إعدام زعيم حركة الجهاد الإسلامي في بنغلاديش

نفّذت السلطات البنغالية حكم الإعدام شنقًا بحق زعيم حركة الجهاد الإسلامي واثنين من رفاقه، الأربعاء، على خلفية التهمة الموجة ضدهم حول استهداف المندوب السامي البريطاني قبل 13 عاما.

وقال وزير الداخلية البنغالي «أسد الزمان خان»، اليوم الخميس، إن زعيم الحركة «مفتي عبد الحنان»، ورفيقه «شريف شيدول»، أُعدِما شنقا في سجن كشيمبور بالقرب من العاصمة دكا، حسب وكالة أسوشيتد برس.

وجرى إعدام المُدان الثالث من أعضاء الحركة دلوار حسين ريبون، في منطقة سيلهيت، شمال شرق بنغلاديش.

وقبل نحو 12 عامًا، اتهم «عبد الحنان» ورفاقه باستهداف السفير البريطاني (من أصل بنغالي) «أنور تشودري»، أثناء زيارته مزارًا في مدينة سيلهيت، ما أسفر عن مقتل 3 أفراد شرطة، وإصابة 79 شخصًا آخرين دون أن يتعرض تشودري لأي إصابة.

وقضت محكمة أخرى، عام 2014، بإعدام «عبد الحنان» إلى جانب 8 أشخاص، والسجن المؤبد لـ 6 أشخاص، على خلفية التهم الموجهة ضدهم بشأن الهجوم الذي وقع عام 2001 في حديقة رامنا باتامول وسط العاصمة دكا، خلال احتفالات السنة البنغالية الجديدة، وأسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة نحو 50 آخرين.

وفي ديسمبر/كانون أول الماضي، صادقت المحكمة البنغالية العليا، على قرار الإعدام الصادر بحق عبد الحنان»، ورفاقه على خلفية التهمة الموجهة ضدهم بشأن استهداف «تشودري» عام 2004.

ونفذت السلطات في بنغلاديش، في الفترة الاخيرة حكم الإعدام في عدد من قيادات حزب الجماعة الإسلامية من بينهم «مير قاسم علي» و«مطيع الرحمن نظامي» (73 عاما).

وفي نوفمبر/تشرين ثان 2015، أعدم «علي إحسان مجاهد»، الأمين العام السابق للجماعة الإسلامية في بنغلاديش وأحد كبار العلماء في شبه القارة الهندية، بالإضافة لإعدام «صلاح الدين تشودري» نائب حزب بنغلاديش القومي.

وتشير الأرقام الرسمية إلى مقتل نحو ثلاثة ملايين شخص واغتصاب آلاف النساء خلال حرب الاستقلال التي عارضت فيها بعض الفصائل -بما فيها الجماعة الإسلامية- الانفصال عما كان يسمى حينها باكستان الغربية، ولكن الحزب ينفي أن قادته ارتكبوا أي أعمال وحشية.

يشار إلى أن المحكمة التي أنشأتها سلطات بنغلاديش لجرائم الحرب لا تجد تأييدا من «الأمم المتحدة» رغم اسمها الذي يوحي بذلك، حيث قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن إجراءاتها قاصرة عن المعايير الدولية.

وانتقدت المعارضة هذه المحاكمات باعتبارها ذات دوافع سياسية تهدف إلى تصفية الحسابات القديمة بدلا من تحقيق العدالة.