‏⁧‫«أولاند»: العمليات العسكرية التركية ضد الأكراد تنذر بتصعيد عام في ⁧‫سوريا‬⁩

http://thenewkhalij.org/ar/node/45228

اعتبر الرئيس الفرنسي، «فرانسوا أولاند» أن العمليات العسكرية التركية على الحدود السورية تهدد بتصعيد شامل للصراع، داعيا جميع الأطراف لإنهاء القتال والعودة إلى محادثات السلام من أجل البلاد.

وقال «أولاند» في خطاب ألقاه أمام المؤتمر السنوي للسفراء في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس اليوم الثلاثاء إنه بعد مرور عام تقريبا على بدء التدخل الروسي دعما لبشار الأسد، اختارت تركيا اليوم نشر جيشها على أراض سورية للتصدي لداعش (الدولة الإسلامية)».

وأضاف «هذه التدخلات المتعددة المتناقضة تنطوي على تهديد بتصعيد عام»، وقال إن «هذا مفهوم بعد الهجمات التي عانت منها البلاد لكن تركيا تستهدف أيضا القوات الكردية التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية» بدعم من التحالف الذي تشارك فيه فرنسا.

وفي السياق ذاته شدد الرئيس الفرنسي أن «على روسيا ألا تتجاهل التقارير عن قيام القوات الحكومية السورية بهجمات بأسلحة كيميائية، طالبا منها دعم دعوة فرنسا لمجلس الأمن الدولي لإدانة هذه الهجمات.

وأضاف «أولاند» في خطابه الذي عرضته وسائل الإعلام يوم الثلاثاء، أن داعش (الدولة الإسلامية) يتراجع في سوريا ولكنه يتمدد في بلدان أخرى، وأن سوريا تعيش منذ 5 سنوات في مجازر غير إنسانية ومعاناة».

وتابع أن «النظام السوري يسعى لحل عسكري فقط وفرنسا تدعو إلى هدنة فورية، خاصة وأن الحكومة السورية تستخدم الأسلحة الممنوعة دوليا لقصف الشعب السوري، وأنه يمكن تفهم العمليات العسكرية التركية في سوريا لحماية حدودها».

وكانت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، أطلقت فجر 22 أغسطس/آب الجاري، حملة عسكرية في مدينة جرابلس شمالي سوريا، تحت اسم «درع الفرات»، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، خاصة القوات الكردية وتنظيم «الدولة الإسلامية».

وتأتي الحملة العسكرية في إطار حقوق تركيا الناجمة عن القوانين الدولية، وحقها المشروع في الدفاع عن النفس الوارد في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والقرارات الأممية الصادرة بشأن مكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وفي غضون ساعات من بدء العملية، مكّنت العملية العسكرية «الجيش السوري الحر» من طرد تنظيم «الدولة الإسلامية» من جرابلس.

كما تهدف العملية العسكرية إلى منع حدوث موجة نزوح جديدة من سوريا، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في المنطقة، فضلا عن إيلاء الأولوية لوحدة الأراضي السورية ودعمها.

وأثارت هذه التطورات انتقادات من قبل الولايات المتحدة، التي تؤيد بدورها الوحدات الكردية في مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» وتعد في الوقت ذاته حليفا لتركيا في إطار الناتو.

لكن «عمر جليك» وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي رد بالقول، إنه «لا يحق لأحد أن يحدد لتركيا أي تنظيم إرهابي يمكنها قتاله».

وأكد «جليك»، خلال مؤتمر صحفي عقد بأنقرة أنه «لا يحق لأحد أن يقول لنا أي تنظيم إرهابي يمكننا قتاله وأي تنظيم نتجاهله».

المصدر | الخليج الجديد + وكالات