‏إضراب قياديين بجماعة الإخوان داخل «عقرب مصر» ردا على «التجويع»

كشفت أسرتا «جهاد الحداد» و«أحمد عارف»، المتحدثين باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، عن تعرضهما لـ«حملة تجويع» بسجن «العقرب»، جنوبي القاهرة، والذي يعد واحدا من أسوأ السجون المصرية، وفق منظمات حقوقية.

وقالت أسرتا «الحداد» و«عارف»، إنهما تقدمتا ببلاغين للنائب العام المصري، يفيد بدخول زوجيهما في إضراب عن الطعام بسبب حملة التجويع المتعمدة بسجن «العقرب» ومنع العلاج والزيارات والدواء والتريض وسوء المعاملة.

وكانت السلطات المصرية نفذت سلسلة من الإجراءات العقابية ردا على رسالة مسربة لـ«الحداد»، تحت عنوان «أنا عضو في جماعة الإخوان المسلمين ولست إرهابيا»، نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، فبراير/شباط الماضي.

وقال «جهاد الحداد» الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين، والمعتقل منذ أكثر من 3 سنوات في سجون الانقلاب العسكري في مصر، إن «جماعة الإخوان ليست منظمة إرهابية».

واتهم «الحداد» في رسالته المسربة، الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، بـ«قمع المعارضة وترأس حملة قمع وحشية لها وتنفيذ عمليات القتل خارج نطاق القضاء، واختفاء المئات من المدنيين، واعتقال عشرات الآلاف من السجناء السياسيين».

وردت السلطات المصرية على المقال المنشور، بإجراءات تصعيدية للتنكيل بالمعتقلين في عدد من السجون، وتشديد الإجراءات في العنابر والزنازين، ومنع المعتقلين من الزيارة والتضييق علي الأهالي، وتفتيش الزنازين بحثا عن أي كتب أو أوراق.

وقالت الدكتورة «منى إمام» — والدة جهاد الحداد- على حسابها بموقع التواصل «فيسبوك»، «إن ابنها عوقب بسبب المقال الذي أرسله لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، وأودع في زنازين التأديب بسجن العقرب سيئ السمعة بمصر».

وأضافت، أن «زنزانة التأديب يعرفها كل معتقلي العقرب اللعين، قبور مظلمة بدون دورة مياه، بدون نوافذ أو فتحات، حتى فتحة الباب مغلقة باستمرار، جدرانها مطلية بالأسود وبدون كهرباء، ما يعني أن السجين يعيش في ظلام متواصل 24 ساعة».

ولفتت إلى أن «كانتين» (دكان) السجن ممنوع عن «جهاد»، ولا يحصل إلا على ما يلقى له من طعام من قبل السجانين، ونقلت عنه قوله، إن المعتقلين خلال «فترة التأديب» يحصلون في أحسن الأحوال على نصف رغيف في اليوم وربما يحرمون نهائيا من الطعام، وفقا لمزاج إدارة السجن.

ويقبع عشرات الآلاف من خصوم الرئيس المصري في السجون المصرية، كما تنفذ القوات الأمنية لنظام «السيسي» عمليات قتل خارج القانون.

وأنشئ سجن العقرب عام 1993 في عهد الرئيس المصري المخلوع، «حسني مبارك»، الذي أطاحت به ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وتكون الزيارة فيه عبر المحادثة بالهاتف من خلف حاجز زجاجي، ولدقائق معدودة، ويقبع فيه أعداد كبيرة من رموز سياسية إسلامية معارضة.

وتوفي أكثر من قيادي سياسي وإسلامي بسجن العقرب، الذي يلقى انتقادات حقوقية محلية دولية، في العام قبل الماضي، بينهم، «فريد إسماعيل»، القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين، جراء ما وصفته الجماعة بـ«إهمال طبي»، فيما رفضت الداخلية وقتها الاتهامات، قائلة إن الوفاة «طبيعة».

وسبق أن دشنت «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات»، حملة دولية، للضغط على السلطات من أجل إغلاق سجن «العقرب»، سيء السمعة، جراء ما أسمته «الانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها المحتجزون بداخله».

المصدر | الخليج الجديد