اتهامات الفساد تدفع «الفهد الصباح» للاستقالة من «فيفا» وسحب ترشحه للانتخابات

دفعت اتهامات بالفساد والارتباط برشوة قيمتها مليون دولار، الشيخ الكويتي «أحمد الفهد الصباح»، الأحد، الى إعلان استقالته من مهماته الكروية، وسحب ترشحه لعضوية مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وكان «الفهد الصباح»، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس اتحاد اللجان الوطنية «أنوك» والعضو الحالي في مجلس «فيفا» (اللجنة التنفيذية سابقاً) واللجنة الأولمبية الدولية، نفى السبت أي علاقة له برشوة بقيمة نحو مليون دولار أمريكي أقر رئيس اتحاد غوام «ريتشارد لاي» بالحصول عليها أمام القضاء الأمريكي الخميس.

وفي بيان الأحد، نقلته الوكالة «الفرنسية»، قال «الفهد»: «فيما يتعلق بالدفعات غير القانونية المزعومة لريتشارد لاي، لا يمكنني سوى الإحالة إلى بياني السابق والنفي بشدة»، مؤكداً عزمه «العمل مع كل السلطات المعنية لدحض هذه الادعاءات التي أعتبرها مفاجئة».

وأضاف: «لكنني لا اعتزم أن تسبب هذه الادعاءات انقسامات أو تشتت الانتباه عن كونغرسي الاتحاد الآسيوي والاتحاد الدولي لكرة القدم»، وذلك في إشارة إلى الجمعيتين العموميتين للاتحادين الآسيوي والدولي المقرر عقدهما بدءاً من 8 مايو/ أيار في البحرين.

وتابع «الفهد» في بيانه: «لذلك، وبعد تفكير بعناية، قررت أنه من الأنسب لصالح فيفا والاتحاد الآسيوي، أن أسحب ترشحي لانتخابات مجلس فيفا، وأستقيل من مهامي الحالية في كرة القدم».

وأردف قائلاً: «حظيت بشرف الخدمة ضمن مجلس فيفا، ولجنة الإصلاحات في فيفا، والاتحاد الآسيوي خلال العامين الماضيين، وسأواصل دعم عائلة كرة القدم حالما يتم دحض هذه الادعاءات».

وكان «الفهد» أحد أربعة مرشحين للمقاعد الآسيوية الثلاثة إلى مجلس فيفا (إضافة الى مقعد رابع مخصص للنساء)، ومن الذين أعلن الاتحاد الآسيوي في مارس/ آذار الماضي، أنهم تخطوا تدقيق النزاهة الذي يجريه الاتحاد الدولي.

والشيخ «أحمد الفهد الصباح» أحد أقوى الشخصيات في العالم في المجال الرياضي ويعزى عدم شهرته الواسعة إلى أنه يحب أن يكون دوما في الظل، بينما يشارك في حكم الساحة الرياضية.

كان أحد صانعي القرار في «فيفا» والاتحاد الأسيوي لكرة القدم، كما أنه لازال يمتلك تأثيرا كبيرا في اللجنة الأوليمبية الدولية والأسيوية.

ساعد «الصباح»، زميله «توماس باخ» رئيس اللجنة الأولمبية الدولية في الحصول على الأصوات الكافية للوصول إلى منصبه في انتخابات عام 2013، مستغلا منصبه كرئيس للجنة الأولمبية الأسيوية في ذلك الوقت، حيث وجه أصوات الدول الاعضاء في اللجنة الأسيوية لصالح «باخ».

وتخصص لآسيا سبعة مقاعد، بينها مقعد للنساء بدلاً من أربعة، وذلك بعدما ارتفع أعضاء مجلس فيفا إلى 37 عضواً، من ضمن حزمة الإصلاحات التي أقرت قبل انتخاب الرئيس الحالي لفيفا السويسري «جاني إنفانتينو» رئيساً.

ويحق لأعضاء مجلس «فيفا» (التسمية الجديدة للجنة التنفيذية) ورئيسه البقاء في مناصبهم ثلاث ولايات حداً أقصى.

وكان «الفهد» فاز بعضوية اللجنة التنفيذية (سابقاً) في أبريل/ نيسان 2015، في ولاية مدتها سنتان فقط.

ونفى «الفهد» في بيان السبت «بشدة (ارتكاب) أي مخالفات»، بعد التلميح إلى مشاركته بالتآمر في قضية رئيس اتحاد «غوام».

وأقر «لاي» بتهم فساد وتستر على حسابات مصرفية في الخارج، بحسب بيان للمدعي العام في بروكلين، ما أدى إلى إيقافه موقتاً 90 يوماً من الاتحاد الدولي «فيفا».

وجاء في بيان السبت للمجلس الأولمبي الآسيوي نيابة عن «الفهد»، أن الأخير «مدرك للتكهنات الإعلامية في ما يخص دفعات مزعومة لريتشارد لاي، الذي تقوم السلطات الأمريكية بالتحقيق معه بسبب الضرائب وغيرها من الانتهاكات المزعومة».

وتابع: «فوجئ الشيخ أحمد جداً بهذه الادعاءات، وينفي بشدة أي مخالفات.. سيدافع بقوة عن نزاهته وسمعته وعن أي منظمة يمثلها في أي مراجعة قانونية ذات صلة».

والاستقالة قد تنهي أو على الأقل تؤجل، تحقيقات موسعة ومحرجة في علاقة «الصباح» بملف الفساد في «فيفا».

و«فيفا» سيشعر بالامتنان لرحيل أحد أبرز أعضائه الكبار بهذه البساطة، خاصة في ظل محاولاته تغيير سمعته التي لطخت بعدد من الفضائح المالية خلال السنوات الماضية.

ومنذ مايو/ أيار 2015، تهز الاتحاد الدولي لكرة القدم، سلسلة من فضائح الفساد التي لا تزال تبعاتها المالية والقضائية متواصلة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات