إيران تطمئن القاهرة وتنفي تزويد التنظيمات الإرهابية في «سيناء» بالسلاح

نفي مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر، ما يتردد في الأوساط المصرية حول تزويد طهران للإرهابيين في سيناء بالسلاح.

ووصف المكتب ما نشرته مواقع إخبارية إلكترونية عن مساندة إيران للإرهابيين في منطقة سيناء بالسلاح، بأنها «مضحكة وكاذبة»، حسبما ذكرت اليوم الخميس وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وأشار مكتب رعاية المصالح الايرانية في مصر إلى «إنه سبق وأن بثت هكذا مزاعم كاذبة من قبل مجلة (إسرائيل ديفنس) الصهيونية، وأعيد نشره بواسطة عدد من وسائل الإعلام السعودية المغرضة»؛ مؤكدا «على المواقف المعلنة والأصولية المستدامة للجمهورية الإسلامية الإيرانية حيال الجماعات الإرهابية الصهيونية مثل داعش والفروع التابعة لها في مختلف البلدان بما فيها سوريا والعراق ومصر».

واعتبر المكتب أن «الهدف الرئيسي من تكرار بث تلك الأخبار الكاذبة، يرجع لشغل الرأي العام في أنحاء العالم عن المساندين الحقيقيين بالفكر والمال والسلاح لمنفذي التفجيرات الإرهابية والوحشية الأخيرة ضد المواطنين الأبرياء في الكنيستين بمصر»، والتي أسفرت عن مقتل نحو 46 شخصا وإصابة 120 آخرين، وأعلن «تنظيم الدولة» تبنيه الهجومين.

وكان اللواء «حسام سويلم» الخبير العسكري المصري، أكد على أن «تنظيم الدولة في سيناء حصل على هذه الأسلحة من مخازن الجيش العراقي في الموصل ومن ميليشيات إيران التي تقاتل في سوريا».

وأردف «استطاع تنظيم الدولة الإسلامية أن يغتنمها من المواجهات التي تجري بينه وبين جيش الأسد وميليشيات إيران وحزب الله في سوريا، إضافة لقيامه بشراء بعضها من دول خارجية».

وقبل يومين، أزاح فرع تنظيم «الدولة الإسلامية» في مصر المعروف باسم «ولاية سيناء»، النقاب، عن فيلم وثائقي، يكشف عمليات قنص عشرات الجنود المصريين في مدن سيناء (شمال شرقي البلاد)، ببنادق قنص إيرانية الصنع.

الفيديو الذي تم نشره، عبر وكالة «أعماق» الموالية للتنظيم، حمل اسم «صاعقات القلوب»، وتضمن عمليات قنص عناصر التنظيم للعشرات من جنود الجيش والشرطة المصريين، جاءت إصابات بعضهم في مقتل، فيما توزعت الإصابات الأخرى ببقية أنحاء الجسم.

وقال التنظيم إن «عناصره باتوا متمرّسين على عمليات القنص»، موضحا أن أحد جنوده تمكن من قنص عشرة جنود في يوم واحد.

وقد ظهر في أكثر من مشهد قناصة تابعون للتنظيم، يتمركزون من نقاط بعيدة عن أهدافهم، بينما تظهر مشاهد أخرى مسلحين يتسللون لمسافات قريبة من نقاط تمركز الجيش المصري.

وتعيش محافظة شمال سيناء أوضاعاً أمنية متدهورة، ازدادت سوءاً في مدينة العريش، عاصمة المحافظة، خلال الأشهر القليلة الماضية، على الرغم من نصب قوات الأمن عشرات الحواجز الثابتة والمتحركة في المدينة.

وتنشط في محافظة شمال سيناء عدة تنظيمات؛ أبرزها «أنصار بيت المقدس» الذي أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، مبايعة زعيم «تنظيم الدولة»، «أبو بكر البغدادي»، وغير اسمه لاحقا إلى «ولاية سيناء».

ومنذ سبتمبر/أيلول 2013 تشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة المصريين حملة موسعة بعدة محافظات، خاصة سيناء، لتعقب أعضاء التنظيمات المسلحة التي تهاجم مواقع للجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء، مما أسفر عن مقتل العشرات منهم.

وتتعرض مواقع عسكرية وأمنية شمالي شبه جزيرة سيناء لهجمات كثيفة في الأشهر الأخيرة، مما أدى إلى مقتل العشرات من أفراد الجيش والشرطة، بينما تعلن الجماعات المسلحة المسؤولية عن كثير من هذه الهجمات.

وفي المقابل يعلن الجيش المصري من حين لآخر شن هجمات على مواقع المسلحين الذين يتم وصفهم بالإرهابيين أو التكفيريين، أوقعت عشرات القتلى في صفوفهم وفق تقارير محلية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات