إيران تطالب الأمم المتحدة بمساعدتها في إجلاء جرحى مجلس العزاء اليمني

طلبت إيران، داعمة المقاتلين الحوثيين في النزاع اليمني الراهن، مساعدة الأمم المتحدة لكي تستطيع إرسال طائرة إلى اليمن؛ وذلك لإجلاء جرحى الغارات الدامية التي تركت خلفها أكثر من 140 قتيلاً و525 جريحاً في العاصمة اليمنية صنعاء.

وفي السياق نفسه طلب وزير الخارجية الإيرانية «محمد جواد ظريف» من الأمين العام للأمم المتحدة «بان كي مون» تقديم المساعدة للهلال الأحمر الإيراني؛ وذلك لتنظيم رحلة هدفها إيصال مساعدات إنسانية إلى العاصمة صنعاء و«إجلاء الجرحى إلى إيران لمعالجتهم».

كما قامت بالتنديد بالغارات من الهيئات والمنظمات الدولية والدول:الأمم المتحدة، الصليب الأحمر، وسوريا، وإيران، وبريطانيا، فرنسا، والولايات المتحدة.

ومن جانبه أعلن وزير الخارجية الإيراني عن «صدمته وسخطه» من الغارات الجوية التي شنها التحالف على قاعة عزاء كبيرة في صنعاء، السبت الماضي، والتي يسيطر الحوثيون عليها.

وفي البداية نفى التحالف الذي تقوده السعودية الأمر؛ وأكد عدم وجود أي تورط له في الحادث؛ قبل أن ينشر بياناً في وقت متأخر من صباح الأحد يعلن فيه إجراءه تحقيقاً فورياً.

وقال وزير الخارجية الإيراني «ظريف» في رسالة إلى الامين العام للأمم المتحدة «بان كي مون» إن: «السعودية، وكل أولئك الذين دعموا عدوان التحالف الذي تقوده السعودية ضد الشعب اليمني، أيضاً، يجب أن يحاسبوا عن جرائم الحرب التي ارتكبت في اليمن خلال الأشهر الـ18 الماضية»، بحسب «فرانس برس».

المطالبة بالتصعيد

وفي سياق متصل دعا زعيم جماعة أنصار الله «عبدالملك بدر الدين الحوثي»، أمس الأحد، الشعب اليمني إلى النفير العام والتحرك الجاد والمسؤول، في وجه ما وصفه بالعدوان الأمريكي السعودي، وذلك بعد دعوة مماثلة من الرئيس اليمني المخلوع «علي عبدالله صالح»، حيث اتهم الطرفان السعودية وحلفائها بقصف مجلس عزاء في صنعاء، السبت، مما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص وإصابة المئات.

وقال زعيم الحوثيين: «علينا أن نتحرك إلى الجبهات، في جبهات الحدود، وفي كل الجبهات، والأخذ بالثأر من قتلة الأطفال والنساء وقتلهم»، وذلك وفق ما نقله موقع الحوثيين عن كلمة لعبدالملك الحوثي» بمناسبة ذكرى عاشوراء.

وأضاف: «هذه الفاجعة الكبيرة في وضح النهار في اجتماع كبير في حضور كبير وفي وضح النهار تعد واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي في عدوانه على بلدنا العزيز».

وتابع: «وصلت هذه الجريمة الفظيعة بكل ما تعنيه الكلمة في بشاعتها إلى درجة التحرج لدى العدو الأمريكي في الدرجة الأولى منها رغم كونه المشارك والمخطط والمدبر للعدوان، وذلك في سياق محاولته لتقديم نفسه بأنه طرف محايد».

ووجه «الحوثي» حديثه إلى اليمنيين، قائلا: «علينا أن ننفر على كل المستويات، علينا أن نأخذ بثأرنا لنكون رجالا وأحرارا… إذا تخلفنا لن يسامحنا التاريخ ولن تسامحنا الأجيال، وإذا كنا عند مستوى التحدي فسنكون فخرا للأجيال ونحوز الشرف أمام الله وأمام أجيالنا وأمام أنفسنا وأسرنا وأهالينا».

وكان «صالح» قد دعا في وقت سابق إلى تصعيد الهجمات على عدوهما المشترك السعودية خاصة على الحدود.

وقال «صالح» في خطاب متلفز نقلته وكالات الأنباء «آن الاوان وحانت ساعة الصفر أن أدعو كافة أبناء القوات المسلحة والأمن واللجان الشعبية (…) إلى جبهة القتال، إلى الحدود، للأخذ بالثأر، للأخذ بثأر ضحايانا الذين سقطوا جراء المجازر المروعة، وأكبر مجزرة هي الصالة الكبرى» ، في إشارة إلى القاعة التي تم قصفها.

ودعا الرئيس المخلوع المجتمع الدولي إلى أن يتحمل مسؤولياته إزاء ما يحدث من مجازر في اليمن، حيث قتل أكثر من 6700 شخص منذ آذار/مارس 2015، بحسب أرقام للأمم المتحدة هذا الشهر.

واستهدف قصف تضاربت التهم بشأن مصدره مجلس عزاء، وأسفر عن مقتل العشرات بينهم أمين عام العاصمة صنعاء «عبدالقادر هلال» وإصابة العشرات بينهم وزير الدفاع المعين من قبل «الحوثيين»، اللواء «حسين خيران»، ووزير الداخلية «جلال الرويشان» وقائد الأمن المركزي الموالي لـ«الحوثيين»، اللواء «عبدالرزاق المروني»، وقائد قوات الاحتياط اللواء «علي بن علي الجائفي».

وقتل في القصف 140 شخصا وجرح نحو 520 آخرين، ولقت إدانات دولية واسعة، كما أعلنت أمريكا أنها بدأت عملية «مراجعة فورية» للتحالف.

المصدر | الخليج الجديد+ أ ف ب