«إسرائيل» تعرض 120 ألف دولار لإطلاق سراح جندي محتجز في كردستان العراق

كشفت الرقابة العسكرية الإسرائيلية أن الجندي الإسرائيلي «بن حاسين» (20 عاما)، وهو من أصول كندية، ويسكن في مدينة تل أبيب، يواجه عقوبة الإعدام في دولة عربية إسلامية لا تقيم «إسرائيل» معها علاقات دبلوماسية.

ووفقا لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم الأربعاء، فإن وزارة الخارجية الإسرائيلية تقوم ببذل جهود مكثفة من أجل تحريره مقابل دفع فدية مادية، تصل إلى 120 ألف دولار، آملة أن يطلق سراحه في القريب العاجل.

وقالت الوزارة في بيان رسمي عممته على وسائل الإعلام الإسرائيلية إن سلامة «بن حاسين» وأمنه على سلم أولوياتها، وأنها تتابع الموضوع مع عائلته منذ اعتقاله.

وذكرت مصادر سياسية رفيعة في تل أبيب، أن الجندي الإسرائيلي توجه قبل نحو عامين للانضمام إلى التنظيمات التي تحارب «الدولة الإسلامية»، لكنه ارتكب جريمة قتل بحق سائق سيارة أجرة، وهو مواطن من الدولة العربية عينها، بسبب أن الأخير هدده بفضح هويته الإسرائيلية.

وأوضحت المصادر أن سلطات الدولة العربية تقوم باحتجاز الجندي في سجن انفرادي، بسبب هويته الإسرائيلية، إلا أن الوزير «أيوب قرا» قال للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن باقي المساجين يعرفون عن وجود إسرائيلي في السجن، الأمر الذي يجعل حياته في خطر محدق، وفق قوله.

وكان وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي «أيوب القرا»، قد كشف النقاب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عن أن هناك إسرائيليا مسجونا لدى سلطات كردستان العراق، وهو الإقليم الذي لديه علاقات أمنية مع «إسرائيل، وخصوصا مع جهاز «الموساد» (الاستخبارات الخارجية)، ولكن الرقابة العسكرية سارعت لشطب الفيديو الذي نشره الوزير على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، معتبرة أن النشر يعرض حياة المواطن الإسرائيلي للخطر ويمس مسا سافرا بالأمن القومي للدولة العبرية.

وذكرت «يديعوت أحرونوت» أنه في يونيو/حزيران من العام 2015، أثناء رحلة الجندي الإسرائيلي في سيارة أجرة للوصول إلى منطقة في الدولة العربية، نشب شجار بينه وبين السائق العربي الذي عرف بأمر هويته الإسرائيلية وأنه يهودي، فهدده بفضح أمره، ما دفع «حاسين» إلى قتله.

ووفق أقوال والد الجندي، فإن نجله أخبر ذويه بأنه مسافر لزيارة أقرباء له يواجهون خطر الموت بسبب قرب منطقتهم من الأماكن التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية»، علما بأنه سافر إلى الدولة العربية، مستخدما جواز سفره الكندي، حيث لا يسمح له بالدخول لأنه إسرائيلي.

وفي أعقاب الكشف عن الموضوع، زعم الوزير «القرا» في حديثه للتلفزيون العبري أنه هو الذي توجه إلى الرقابة العسكرية، طالبا منها السماح بنشر تفاصيل القضية، وذلك من أجل تحشيد الرأي العام لمصلحة الجندي الإسرائيلي، وجمع تبرعات مادية بهدف تقديمها كفدية لإطلاق سراحه.

وأضاف أنه تواصل مع الأشخاص الذين يحتجزون «حاسين» وتم التوصل لتفاهمات فيما يتعلق بالفدية التي يجب دفعها لعائلة القتيل العربي مقابل السماح له بالعودة لـ«إسرائيل».

وفي سياق متصل، أوضحت وسائل الإعلام العبرية، اليوم الأربعاء، أن «القرا» وهو ابن الطائفة الدرزية، ومن صقور حزب «الليكود» بقيادة رئيس الوزراء «بنيامين نتنياهو»، كان أول من كشف عن القضية بعدما نشر صورا وشريط فيديو جمعه مع والد الجندي، مشيرة إلى أن الرقابة العسكرية والأجهزة الأمنية في «إسرائيل» فوجئت حينها بتصريحات الوزير، ما دفعها إلى فرض التعتيم الإعلامي على ما نشره بهدف عدم المساس بمساعي الخارجية الإسرائيلية لإطلاق سراح الجندي.

وقالت التقارير العبرية إن «القرا» وبعد لقائه والد الجندي الإسرائيلي، سارع خلافا للرقابة العسكرية المفروضة على القضية، إلى تعميم بيان على وسائل الإعلام حول تفاصيل القضية.

وادعى «القرا» -دفاعا عن نفسه- أن الحديث يدور عن قضية إنسانية من الدرجة الأولى، ولا علاقة لها بأمن «إسرائيل» القومي، على حد تعبيره.

يذكر أن الجندية الإسرائيلية «غيل روزنبرغ»، سافرت هي الأخرى إلى سوريا وقاتلت في صفوف التنظيمات الكردية، حتى عادت في يوليو/تموز من عام 2015 إلى «إسرائيل» بمساع من رجل الأعمال الأمريكي الإسرائيلي «موطي كهانا».

المصدر | الخليج الجديد + رأي اليوم