اتفاق روسي مصري على بروتوكول سلامة الطيران دون تحديد توقيت ومكان التوقيع

اتفقت روسيا ومصر على النسخة النهائية لبروتوكول سلامة الطيران، الذى من المفترض أن يمهد لاستئناف الرحلات الجوية بين البلدين.

ونقلت وكالة «تاس» عن وزير النقل الروسي «ماكسيم سوكولوف»، أن مصر وروسيا اتفقتا بشكل عام على البروتوكول، إلا أن «الجانب المصرى لم يحدد تاريخ ومكان وتوقيت توقيع الاتقاقية»، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على جميع القضايا الأخرى.

وكانت الحكومة الروسية قد وافقت، الشهر الماضى، على نص البروتوكول حول سلامة الطيران بين موسكو والقاهرة، المعد من قبل وزارة النقل الروسية.

تنص الوثيقة على أن شركات الطيران الروسية والمصرية لن تتمكن من تنفيذ رحلاتها إلا بعد عقد اتفاقية حول سلامة الطيران مع الجهة الروسية المختصة.

وتشير الوثيقة إلى أن هذه الجهة ستقوم بمراقبة الوضع في مجال سلامة الطيران، وتحديدا مراقبة الإجراءات الخاصة بضمان سلامة الطائرات والمسافرين والشحنات والحقائب والبريد والوجبات الغذائية المقدمة على متن الطائرات المتوجهة من الأراضى المصرية إلى الأراضى الروسية.

وقبل أسبوعين، قالت «فالنتينا ماتفيينكو» رئيسة المجلس الفيدرالي الروسي، خلال زيارة قامت بها إلى مصر، إنه «تم تنفيذ الكثير من الإجراءات الضرورية لاستئناف الرحلات الجوية.. وتم تقريبا تنفيذ نحو 90% من خارطة الطريق لاستئناف الرحلات.. ويتبقى 4 نقاط فقط لاستكمال تنفيذ هذه الخارطة (لم تعلن طبيعتها)».

وتابعت «ماتفيينكو»: «تحطم الطائرة الروسية كان مأساة في تاريخ روسيا، لذا يجب الأخذ بعين الاعتبار جميع الإجراءات لتأمين المطارات.. ويمكن القول بارتياح إن السلطات المصرية والروسية وأجهزة الأمن في الجانبين اتخذت قرارات في هذا الشأن».

وأشارت إلى أن فريقا من الخبراء الروس سيزور مصر لتقديم الإمكانيات لاستئناف الرحلات الجوية وذلك بعد استكمال تنفيذ النقاط الأربعة الباقية.

والشهر الماضي، قال وزير السياحة المصري «محمد يحيي راشد»، إنه لا توجد لديه معلومات مؤكدة حول عودة السياحة الروسية لمصر ولكنه «متفاءل» بأن ذلك سيحدث قريبا.

وكانت موسكو قد علقت رحلات الطيران من وإلى مصر، بعد تحطم طائرة ركاب من طراز «إير باص-321» تابعة لإحدى شركات الطيران الروسية فوق سيناء فى نهاية شهر أكتوبر/ تشرين أول 2015، والتى أودت بحياة 224 شخصا كانوا على متنها، فيما تبين بعد أنها تحطمت جراء تفجير بعبوة ناسفة تبناه تنظيم «الدولة الإسلامية».

وفي سبتمبر/أيلول 2016، وضع الجانبان خطة تهدف لاستئناف رحلات الطيران بين مطاري موسكو والقاهرة كمرحلة أولى، ومن ثم استئناف رحلات الطيران النظامية بين العاصمة الروسية ومدينتي شرم الشيخ والغردقة، ليعود بعدها المسؤولون الروس والمصريون إلى مناقشة مسألة استئناف رحلات الطيران العارضة «تشارتر» بين البلدين.

وعلى مدار الشهور الماضية، توالى وصول الوفود الأمنية إلى مطار شرم الشيخ الدولي، ومطار القاهرة الدولي، لتفقد الإجراءات الأمنية قبيل عودة السياحة الروسية لمصر، التي كان قد أعلن عن استئنافها قبل نهاية 2016، إلا أن ذلك لم يحدث.

وكانت مصادر في وزارة الطيران المدني المصرية، قالت في وقت سابق، إن قرار موسكو بعدم عودة السياحة إلى مصر، يعود لاعتبارات سياسية، أكثر منها أمنية.

يشار إلى أن القرار الروسي بمنع سياحها، تسبب في صدمة كبيرة للعاملين بالقطاع السياحي في مصر.

وبعد صدور قرار باستئناف الرحلات، سيعود السياح الروس إلى مصر، التي تعتمد على السياحة بشكل أساسي، فقبل تعليق الرحلات السياحة شكلت السياحة الوافدة من روسيا نحو 50% من إجمالي سياح العالم، الذين يتجهون إلى مصر.

أما ألمانيا، فرفعت في يناير/ كانون الثاني الماضي، حظر طيرانها عن مناطق بجنوب سيناء، دون شمالها، حيث أصدرت وزارة النقل الفيدرالية الألمانية إعلانا تعفي فيه شركات الطيران الألماني من الالتزام بالطيران على ارتفاع 26 ألف قدم فوق جنوب سيناء، خاصة أن تقديرات الاستخبارات الألمانية تشير إلى مخاطر على الطيران المدني فوق شمال سيناء، ومن ثم تم التفاهم على رفعه عن الجنوب وتعديل مسار الرحلات المتجهة إلى مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء.

وتواجه السياحة المصرية أزمة حادة، جراء الإجراءات التي اتخذتها الدول ضدها، حتى تراجع إجمالي عدد السياح الوافدين إلى مصر بنحو 42% خلال الشهور العشرة الأولى من 2016 (من يناير/كانون ثاني حتى أكتوبر/ تشرين الأول) مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ليبلغ نحو 4.339 مليونًا، حسب بيانات رسمية.

المصدر | الخليج الجديد