(إسرائيل) تهدم مسجدا قيد الإنشاء جنوب القدس المحتلة

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في القدس، أساسات مسجد قيد الإنشاء، في بلدة صور باهر، جنوبي القدس الشرقية المحتلة.

ونقلت وكالة «الأناضول»، عن شهود عيان قولهم إن الجرافات الإسرائيلية هدمت أساسات المسجد دون سابق إنذار.

وقال «عبد القادر عفانة»، الذي يسكن بجوار المسجد: «استكملنا قبل نحو الشهر وضع الأساسات، بانتظار جمع المزيد من التبرعات لإقامة المسجد، ولكن فوجئنا بهدم الأساسات».

وذكر أن مساحة الأرض المخصصة لبناء المسجد، تبلغ 220 متراً، مشيراً إلى أنه سيحمل اسم «أم القرى».

ولفت «عفانة» إلى أن السلطات الإسرائيلية، تطلب الحصول على تراخيص من أجل بناء المساجد، لكنها تماطل في منحها.

ولم يصدر بيان عن البلدية الإسرائيلية حول عملية الهدم.

جاء ذلك، بعد يوم من مصادقة اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، على مشروع قانون يفرض قيوداً على استخدام مكبرات الصوت في رفع الأذان، وذلك في القدس الشرقية المحتلة، والمدن والقرى العربية في (إسرائيل).

وجاءت المصادقة بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في جلسة الحكومة الإسرائيلية، الإثنين، دعمه لمشروع القرار.

وعارضت القائمة العربية المشتركة التي تضم 13 نائبا في الكنيست، المكون من 120 عضوا مشروع القرار بشدة.

وقالت في تصريح مكتوب: «إن سعي عناصر فاشية في الحكومة المتطرفة، وبدعم من نتنياهو منع صوت الآذان، انفلات خطير وتعدٍ عنصري على حرية العبادة عموما وعلى الديانة الإسلامية والمسلمين خصوصا».

وأضافت: «إن صوت الآذان ليس شريعة وشعيرة دينية فحسب، بل جزء من ميراث وحضارة وثقافة الشعب العربي الفلسطيني، وهذا أكثر ما يقض مضاجع العنصريين، لأنه يذكرهم بهوية الأرض العربية».

وكان النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي «أحمد الطيبي»، رفع مساء الاثنين، آذان المغرب من أعلى منصة الخطابات بالكنيست، احتجاجا على إقرار اللجنة التشريعية الوزارية لمشروع قانون منع استخدام مكبرات الصوت في المساجد، بحجة أنها تحدث «الضجيج».

حالة من الضجيج شهدتها قاعة الكنيست لحظة رفعه للأذان، بعد أن حاول نواب الكتل اليهودية رفع أصواتهم ضده، مطالبين بطرده من القاعة، ومرددين شعارات عنصرية ضد العرب، ما دفع النائب «الطيبي» ليقول: «الله أكبر عليكم أيها الظالمون»، بحسب وسائل إعلام محلية.

كما أدانت دائرة الأوقاف الإسلامية، في مدينة القدس، المصادقة على مشروع القانون، وقالت دائرة الأوقاف، وهي المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد الأقصى والمساجد في القدس، إن مشروع القرار «يشكّل تحد لكل ما هو عربي وإسلامي في بيت الـمقدس، ويشكّل هذا القرار العنصري حربا على الإسلام والـمسلمين».

في الوقت الذي حذرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» من تداعيات مصادقة سلطات الاحتلال، على مشروع القانون، ووصفت القرار بأنه «خطير».

المصدر | الخليج الجديد