الكويت وإيران تؤكدان ضرورة تطوير العلاقات لتحقيق الأمن بالمنطقة

أكد أمير الكويت الشيخ «صباح الأحمد الصباح» والرئیس الإیراني «حسن روحاني» على أهمیة الوحدة والتضامن بین الدول المسلمة والمجاورة، وضرورة تبادل الآراء والتنسیق لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمیة في المنطقة.

وأكد أمیر الكویت عزم بلاده على تطویر العلاقات مع إيران في جمیع المجالات، معربا عن ارتیاحه لزیارة «روحاني» التي بدأت الأربعاء ومواقفه الداعیة إلى الوحدة.

واعتبر «الصباح» أن الأوضاع الراهنة في المنطقة تتطلب من جمیع الدول أن تكون لها علاقات جیدة فیما بینها.

من جانبه، أكد «روحاني» على ضرورة التنسیق والتضامن بین دول المنطقة وتجنب الخلافات، موضحا أن جمیع الخلافات القائمة بالإمكان تسویتها عبر الحوار، قائلا “نعتبر الحوار السبیل الوحید لحل المشاكل وسوء التفاهم بین دول المنطقة».

وأشار «روحاني» إلى وجود الكثیر من الطاقات لتعمیق وترسیخ العلاقات بین إیران والكویت في مختلف الأبعاد حیث یمكن تفعیلها كلها فی مسار مصالح الشعبین وكذلك المنطقة.

وقال إن المشاكل الكبیرة في المنطقة مثل الإرهاب تشكل خطرا عالمیا وشاملا، والسبیل الوحید لمواجهته والقضاء علیه، هو وقوف جمیع دول المنطقة والجوار إلى جانب بعضها في مواجهة الإرهاب.

وحسب وكالة «مهر» للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، أشار روحاني قبيل توجهه إلى مسقط والكويت في أول جولة خليجية له، إلى ضرورة وجود علاقات جيدة بين ضفتي الخليج.

وأضاف أن طهران تتطلع إلى علاقات أفضل مع دول مجلس التعاون الخليجي على أساس حسن الجوار والحفاظ على أمن منطقة الخليج.

ورحب بالرسالة التي نقلها وزير الخارجية الكويتي لطهران، ودعا مجلس التعاون الخليجي بتدشين حوار استراتيجي، موضحا أن رسالة دول الخليج تعكس رغبة الدول الست في تحسين العلاقات مع طهران عن طريق حل الخلافات بالحوار والمباحثات، منوها إلى أن تعزيز التعاون والحوار يندرج ضمن برنامج هذه الزيارة.

وأوضح أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم ولن تحاول أن تفرض عقائدها المذهبية والسياسية على الخليج، وأنها لا تنوي التدخل في الشأن الداخلي لهذه الدول أبدا»، مضيفا أن «الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة هي صنيعة القوى العالمية وأزمة مفتعلة وغير واقعية، وأنه من خلال المباحثات والتعاون المشترك يمكن رفع المخاوف حول ما يسمى بالمد الشيعي والإيراني».

وطالب دول الخليج بتعزيز وحدتها للحفاظ على أمن منطقة الخليج دون الوجود الأجنبي.

وخلال كلمة له في اجتماع جمعه بالمسؤولين العمانيين، أكد الرئيس الإيراني وجود إرادة جادة وحقيقية بين طهران ومسقط من أجل تعزيز العلاقات وتوثيقها.

وفي مستهل اللقاء، أشار إلى رغبة إيران في تعزيز علاقات بلاده مع دول المنطقة والجوار، مشيدا بدور سلطان قابوس بن سعيد وحكمته ومساعيه الرامية إلى نشر الخير والأخوة بين دول المنطقة.

واعتبر الاتفاق النووي بأنه يخدم العلاقات بين البلدين ودول المنطقة والعالم، قائلا: «إن الظروف اليوم باتت مناسبة للغاية لتطوير وتعزيز العلاقات بين إيران وعُمان أكثر فأكثر، وإن هناك جهوزية لتفعيل الطاقات الاقتصادية والعلمية والثقافية والعلاقات بين شعبي البلدين واتخاذ خطوات جديدة وواسعة».

وشدد روحاني خلال اجتماعه بسلطان عمان، قابوس بن سعيد، في مسقط على ضرورة متابعة والبحث عن حل للوضع غير المناسب للشعب اليمني.

وأضاف أن الوضع المتدهور للغاية الذي يشهده الشعب اليمني يستلزم منا جميعاً كدول مسلمة في المنطقة العمل على اتخاذ إجراءات جادة وإنسانية لنصرة شعب هذا البلد.

وقال «إنه لا ضمان لأمن المنطقة سوى بتحمل بلدان المنطقة المسؤولية والتعاون الإقليمي، ومن هنا فعلى دول المنطقة العمل سوية إلى جانب بعضها البعض لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وتكتسب زيارة الرئيس الإيراني للكويت وهي الأولى له أهمية، كونها تأتي في وقت تبذل فيه الكويت جهوداً لإصلاح العلاقات بين دول الخليج وإيران بعد أن خولتها دول مجلس التعاون الخليجي فتح الحوار مع طهران في القمة الأخيرة بالبحرين.

ويزور «روحاني» عمان والكويت في أول زيارة يقوم بها لدول خليجية منذ تولى منصبه في عام 2013.

وتتهم دول مجلس التعاون الخليجي الست ولاسيما السعودية، إيران باستخدام الطائفية للتدخل في شؤون الدول العربية وبناء نطاق نفوذ لها في الشرق الأوسط. وتنفي طهران هذه الاتهامات.

وقطعت السعودية والبحرين العلاقات الدبلوماسية مع إيران في يناير/كانون ثان 2016 بعد أن أحرق محتجون السفارة السعودية في طهران.

وسحبت الكويت وقطر والإمارات سفراءها في تحرك لإبداء التضامن مع الرياض لكن عمان اكتفت بالتعبير عن أسفها لوقوع الهجوم ما يؤكد على أن علاقاتها أقوى مع الجمهورية الإسلامية.

وقام وزير الخارجية الكويتي بزيارة نادرة إلى طهران نهاية الشهر الماضي؛ لتسليم «روحاني» رسالة تتعلق بأسس للحوار بين الدول الخليجية وإيران.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات