إعلام يمني: السعودية وضعت رجلي الإمارات «الزبيدي» و«بن بريك» قيد «الإقامة الجبرية»

تناقلت وسائل إعلام يمنية أنباء عن قيام السعودية بوضع محافظ عدن المقال «عيدروس الزبيدي»، والوزير المعزول «هاني بن بريك» قيد «الإقامة الجبرية» إثر استدعاؤهما إلى العاصمة الرياض يوم الجمعة.

فيما لم يصدر حتى الساعة تعقيب رسمي من السعودية يؤكد أو ينفي صحة تلك الأنباء.

ونقل موقع «اليمني اليوم» عن مصادر وصفها بأنها «سياسية رفيعة المستوى» (دون الكشف عن هويتها) إن قيادة «التحالف العربي»، الذي تتزعمه السعودية، استدعت «الزبيدي» و«بن بريك» إلى العاصمة الرياض، يوم الجمعة، من أجل المسائلة والتحقيق بعد الأحداث الأخيرة في عدن، ورفضهما لقرارات الرئاسة اليمنية، بالإضافة إلى «الإخلال بالمهام المناطة إليهما»، دون أن توضح المزيد. وحسب الموقع ذاته، بات «الزبيدي» و«بن بريك» تحت الإقامة الجبرية حالياً في الرياض.

وفي 27 أبريل/نيسان الماضي، أقال الرئيس اليمني «عبد ربه منصور هادي» «الزبيدي» ووزير الدولة «بن بريك»، وهما من أهم رجال الإمارات في الجنوب اليمني.

وأثارت إقالة «بن بريك» و«الزبيدي» امتعاض وسخط قادة إماراتيين، ووصلت إلى ذروتها بهجوم حاد شنه الفريق «ضاحي خلفان» نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي، على «هادي»؛ حيث طالب بتغييره، زاعما أنه رئيس «يفرق ولا يجمع، وأنه سبب أزمة اليمن».

وبعد أيام من إقالة «بن بريك» و«الزبيدي» خرجت مظاهرة حاشدة في عدن نظمها أنصار «الحراك الجنوبي» للاحتجاج على الخطوة، وصدر عنها ما سُمى بـ«إعلان عدن التاريخي»، القاضي بتفويض «الزبيدي» بتشكيل مجلس سياسي لإدارة المحافظات الجنوبية.

وبالفعل أعلن محافظ عدن المقال، أمس الخميس، عن تشكيل ما يسمى بالمجلس الانتقالي لإدارة شؤون الجنوب ضم 26 شخصية برئاسته ونائبه «بن بريك».

خطوة فسرها مراقبون بأنها انقلاب إماراتي واضح على «هادي».

في سياق متصل، نقلت وكالة «الأناضول» للأنباء عن مصدر حكومي يمني إن السعودية بدأت، الجمعة، تحركات لاحتواء الأزمة السياسية المتعلقة بتشكيل «المجلس الانتقالي» لإدارة المحافظات الجنوبية.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته كونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، إن السعودية «استدعت» «الزبيدي»، كما استدعت «بن بريك».

وأضاف أن «الزبيدي» و«بن بريك» وعدد من قيادات الحراك الجنوبي في المجلس وصلوا إلى العاصمة الرياض، مساء الجمعة، على متن طائرة سعودية قادمة من عدن.

وكشف المصدر، عن رفض محافظ لحج وعضو المجلس «ناصر الخبجي»، الذهاب إلى الرياض، فيما وافق عدد من أعضاء المجلس الانتقالي، لم يذكر المصدر بقيتهم.

يأتي ذلك بعد ساعات من دعوة أطلقها رئيس الحكومة اليمنية، أحمد عبيد بن دغر، لدول التحالف العربي لـ«الخروج عن صمتها تجاه ما يحدث في المناطق المحررة، وخصوصا مظاهر الأزمة في عدن»، لافتا إلى أنه «باستطاعة التحالف السيطرة عليها».