اجتماع دولي مرتقب خلال أشهر بجدة لبحث بناء السلام في أفغانستان

كشفت منظمة التعاون الإسلامي عن عقد مؤتمر دولي لعلماء المسلمين بالسعودية خلال أشهر، في إطار جهودها لمساعدة كابول في استعادة الأمن والسلام.

جاء هذا خلال اجتماع فريق الاتصال الدولي حول أفغانستان، التي استضافته المنظمة في مقرها بجدة غرب السعودية اليوم، وعقد برئاسة مشتركة من قبل أفغانستان العضو المؤسس في منظمة التعاون الإسلامي، وألمانيا.

وشارك في الاجتماع خمسين وفدا من بينها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو ودول معنية بالشأن الأفغاني. بحسب بيان صادر عن المنظمة.

وخاطب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، «يوسف بن أحمد العثيمين» الاجتماع عبر كلمة ألقاها نيابة عنه مدير عام الشؤون السياسية بالمنظمة، السفير «طارق بخيت»، أشار فيها إلى أن الاجتماع الحالي يعد الثاني الذي تستضيفه المنظمة، حيث انعقد الأول في مارس/آذار 2011.

وأوضح بأن ذلك يؤكد الأهمية التي توليها المنظمة للوضع في أفغانستان، فضلاً عن استعدادها لمواصلة دورها في مساعدة هذا البلد في استعادة الأمن والسلام والتنمية.

وأشار في هذا الصدد إلى «أن المنظمة وبالتعاون مع الحكومة الأفغانية سوف تعقد مؤتمر علماء المسلمين الدولي والذي تستضيفه المملكة العربية السعودية».

وجدد «رفض الأمة الإسلامية القاطع لاستخدام النصوص الإسلامية كمصادر لتشريع العنف ضد المدنيين وأملاكهم في أفغانستان أو أي مكان في العالم».

وبين «أن قتل الأبرياء وتدمير الممتلكات يعد أمراً غير شرعي في الدين الإسلامي».

بدورها أشارت السفيرة «سابين سبارفاسر»، المبعوث الخاص للحكومة الألمانية الفيدرالية إلى أفغانستان إلى أن الاجتماع «سيركز بشكل أساسي على وحدة الموقف الدولي تجاه الوضع في أفغانستان، والقيام بمشاورات عبر المجموعة لمساعدة أفغانستان على استعادة الاستقرار».

وتطرقت «سبارفاسر» إلى المواضيع التي سوف يبحثها الفريق، لافتة إلى أن أهم هذه المحاور هي مستقبل الوضع الأمني في أفغانستان، وبناء السلام في البلاد، بالإضافة إلى بحث التطورات التي جرت على عملية السلام، وعملية إصلاح الدولة بما في ذلك إصلاح النظام الانتخابي ومكافحة الفساد، والتعاون الاقتصادي الإقليمي.

بدوره أكد نائب وزير الخارجية الأفغاني، حكمت كرازاي، في كلمته نجاح قوات بلاده الوطنية في حفظ الأمن في البلاد للسنة الثانية على التوالي، والسيطرة على الأراضي، وذلك منذ توليها المسؤولية كاملة تجاه الأوضاع الأمنية في أفغانستان.

وأوضح بأن 2015، كانت سنة النهوض على الصعد الأمنية والسياسية والاقتصادية، فيما شكل 2016 عام الانتصارات التي حققتها القوات الأفغانية.

كما أعرب «كرازاي» عن تقديره للدور الذي تقوم به دول إسلامية عديدة في دعم أفغانستان، مشيراً إلى أن كابول تنظر بتقدير كبير لاستضافة منظمة التعاون الإسلامي لمؤتمر فريق الاتصال الدولي بشأن أفغانستان.

وأكد ترحيبه باجتماع العلماء المسلمين الدولي المرتقب عقده بعد أشهر من الآن.

يذكر أن فريق الاتصال الدولي المعني بأفغانستان، تم إنشاؤه برعاية ألمانية في 2009.

المصدر | الأناضول