إقبال كثيف على استفتاء التعديلات الدستورية في تركيا

يواصل الناخبون في تركيا، اليوم الأحد، الإدلاء بأصواتهم في استفتاء حاسم على إجراء تعديلات دستورية ستحول نظام الحكم في حال قبولها من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، وذلك وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة.

وأفادت مصادر صحفية بأن مراكز التصويت تشهد إقبالا كثيفا من قبل الناخبين الذين وقفوا على أبواب المراكز قبل فتحها بشكل رسمي صباح اليوم، إذ يحق لنحو 55 مليون ناخب المشاركة بالاستفتاء.

وقالت المصادر إن مراكز التصويت شهدت وجود وحدات من القوات الخاصة التابعة للجيش في سابقة من نوعها، إضافة إلى وجود وحدات من الشرطة، مشيرة إلى أن السلطات نشرت نحو 15 ألفا من عناصر الشرطة لتأمين عمليات التصويت بالعاصمة.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء التركي «بن علي يلدريم»، احترامه لأي نتيجة تصدر عن الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية التي تشهدها البلاد اليوم الأحد.

جاء ذلك خلال تصريح للصحفيين في منطقة مندريس التابعة لولاية إزمير غربي تركيا، عقب تصويته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تقدم بها حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.

وقال «يلدريم»: «أيا كانت نتيجة الاستفتاء فهي تاج على رؤوسنا، لأن القرار الذي يعطيه شعبنا هو الأفضل».

وأشار إلى أن جميع المواطنين في 81 ولاية تركية يصوتون بشكل حضاري في الاستفتاء الدستوري في محيط من السلام والأخوة.

بدوره، قال نائب رئيس الوزراء متحدث الحكومة التركية «نعمان قورتولموش»، اليوم الأحد، إن الشعب هو صاحب القول الفصل في استفتاء التعديلات الدستورية اليوم، مشيرا أنهم سيقبلون بالنتائج أيا كانت.

جاء ذلك في تصريحات صحفية، أدلى بها المسؤول التركي، عقب مشاركته في الاستفتاء، برفقة عقيلته بمنطقة الفاتح في مدينة إسطنبول.

وأضاف نائب رئيس الوزراء قائلا: «من صوت بـ(نعم) أو (لا) على التعديلات الدستورية، فقد قال ما في جعبته، والنتائج التي ستصدر عن الاستفتاء سنقبل بها مها كانت».

وأعرب «قورتولموش» عن تمنيه بأن تكون نتائج الاستفتاء بشرى خير وبركة على الشعب التركي”.

وأشار إلى أن الإقبال الكبير على التصويت يعكس مدى حرص الشعب التركي على الديمقراطية وقراره ومستقبله.

وبدأ التصويت في السابعة صباحا وينتهي في الرابعة مساء، في 30 محافظة شرقي البلاد، بينما بدأ في الثامنة صباحا وينتهي في الخامسة مساء في 51 محافظة في غرب البلاد.

وكان الصمت الانتخابي قد بدأ في السادسة، مساء أمس السبت بالتوقيت المحلي، بعد انتهاء حملة الدعاية لهذا الاقتراع الذي دعي له نحو 55 مليون ناخب سيدلون بأصواتهم في 167 ألفا و140 صندوقا في جميع محافظات البلاد الـ81.

وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات أن نسبة مشاركة الناخبين من أتراك الخارج في الاستفتاء الشعبي -والتي جرت قبل أيام في عدد من البلدان الأوروبية خاصة- بلغت 44%، كما أظهرت استطلاعات الرأي أن أغلبية ضئيلة من الأتراك تقدر بنحو 52% ستصوت بـ«نعم».

وأقر البرلمان التركي في يناير/كانون الثاني الماضي مشروع التعديلات الدستورية الذي تقدم به حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، ويتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، كما تشمل التعديلات المقترحة زيادة عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن الترشح للانتخابات العامة من 25 إلى 18 عاما.

ويقول مؤيدو الاستفتاء إنه سيحقق الاستقرار في البلاد وسيعزز النمو الاقتصادي، بينما يرى المعارضون أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تآكل الضوابط والتوازنات عبر الحد من دور البرلمان وتسييس السلطة القضائية وستركز الكثير من السلطة في يد الرئيس.

ولإقرار التعديلات الدستورية، ينبغي أن يكون عدد المصوتين في الاستفتاء الشعبي بـ«نعم» أكثر من 50% من الأصوات (50+1).

المصدر | الخليج الجديد + متابعات