«إخوان مصر»: فرض الطوارئ لقتل الأبرياء وتمرير بيع «تيران وصنافير»

حذرت جماعة الإخوان المسلمين، النظام المصري الحاكم، من تداعيات ما وصفته بـ«إجراءات من شأنها حرق الوطن»، تحت ذريعة جريمتي تفجير كنيستي «مارجرجس» و«المرقسية»، الأحد الماضي.

وقالت الجماعة، في بيان، اليوم الثلاثاء، إن السلطات المصرية استغلت جريمتي تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية، في «إقرار حالة الطوارئ، وإجراء تعديلات على قانون الإجراءات الجنائية، وتمرير بيع جزيرتي تيران وصنافير، وقتل الأبرياء دون جريرة، ومحاولة الإساءة للدين الإسلامي، والأزهر الشريف»، حسب البيان.

وأشار البيان، إلى أن كل هذا الإجراءت التي يتم تمريرها سيدفع الوطن والمصريون ثمنها، من حريتهم، وأرضهم، ومستقبلهم، على حد قول البيان.

وتحت عنوان «بيان جماعة الإخوان المسلمين بشأن القتل خارج إطار القانون والإساءة للأزهر»، وصفت الجماعة، الإجراءت الأخيرة، بأنها «عملية استغلال دنيء من سلطة الانقلاب العسكري المجرم لتمكين للحكم العسكري».

واتهم البيان، النظام الحاكم، بالتورط في جريمة تفجير الكنائس، بالتسهيل، أو التغاضي، وربما التدبير، داعية كل مصري حر إلى مواجهة إرهاب سلطات الانقلاب.

وكان الرئيس المصري، «عبد الفتاح السيسي»، في كلمة وجهها مساء أمس الأول الأحد، عقب ترؤسه اجتماعا لمجلس الدفاع الوطني بعد مقتل 46 شخصا وإصابة أكثر من مئة آخرين في انفجارين وقع أولهما في كنيسة بطنطا، وسط الدلتا، والثاني أمام كنيسة بالإسكندرية ثانية كبرى المدن المصرية بعد العاصمة القاهرة، قرر فرض حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر في جميع أنحاء الجمهورية، وتشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف.

وسيكون من حق رئيس الجمهورية وفق القرارات الجديدة، تخصيص دوائر للطوارئ في كافة المحاكم الابتدائية والاستئنافية، مع حقه في ضم ضباط الجيش إلى تلك المحاكم.

وبحسب المادة (9) من القانون، يمكن لرئيس الجمهورية، أو لمن يقوم مقامه، أن يحيل إلى محاكم أمن الدولة طوارئ أية جرائم يعاقب عليها القانون العام.

ولا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه على الأحكام الصادرة من محكمة أمن الدولة طوارئ (المادة 12)، وهو ربما ما سيحقق الغرض الأهم من إعلان حالة الطوارئ الآن، نظرًا للصعوبات التي واجهتها الحكومة في تعديل قانون الإجراءات الجنائية من أجل تسريع إجراءات إدانة المتهمين في قضايا الإرهاب، وهو ما يعني أن محكمة النقض لن تتدخل في مراجعة الأحكام الصادرة.

ويمنح قانون الطوارئ رئيس الجمهورية سلطات واسعة في التدخل في أحكام محاكم الطوارئ، حيث يحق له إلغاء الحكم الصادر بالإدانة بعد التصديق عليه، مع الأمر بإعادة المحاكمة من جديد، أو تخفيف العقوبة، أو وقف تنفيذها. ولا تصبح أحكام محاكم الطوارئ نهائية إلا بعد تصديق رئيس الجمهورية عليها.

وكان مجلس النواب المصري، قد أحال، أمس الاثنين، اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والمعروفة باتفاقية «تيران وصنافير»، إلى اللجنة التشريعية بالمجلس لبدء مناقشتها.

وكانت محكمة القاهرة قضت مطلع أبريل/نيسان الجاري، بصحة اتفاقية جزيرتي تيران وصنافير بين مصر والسعودية، بعد أن رفض القضاء الإداري في يناير/كانون الثاني الماضي، طعن الحكومة بخصوص جزيرتي تيران وصنافير، وأكد أن الجزيرتين مصريتان، كما أصدر حكما نهائيا ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية.

المصدر | الخليج الجديد