اتساع الفجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية في الكويت

كشف وزير الإسكان الكويتي «ياسر أبل» خلال جلسة لـ«مجلس الأمة» (البرلمان) قبل أيام أن إجمالي الطلبات الإسكانية وصل إلى 100 ألف طلب بنهاية العام الماضي 2016، بينما تصل التوزيعات التي تقوم بها الدولة إلى 45 ألف وحدة سكنية بحلول 2018، مشيرا إلى أن الطلب المتزايد دليل على اعتماد المواطن كليا على الدولة في ذلك.

وبحسب الأرقام المعلنة، فإن الفجوة بين العرض والطلب ستصل بحلول العام المقبل إلى 55 ألف وحدة سكنية، وسيظلون في قائمة الانتظار لما يصل إلى نحو 5 سنوات، إضافة إلى الطلبات الإسكانية الجديدة الخاصة بالعام الجاري التي وصلت منذ بداية يناير/كانون الثاني 2017 حتى نهاية أبريل/نيسان إلى نحو 14 ألف طلب.

ووفقا لآخر الإحصائيات الصادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية، فإن عدد السكان الإجمالي في الكويت بلغ نحو 4.33 مليون نسمة، ويصل عدد السكان الكويتيين إلى 1.32 مليون نسمة بنمو سنوي 2.2%.

وفي ذات السياق، قال الخبير الاقتصادي «محمد النقي» إنه رغم توفر كل الإمكانات من الأراضي والأموال، إلا أن التعامل الحكومي مع القضية قد تسبب في تباطؤ نمو العرض المتاح من القسائم (الأراضي) والمنازل، بما لا يتناسب مع زيادة الطلب على الوحدات السكنية.

ونقلت صحيفة «العربي الجديد» عن «النقي» أن من أهم أسباب الأزمة الإسكانية في الكويت غياب التخطيط وقصور الدور الحكومي في توفير السكن على المدى الطويل.

وأضاف أن الحكومة تعاملت مع جوهر القضية بشيء من التناقض فهي تشجع ظهور الأسر المستقلة، وفي الوقت نفسه لا توازي هذا التوجه باتباع سياسة متسارعة لإنشاء المساكن المستقلة.

وأوضح أن من الأسباب أيضا أن المواطنين والمقيمين يعيشون على 8% فقط من المساحة الجغرافية للكويت ويبقى 92% فضاء صحراويا تحتكر شركة نفط الكويت 80% منه.

من جهته، قال الخبير العقاري «فيصل الدليجان» إن مشكلة السكن معقدة والبحث لها عن حلول بات ضربا من الخيال بدون إشراك القطاع الخاص في القضاء على المشكلة، فهو الأقدر على تبني الأفكار في هذا التوجه، بما يمتلكه من قدرات وخبرات في هذا المجال.

وأوضح أنه لابد أيضا أن توفر الدولة الأراضي لحل المشكلة في غضون سنوات معدودة، وإلا فستتفاقم بشكل أكبر.

إلى ذلك، توقع تقرير حديث لشركة «إعمار» العقارية الكويتية، تضاعف أعداد طلبات السكن لتتجاوز 120 ألف طلب بحلول عام 2020.

وأكد التقرير أن ما زاد المشكلة الإسكانية تعقيدا ترسيخ فكر تملك كل مواطن كويتي مسكنا مستقلا، وليس الحصول على مسكن مشترك يضم 3 أسر بحد أقصى.

وبحسب دليل الهيئة العامة للمعلومات المدنية، فإن متوسط معدل حجم الأسرة الكويتية 7 إلى 8 أفراد في كل وحدة سكنية، فيما تبلغ كلفة البيت الحكومي حاليا نحو 60 ألف دينار (1.98 مليون دولا).

ويمنح المواطن الذي تخصص له قسيمة سكنية (أرض سكنية) قرضا إسكانيا بمبلغ 70 ألف دينار (2.3 ملايين دولار)، كما تدفع المؤسسة لمستحقي الرعاية السكنية بدل إيجار شهري قدره 150 دينارا (493 دولارا) لحين الحصول على الرعاية السكنية، فيما تتجاوز كلفة بدل الإيجار الذي تتحمله الدولة 200 مليون دينار (660 مليون دولار).

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد