إيران: المفاوضات مع السعودية بخصوص الحج لا تزال مستمرة والنتائج غير واضحة

أكد رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية، «حميد محمدي»، السبت، أن المفاوضات مع وزارة الحج السعودية لا تزال مستمرة في مدينة جدة، مشيرًا إلى أن «النتائج لا تزال غير واضحة عن مسار هذه المفاوضات».

وقال «محمدي» في تصريح لوكالة أنباء «حج نيوز» الإيرانية: إن «إحدى العقبات التي تواجه تقدم المفاوضات هي قضية إصرارنا على السعودية بضرورة تعويض ضحايا حادثة منى التي فقدت فيها إيران نحو 464 حاجًا». مبينًا أن «المسؤولين في وزارة الحج لا يزالون يرفضون إبداء موقفهم من هذا الموضوع».

وشدد رئيس منظمة الحج الإيرانية، على أن «موضوع تعويض عائلات حادثة منى بالنسبة إلى إيران محور مهم في هذه المفاوضات»، منوهًا إلى أن «بعض المواضيع لا تزال عالقة ولم يتم الوصول إلى نتائج وتفاهمات بشأنها مع الجانب السعودي».

وأرسلت طهران وفدًا من منظمة الحج والزيارة برئاسة وكيلها محمد حميدي في 23 فبراير/ شباط الماضي، لإجراء مفاوضات مع وزارة الحج السعودية بشأن تسوية الخلافات بينهما وتمهيد الطريق لعودة الإيرانيين للمشاركة بأداء فريضة الحج الموسم المقبل.

وكان رئيس وفد منظمة الحج الإيرانية، كشف الخميس الماضي، عن حصول تقدم نسبي في المفاوضات بين إيران والسعودية بشأن الحج.

وقال «محمد حميدي»: «حصل خلال المفاوضات تقدم نسبي بين الوفد التفاوضي الإيراني والجانب السعودي، وإذا حصلنا على نتيجة فيما يخص تنفيذ ما أكدت عليه إيران، ستكون أبواب الحج أمام الحجاج الإيرانيين مفتوحة وسيشارك الإيرانيون في موسم الحج القادم».

وكان وزير الثقافة والإرشاد الإيراني «رضا صالحي أميري»، قال ف وقت سابق الشهر الجاري، بأن تسوية الخلافات الباقية مع المملكة العربية السعودية حول أداء الإيرانيين لمناسك الحج المُقبلة سيتم حسمها في جلسة المفاوضات التي سيتم عقدها قريباً.

وقال وزير الحج الإيراني في تصريحات إلى الصحفيين: «لقد كان هناك تقدم كبير وواضح في جولة المفاوضات بين وفد منظمة الحج الإيرانية ووزارة الحج السعودية، وهناك بعض الخلافات سوف يتم حسمها في جولة مفاوضات ثانية»، لكن دون أن يُحدد موعداً للجولة التالية من المُفاوضات.

يذكر أن في يونيو/ حزيران الماضي، زعم المدعي العام الإيراني «محمد جعفر منتظري» أن السعودية تقوم بوضع العراقيل أمام حضور الايرانيين في موسم الحج، مؤكدا أن «هذا السلوك لن يجديها نفعا».

وأعرب «منتظري»، على هامش ملتقى لجنة الدية في البلاد، عن أسفه «لوضع السعودية العراقيل أمام إيفاد الإيرانيين إلى بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج».

وكانت طهران، قالت إنها لن ترسل حجاجا العام الماضي إلى مكة المكرمة، بعد أن رفضت كل التسهيلات التي قدمتها المملكة لاستقبال الحجاج، ورفضت توقيع اتفاق ترتيبات الحج.

وأصدرت السعودية بيانا أوضحت فيه أن المملكة لم تمنع مطلقا المعتمرين الإيرانيين من القدوم، وأن المنع حدث من قبل الحكومة الإيرانية، التي رفضت التوقيع على محضر الاتفاق لإنهاء ترتيبات حج هذا العام، معللة ذلك برغبتها في عرضها على مرجعيتهم في إيران.

وعرضت السعودية على إيران نقل الحجاج الإيرانيين بين الطيران السعودي والإيراني مناصفة، وكذلك إصدار تأشيرات إلكترونية للحجاج الإيرانيين من داخل إيران حسب طلبها، لكن طهران رفضت؛ وأصرت على الرفض في محاولة اعتبرتها الرياض تسييسا للحج والحصول على مزايا غير مسموح بها، منها السماح لحجاجها بإقامة شعائر وطقوس خاصة بهم، وتجمعات قد تعيق حركة بقية الحجاج.

المصدر | الخليج الجديد