(إسرائيل): وثيقة «حماس» الجديدة محاولة لخداع العالم

اعتبرت (إسرائيل)، الوثيقة السياسية الجديدة، التي تعتزم حركة «حماس» الفلسطينية، إطلاقها، مساء الإثنين، محاولة لخداع العالم.

جاء ذلك، على لسان «دافيد كيز» المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو»، بحسب «رويترز».

وقال «كيز»: «حماس تحاول أن تخدع العالم بإصدار وثيقة سياسية جديدة، لكنها لن تنجح».

وأضاف: «يبنون أنفاقا للإرهاب وأطلقوا آلاف الصواريخ على مدنيين إسرائيليين.. هذه هي حماس الحقيقية».

ومن المقرر أن تعلن «حماس»، في وقت لاحق اليوم، عن وثيقتها السياسية الجديدة.

وبحسب ما تم نشره عن الوثيقة الجديدة، فإنها ترفض أقامة أي دولة لـ(إسرائيل) على الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن مدينة القدس هي عاصمة فلسطين، وهي حق ثابت للشعب والأمة العربية والإسلامية، ولا تنازل عنها ولا تفريط بأي جزء منها.

وتفرق «حماس»، بحسب الوثيقة، بين اليهود، كأهل كتاب، واليهودية كديانة من ناحية، وبين الاحتلال والمشروع الصهيوني، من جهة أخرى، وترى أن الصراع مع المشروع الصهيوني ليس صراعاً مع اليهود بسبب ديانتهم.

وتقر وثيقة حركة «حماس»، ببطلان كلّ من وعد «بلفور»، وصكّ الانتداب البريطاني على فلسطين، وقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، وكل ما ترتّب عليها أو ماثلها من قرارات وإجراءات، مشددة على أنه «لا اعتراف بشرعية الكيان الصهيوني»، و«لا تنازل عن أي جزء من أرض فلسطين مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الاحتلال، وترفض أي بديل عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، من نهرها إلى بحرها».

وترفض «حماس»، المسّ بالمقاومة وسلاحها، وتؤكد على حق شعبنا في تطوير وسائل المقاومة وآلياتها، وتؤمن وتتمسك بإدارة علاقاتها الفلسطينية على قاعدة التعددية والخيار الديمقراطي والشراكة الوطنية وقبول الآخر، مضيفة أن «منظمة التحرير الفلسطينية، إطار وطني للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يجب المحافظة عليه، مع ضرورة العمل على تطويرها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية».

كما تؤكد وثيقة حركة «حماس» على رفضها التام لاتفاقات «أوسلو» وملحقاتها، وما ترتب عليها من التزامات تتناقض مع مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه.

كما لم تتضمن الوثيقة أي حديث عن الإخوان المسلمين وعلاقة الحركة بالتنظيم الأم في مصر.

وتصيغ الحركة منذ شهور وثيقة يفترض أن تعبر عن هويتها، بعد 29 عاما على كتابة ميثاقها، وترفض اعتبار الوثيقة بديلا للميثاق، وتصر على أنها مكملة له.

وأوضحت مصادر في الحركة أن الوثيقة «ستكون بمثابة هوية حماس، لأنها كتبت أصلاً بهدف إجراء تعديلات على الميثاق تراعي الواقع الحالي للحركة التي أصبحت كبيرة وممتدة وتحكم قطاع غزة، ولها أذرع في الإقليم وعلاقات وعداوات، ما يختلف تماماً عن واقع حركة ناشئة قبل 30 عاما».

وتهدف الحركة من الوثيقة الجديدة إلى تجاوز أي اتهامات دولية لها بالإرهاب، وتريد رفع اسمها وأسماء مسؤوليها القوائم الدولية للإرهاب، أما تخليها عن «الإخوان» تنظيمياً، فيهدف إلى مد جسور أفضل مع مصر التي طالبت بفك هذا الارتباط، وفق المصادر ذاتها.

وهذه النقاط مخالفة تماماً لما ورد في ميثاق «حماس» الذي يؤكد أن الحركة «جناح من أجنحة الإخوان المسلمين في فلسطين.. تعارض المبادرات، وما يسمى بالحلول السلمية والمؤتمرات الدولية لحل القضية الفلسطينية».