إعلامي مصري يغلق حسابه بـ«تويتر» بعد استفتاء رفض إعادة ترشيح «السيسي» للرئاسة

أغلق الإعلامي المصري المعروف بقربه من الأجهزة الأمنية «أحمد موسى»، حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، عقب ما أسماه متابعين «فضيحة» استفتاء حول ترشح الرئيس «عبد الفتاح السيسي» مرة أخرى.

جاء إغلاق الصفحة الشخصية الموثقة لـ«موسى»، بعد أقل من 24 ساعة من إطلاقها، وما صاحبها من هالة كبيرة، تصدر بها اسم الإعلامي قائمة الوسوم الأكثر تداولا في «تويتر» بمصر.

«موسى» صاحب التاريخ الطويل من إثارة الجدل على الشاشات الفضائية، قرر منذ الدقائق الأولى لإطلاق حسابه على «تويتر» أن يصنع دائرة جدلية جديدة حول نفسه، بإطلاق استفتاء عن مدى تأييد الجمهور لدخول «السيسي» انتخابات الرئاسة لفترة جديدة بعد انتهاء مدته الحالية في 2018.

التصويت أسفرت نتائجه بعد مشاركة أكثر من 20 ألف متابع لـ«موسى»، أن نسبة 81% يرفضون ترشيح «السيسي» مرة أخرى، وأن 19% فقط هم من يؤيدون هذه الفكرة، وسط آلاف من التعليقات المهاجمة لـ«السيسي» و«موسى».

وعقب إعلان نتيجة الاستفتاء، أعلنت قناة «صدى البلد» التي يعمل بها «موسى»، أن الحساب الشخصي له، تعرض للاختراق والسيطرة عليه من جانب مجموعة من «هاكرز» يقيمون في تركيا وقطر، المعروفتان بعدائهما الشديد للنظام المصرى منذ ثورة 30 يونيو/ حزيران الشعبية»، بحسب ما نشر بموقعها الرسمي.

وفوجئ المتابعون بعد دقائق، أن الحساب أغلق، ولم يعد له وجود على «تويتر».

وأدى انسحاب «موسى» المفاجئ من «تويتر» إلى زيادة جرعة الهجوم عليه، وعلى «السيسي» ليطلق وسما جديد، يتصدر قائمة الوسوم في مصر، بعنوان «المذيع الخرا جاب ورا»، سخر فيه النشطاء من «موسى» واتهموه بالهروب بعد «فضيحة» الاستفتاء.

أبرز المهاجمين لـ«موسى»، كان زميله الإعلامي «يوسف الحسيني»، حين كتب على صفحته: «بتقولوا ايه.. أحمد موسى اتهاك؟!.. ومن قطريين وأتراك؟!.. ولسه بيتهاك لحد دلوقتي وللا خلاص؟!.. كام واحد هاكه؟!.. بيتهاك من زمان؟! تصدق كنت شاكك!».

بينما كتب «أحمد حسن الشرقاوي»: «شرف موسي وسيده زي عود الكبريت.. والثوار علي تويتر زي العفاريت.. الحل إيه يا وزير؟!.. نقفل الأكونت يا فندم!.. وإذ فجأة اتقفل الحساب.. وقالك: هاكرز».

الكاتب الساخر «سليم عزوز»، قال: «بعد سقوطه في استفتاء احمد موسي.. عندي اقتراح.. طلعوا ثورة يناير من الموضوع، واصنعوا تصويتا بين السيسي وأحمد شفيق.. ثم بين السيسي وجمال مبارك.. ثم بين السيسي وحسام بدراوي.. ثم بين السيسي وأحمد عز، ثم بين السيسي وحتى تهاني الجبالي.. لو نجح في أي استفتاء فلكم الحلاوة!».

ويعد «موسى» أحد أكثر الإعلاميين المصريين إثارة للجدل في مصر، ويعرف عنه دفاعه المستميت عن «السيسي»، وهجومه الضاري على جماعة الإخوان المسلمين، والرئيس الأسبق «محمد مرسي»، الذي سبق أن سبه أكثر من مرة.

وتشهد الأسابيع الماضية، حالة من السخط على «السيسي»، الذي جاء بعد انقلاب عسكري قاده، ضد أول رئيس مدني منتخب في مصر، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادي، واستمرار الانقسام السياسي والمجتمعي في البلاد.

الحالة التي تعيشها مصر، دفعت مجلة «إيكونوميست» البريطانية، بنصيحة «السيسي» ألا يترشح للرئاسة مرة أخرى في 2018، بعدما ما أسمته «خراب اقتصاد مصر على يديه».

هذه النصيحة العلنية لم تكن الوحيدة، حيث تبعها نصيحة أخرى من باحثة بمركز «كارنيجي» للسلام، طالبت «السيسي» بعدم الترشح أيضا لأنه لم يقدم شيئا لمصر، وإعلان الأكاديمي «عبدالخالق عبدالله» مستشار ولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد»، أن عواصم خليجية نصحت «السيسي» بذات النصيحة.

وعلى الرغم من مليارات الدولارات من الدول النفطية، فإن عجز الميزانية والحساب الجاري للدولة المصرية في اتساع، إذ بلغ قرابة 12% و7% على التوالي من إجمالي الناتج المحلي.

وتجاوز معدل البطالة وسط الشباب الآن 40%، كما أن القطاع الخاص في ظل اقتصاد «متصلب وبيد الدولة» يظل عاجزا عن امتصاص ما تسميه المجلة «جحافل العمال الجدد الذين يلتحقون بسوق العمل كل عام»، بحسب إحصائيات شبه رسمية.

المصدر | الخليج الجديد