنها بعد قرابة منتصف ليل الاثنين، بتوقيت غرينتش، في حفل في «هوليود»، إلا أن إجراءات الرئيس الأمريكي الجديد «دونالد ترامب» بشأن الزوار المسلمين للولايات المتحدة حال دون تسلم أغلبهم للجوائز.

وتقدم الأكاديمية جوائز (الأوسكار) التي يعدها البعض أهم جائزة سينمائية في العالم، بحسب موقع «أصوات مصرية».

وفاز الممثل الأمريكي المُسلم «ماهر شالا علي» بجائزة أفضل ممثل مساعد عن فيلم «مون لايت» ليصبح بذلك أول ممثل مسلم يحصل على (الأوسكار) في تاريخ الجائزة التي بدأت قبل 89 عامًا.

ولعب «علي» (43 عاما) دور «خوان» تاجر المخدرات الذي يرعى صبيًا أسود صغيرًا يعيش في ميامي مع أمه مدمنة المخدرات.

وكان من المتوقع على نطاق واسع أن ينال علي الجائزة بعد فوزه بعدد من الجوائز الأخرى في وقت سابق العام الجاري.

وفاز «علي» بجائزة «نقابة مُمثلي الشاشة» كأفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم «مون لايت»، كما رُشِحَ إلى جائزة «غولد غلوب». وكان هذا أول ترشح للمسلم «ماهر شالا علي» لجائزة (الأوسكار).

واعتنق «علي»، وهو ابن لأم مسيحية كانت تشغل منصب كاهنة مسيحية، الإسلام عام 1999 وغير لقبه من «جيلمور» إلى «علي»، وانضم إلى طائفة الأحمدية المسلمة.

ونقلت جريدة «تليغراف» البريطانية عن «علي» قوله خلال حفل جوائز نقابة ممثلي الشاشة إن والدته «لم تعاقبه» لاعتناقه الإسلام، مضيفًا انهما اعتبرا المسألة تفصيلة صغيرة وليست مهمة. وقال «نرى ما يحدث حين تضطهد الناس.. إنهم ينغلقون على أنفسهم».

وفي حفل جوائز (الأوسكار) في دورتها الـ89 فاز الفيلم الإيراني «ذا سيلزمان» وهو فيلم درامي عن الشرف والثأر في الزواج بجائزة الأكاديمية كأفضل فيلم أجنبي.

وحقق الفيلم الذي أخرجه «أصغر فرهادي»، المُقيم في طهران جائزة (الأوسكار) الثانية لإيران بعد خمس سنوات من فوز الفيلم الدرامي «سيباريشن» للمخرج نفسه بأول جائزة (أوسكار) لإيران.

ويتناول «ذا سيلزمان» قصة زوجين هادئين تصل علاقتهما إلى الهاوية بعد تعرض الزوجة لهجوم أثناء وجودها في شقتهما في طهران بمفردها ويحاول زوجها جاهدًا الثأر من مغتصبيها.

وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أن الفيلم كان ضمن الأفلام المفضلة في فئة اللغة الأجنبية بعد فوزه بجوائز في مهرجان «كان السينمائي، العام الماضي، كما يأتي فوزه بعد فشل الحظر الذي فرضه الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» على المسافرين الأجانب.

وقال «فرهادي» وبطلة الفيلم «ترانه عليدوستي» الشهر الماضي إنهما سيقاطعان حفل توزيع جوائز (الأوسكار) احتجاجًا على الحظر الذي فرضه «ترامب» على المسافرين إلى الولايات المتحدة من سبع دول ذات أغلبية مسلمة بينها إيران.

وأسقطت محاكم أمريكية الحظر لاحقًا لكن الإدارة تعكف على إصدار أمر تنفيذي جديد لحظر السفر.

واختار «فرهادي» إيرانيين أمريكيين أحدهما مهندسة والآخر عالم سابق في إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) لتمثيله في حفل توزيع جوائز (الأوسكار).

وقرأت المهندسة «أنوشه أنصاري»، وهي أول سائحة في الفضاء، بيانًا بالنيابة عن «فرهادي»، وقالت بالنيابة عنه «ينبع غيابي من احترام شعب بلدي وشعوب الدول الست الأخرى التي لم يحترمها قانون غير إنساني يحظر دخول المهاجرين إلى الولايات المتحدة».

وفاز فيلم «الخوذ البيضاء» السوري الذي يتناول موضوع المُسعفين المدنيين في سوريا بجائزة (الأوسكار) عن فئة أفضل فيلم وثائقي قصير.

وتعرف منظمة الدفاع المدني باسم «الخوذ البيضاء» وتعمل في مناطق تسيطر عليها المعارضة في سوريا. ويقدم الفيلم لمحة عن الحياة اليومية للمتطوعين في الخدمة.

ويفتح الفيلم الذي يمتد لأربعين دقيقة نافذة على حياة المتطوعين للدفاع المدني في سوريا، حيث يتبارون لانتشال الضحايا من بين أنقاض المباني المهدمة نتيجة القصف.

وألقى مخرج الفيلم «أورلاندو فون اينسيدل»، أثناء تسلمه الجائزة كلمة قصيرة لرئيس «الخوذ البيضاء» «رائد صالح» الذي لم يتمكن من الحضور إلى الولايات المتحدة بسبب قرار الرئيس الأمريكي «ترامب» بحظر السفر.

وجاء في الكلمة «نحن ممتنون، لأن الفيلم ألقى الضوء على عملنا، لقد أنقذنا أكثر من 82 ألف مدني. أدعو جميع الذين يصغون إلي، إلى العمل من أجل الحياة، من أجل وقف نزيف الدم في سوريا ومناطق أخرى في العالم».

بقية الجوائز

وفاز فيلم «مونلايت» بجائزة (الأوسكار) لأفضل فيلم، وفاز «كيسي أفليك» بجازة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «مانشستر باي ذا سي»، وحازت الممثلة «إيما ستون» بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «لا لا لاند»، كما فاز مخرج الفيلم «داميان تشازيل» بجائزة أفضل مخرج.

وحازت المُمثلة السمراء «فيولا ديفيز» جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم «فنسيس»، وحصد «كينيث لونرجان» بجائزة أفضل سيناريو أصلي عن فيلم «مانشستر باي ذا سي»، وحاز كل من «باري جنكينز» و«تاريل ألفين ماكريني» على جائزة أفضل سيناريو مقتبس من قصة «مونلايت».

وحصد فيلم «زوتوبيا» جائزة (الأوسكار) لأفضل فيلم رسوم متحركة، فيما حاز فيلم «أو.جيه: ميد إن أمريكا» على جائزة أفضل فيلم وثائقي طويل، وحصدت أغنية «سيتي أوف ستارز» من فيلم «لا لا لاند» على جائزة أفضل أغنية أصلية وهي من ألحان «جاستن هيرفيتز» وكلمات «بنجي باسك» و«جاستن بول».

المصدر | أصوات مصرية