اجتماع خليجي غربي مرتقب في السعودية الأسبوع الجاري لبحث الملف اليمني

تشهد السعودية اجتماع مرتقب لوزراء خارجية الدول الخليجية والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا من المقرر إجراؤه في جدة يومي 24 و25 أغسطس/آب الجاري، لبحث الملف اليمني.

وأعلنت الخارجية الأمريكية، أول من أمس الجمعة في بيان لها، أن وزير خارجيتها «جون كيري» سيتوجه إلى جدة، للقاء المسؤولين السعوديين ونظرائه الخليجيين ونظيره البريطاني والمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن «إسماعيل ولد الشيخ أحمد».

وأضاف البيان أن المباحثات ستركز: «على تطورات الوضع في اليمن وسبل تحقيق السلام والاستقرار، وستتطرق أيضا إلى الوضع في سوريا وسبل مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية».

ويأتي ذلك مع تصاعد المواجهات في المناطق الحدودية بين اليمن والسعودية، ومديرية نهم شرق العاصمة صنعاء، بالإضافة إلى معارك شرسة تدور في مدينة تعز، وبعد أيام من تعليق مشاورات الكويت التي استمرت لأكثر من 3 أشهر، دون تحقيق أي نجاح في وقف الحرب.

وقال مسؤولون أمريكيون الجمعة إن الجيش الأمريكي سحب من الرياض مستشارين عسكريين كانوا يشاركون في تنسيق الغارات الجوية التي تقودها السعودية في اليمن وإنه قلص بشكل حاد عدد المستشارين الذين يشاركون في تقديم المشورة للحملة من أماكن أخرى.

وقال اللفتنانت «إيان ماكونهي» المتحدث باسم سلاح البحرية الأمريكية في البحرين إن أقل من 5 أفراد أمريكيين يعملون حالياً كامل الوقت في خلية التخطيط المشترك التي أنشئت العام الماضي لتنسيق الدعم الأمريكي ومنه تزويد طائرات التحالف العربي بالوقود في الجو والتبادل المحدود للمعلومات.

وأضاف أن هذا العدد يقل كثيراً عن عدد العسكريين الذي بلغ في ذروته نحو 45 فرداً جرى تخصيصهم كامل الوقت في الرياض ومواقع أخرى.

ويبدو أن سحب المستشارين -الذي يقول مسؤولون أمريكيون إنه يأتي بعد هدوء في الغارات الجوية في اليمن مطلع العام الجاري- سيخفض الانخراط اليومي للولايات المتحدة في تقديم المشورة للحملة التي تعرضت لانتقادات لتسببها في سقوط مدنيين.

وقال المسؤولون إن الولايات المتحدة سحبت المستشارين العسكريين من الرياض في يونيو/حزيران.

وقال «كريس شيرويد» المتحدث باسم البنتاغون إن «التغيير لن يقلص الالتزام الأمريكي تجاه دعم العمليات العسكرية التي تقودها السعودية».

وأضاف أن «فريق خلية الدعم الذي كان في السعودية يتمركز الآن في البحرين».

وتابع أن طائرات التزود بالوقود الأمريكية لا تزال تمد الطائرات السعودية بالوقود.

وأوضح المسؤولون أن تقليص عدد المستشارين العسكريين لا يرتبط بالمخاوف الدولية المتزايدة بشأن الضحايا المدنيين في الحرب اليمنية المستعرة منذ 16 شهراً والتي أدت إلى مقتل نحو 6500 شخص نصفهم مدنيون.

كما أكد المسؤولون الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم أن الولايات المتحدة قد تقرر تعديل دعمها عندما تزيد الضربات مرة أخرى.

وتعثرت جهود السلام في اليمن وكثفت السعودية مرة أخرى الحملة الجوية التي تقودها ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران.

ودفع الصراع اليمن إلى شفا المجاعة وكلف البلاد أضراراً بالبنية التحتية والاقتصاد تتجاوز قيمتها 14 مليار دولار.

وأفاد تقرير سنوي للأمم المتحدة عن الأطفال والصراعات المسلحة أن التحالف الذي تقوده السعودية يتحمّل المسؤولية في 60% من وفيات وإصابات الأطفال في اليمن العام الماضي، فيما قالت السعودية إن التقرير يعتمد على معلومات غير دقيقة.

وضربت غارة جوية للتحالف يوم الثلاثاء الماضي مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود في اليمن مما أدى لمقتل 19 شخصاً ودفع المنظمة لإجلاء موظفيها من ست مستشفيات.

وأرجعت المنظمة إجراءاتها إلى «فقدان الثقة في قدرة التحالف الذي تقوده السعودية على منع وقوع هجمات فتّاكة».

المصدر | الخليج الجديد+ وكالات