إعلام إيران يهاجم مشروع «تطوير المسورة» السعودية.. استهداف الشيعة مبررا

شنت وسائل إعلام إيرانية، هجوما على السعودية، إثر مشروع حي المسورة، كون أن المنطقة يقطنها قطاع كبير من الشيعة.

وشهدت المنطقة، حادثا إرهابيا، قبل أيام، أسفر عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 9 آخرين، وصف أنه محاولة من الإرهابيين من مواجهات أمنية بعد تحصن عدد من المطلوبين لسنوات داخل أسوار منازل الحي المهجورة ذات الشوارع الضيقة والعشوائية، ما حوّله مرتعاً لهم من أجل الإعداد لهجماتهم، قبل البدء في إزالته.

وبحسب صحيفة «الحياة»، فإن وسائل إعلام إيرانية، اختارت المشروع التطويري الأخير في حي المسورة التابعة لمحافظة القطيف ذات الغالبية الشيعية، لـ«تسيسه» إعلاميا.

واختار الإعلام الإيراني عبارات تحريضية مسيئة مثل «فرض حصار» و«هجوم مباغت» و«تدمير العوامية»، بإطلاقها على معدات أمانة الشرقية الإنشائية، التي بدأت في إزالة مباني حي المسورة المهجورة التي يزيد عمرها عن 100 عام، بعد أن أنهت إجراءات تثمين المنازل وصرف التعويضات لملاكها.

ولم تكتف والوسائل الإعلامية الإيرانية، بالتدخل في الشأن «البلدي» للمحافظة بإطلاق تلك التسميات التحريضية على المعدات الإنشائية، بل امتد ذلك للتحريض ضد مقاولي المشروع والعاملين فيه، ما أدى إلى تفاعل المتعاطفين معهم لإعاقة عمل المشروع بإطلاق الرصاص وإشعال النار في المعدات.

وأمس، كشفت صحيفة «مكة» سعودية، أن الخلية التي استهدفت مؤخرا، مشروع تطوير حي المسورة، قد تلقت في فترات سابقة تدريبات في عدد من الدول، وفي مقدمتها إيران.

والخميس الماضي، نقلت صحيفة «الحياة» عن مصادر قولها إن رجال الأمن نجحوا في تعقب المطلوبين الذين ظهروا مع بداية أعمال الإزالة في الحي، وقتل أحد المطلوبين أثناء مواجهات، ولم تقدم تفاصيل عن هوية القتيل.

وذكرت صحيفة «مرآة الجزيرة» الإلكترونية التي غالبا ما تعكس آراء الشيعة، أنه تم تأكيد مقتل شخصين على الأقل في المداهمة التي بدأت فجر الأربعاء الماضي، فيما أصيب العشرات.

وأمس الأول، فاجأت سيدة سعودية من محافظة القطيف قناة «نبأ» الإيرانية، التي تبث من العاصمة اللبنانية بيروت باللغة العربية، باتصال هاتفي تنفي فيه ما زعمته القناة من تطويق المحافظة.

وأشارت السيدة، في المداخلة التي تناولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إلى وجود إرهابيين يعيقون العملية التطويرية للمنطقة.

من جانبه، قال الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد ركن «حسن الشهري»، إن «ما تمارسه وسائل الإعلام المحسوبة على إيران، هو إرهاب إعلامي وكذب وتدليس وتجاوز ذلك إلى اعتداءات لفظية على قيادة المملكة، كون هذه العصابة ألمها أن المملكة العربية السعودية تقود العالم إلى السلام ومكافحة الإرهاب والتطرف ونشر قيم التسامح»، مشيراً إلى أهمية إكمال المشروع في القضاء على الإرهاب الذي يتخفى خلف أسواره.

فيما أوضح الخبير في الشؤون الاستراتيجية والسياسية الدكتور «أحمد الشهري»، أن «هناك من استغل هذه المنطقة وبيوتها القديمة والأزقة لتخزين الأسلحة والمخدرات والتخطيط للعمليات الإجرامية ضد رجال الأمن، لذا ظهر انزعاجهم من تطوير المنطقة»، مؤكداً أهمية إتمام المشروع لتحقيق الهدف المنشود.

وأضاف: «إيران ووسائل إعلامها تهدف للمساس بأمن المملكة والعالم العربي والإسلامي، لذلك استغلت هذا المشروع التطويري لتحويله إلى قضية إعلامية، يتم تداولها بشكل عدائي لزعزعة أمن المملكة».

وحي «المسورة» من أقدم أحياء محافظة القطيف وبلدة العوامية تحديداً، ويتجاوز عمر بعض مبانيه مئة عام، ويضم عدداً من المنازل العشوائية القديمة المتداخلة ضمن أزقة ضيقة لا يتجاوز عرضها 1.5 متر، ما كان يُهدد سكان الحي، إضافة إلى وجود عدد من المنازل المهجورة والمهدمة التي تقول السلطات إن عدد من المطلوبين اتخذوها أوكاراً للتخطيط والانطلاق لتنفيذ هجمات تستهدف رجال الأمن والمواطنين.

يشار إلى أن نسبة الشيعة في السعودية، تتراوح بين 10 و15 %، ويتركزون في مدن القطيف والإحساء الواقعة في المنطقة الشرقية.

المصدر | الخليج الجديد + الحياة