إيران تتراجع وتقرر المشاركة في اجتماع لوزان بعد دعوة مصر والعراق

توجه وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» صباح اليوم السبت إلى مدينة لوزان السويسرية للمشاركة في الاجتماع الدولي الذي يعقد هناك حول سوريا.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون الدول العربية وأفريقيا «حسين جابري أنصاري» يرافق «ظريف» إلى هذا الاجتماع الذي يعقد اليوم في لوزان.

ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية إيران وروسيا وأمريكا وتركيا والسعودية والعراق ومصر وقطر.

وكانت جميع الأخبار الواردة قد نفت مشاركة وزير الخارجية الإيراني في اجتماع لوزان.

وكان من المقرر أن يعقد اجتماع خماسي حول سوريا، حيث لم تكن إيران ترغب في المشاركة به لكن عقب المشاورات التي حصلت وإضافة ثلاثة دول إلى قائمة المشاركين في الاجتماع قرر الوزير «ظريف» المشاركة في الاجتماع.

وذكرت وزارة الخارجية العراقية أنها تلقت دعوة للمشاركة في الاجتماع، دون أن توضح موقعها من الدعوة.

كما صرح المستشار «أحمد أبو زيد»، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن «سامح شكري» وزير الخارجية تلقى اتصالاً مساء الجمعة من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري»، وجه فيه الدعوة لمصر للمشاركة في اجتماع لوزان الخاص بسوريا السبت.

وأضاف أن وزير الخارجية الأمريكي أكد على أهمية مشاركة وزير خارجية مصر في هذا الاجتماع على ضوء الدور المهم الذي تضطلع به مصر في دعم جهود التسوية السياسية للأزمة السورية، وما تتمتع به مصر من مواقف متوازنة من شأنها أن تعزز من الجهود المبذولة لدعم الحل السياسي للأزمة السورية، والإسهام الإيجابي في قدرة اجتماع لوزان على تحقيق أهدافه.

وأوضح «أبو زيد» أنه على ضوء تلك التطورات، فقد تقرر مشاركة وزير الخارجية في الاجتماع لرئاسة وفد مصر، وسيتوجه شكري الى لوزان صباح السبت من فيينا حيث أنهى زيارة كان يقوم بها إلى العاصمة النمساوية.

إعادة إطلاق الهدنة

وكان «ميخائيل بوغدانوف» نائب وزير الخارجية الروسي قد ذكر في وقت سابق، أن روسيا تدعم مشاركة إيران والعراق ومصر في مباحثات لوزان حول الأزمة السورية.

وقال «بوغدانوف»، «نحن مع حضورهم (إيران والعراق ومصر) وتحدثنا عن ذلك مع الأمريكيين، معربا عن اعتقاده بأن بداية عملية التسوية السورية ينبغي أن تكون ضمن مجموعة ضيقة من البلدان التي لها تأثير مباشر على السوريين.

وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن الأطراف المشاركة في مباحثات لوزان ستناقش إعادة إطلاق الهدنة في سوريا.

وكان وزير الخارجية الروسي «سيرغي لافروف» قال إن الشرط الأساسي لاستئناف نظام وقف إطلاق النار بسوريا هو تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن التسوية السورية.

وأضاف في تصريحات صحفية معرض تعليقه على توقعات روسيا من لقاء لوزان: “اتجاهات العمل كلها واضحة: وقف العنف في سوريا، ومحاربة الإرهابيين، وضمان الوصول الإنساني إلى السكان المحتاجين، وإطلاق عملية سياسية فورا بمشاركة كافة الأطياف السورية، بما في ذلك الحكومة والمعارضة برمتها دون أي شروط مسبقة».

وشدد على أن هذه المبادئ ليست حصرا على الموقف الروسي، بل هي ناجمة عن قرارات المجتمع الدولي.

من جهته، كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية «مارك تونر» الجمعة أن الولايات المتحدة لا تتوقع اختراقا بشأن سوريا في اجتماع لوزان.

وقال «تونر» في مؤتمر صحفي له: «لا أعتقد بأنه يمكن توقع أي اختراقات. وأود فقط أن أقول إننا نسعى لتفعيل هذه الجهود المشتركة بخصوص سوريا».

واتفق «لافروف» و«كيري»، هذا الأسبوع، على عقد اجتماع في سويسرا لبحث الخطوات التي يمكن اتخاذها لإيجاد حل للأزمة السورية.

وقطع«كيري» المحادثات مع نظيره الروسي، الأسبوع الماضي؛ بسبب تصاعد الهجمات من قبل طيران «الأسد» وروسيا على مدينة حلب، شمالي سوريا؛ الأمر الذي أوقع العشرات من القتلى في صفوف المدنيين.

واستئناف الحوار رغم الهجوم يدل على قلة الخيارات المتاحة أمام البلدان الغربية بشأن الأزمة السوريي؛ فهي تخشى من زيادة إمدادات الأسلحة لمقاتلي المعارضة لينتهي بها المطاف في أيدي الجماعات المتشددة.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات