ارتفاع قتلى «أم القنابل» في أفغانستان إلى 94 بينهم قيادات بـ«تنظيم الدولة»

قال مصدر مقرب من جهاز المخابرات الأفغاني، إن «حصيلة القتلى جراء الهجوم الأميركي بأكبر قنبلة غير نووية من ترسانتها العسكرية ارتفعت إلى 94 قتيلا».

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن «من بين القتلى عناصر أجنبية يعتقد أنهم ينتمون إلى دول عربية والصين وبعض دول آسيا الوسطى الذين انضموا إلى تنظيم الدولة وكانوا يقومون بأنشطة إرهابية في المنطقة».

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية، إن «المستهدف من وراء إلقاء القنبلة الأميركية في مقاطعة «ننجرهار» هي أربعة كهوف ومخابئ لتنظيم الدولة، حيث قتل في الكهف الأول ما لا يقل عن 22 مسلحا، بينما قتل في الثاني 62، وفي المخبئ الثالث قتل 10 أفراد، كلهم من تنظيم الدولة».

وأشارت إلى أن بين القتلى قيادات مهمة في التنظيم أمثال (أبو بكر، حمزة، وشاهد عمر)، كما تحدثت الوزارة عن مقتل نجل «حافظ سعيد»، وهو زعيم «شكر طيبة» الباكستانية، (ولكان أسامة) في الهجوم الأميركي، بحسب صحيفة «الشرق الأوسط».

وكانت صحيفة «دهلي هانت» الهندية نقلت عن المخابرات الأفغانية أيضا بأن «عدد قتلى دواعش الأفغان والمتعاونين مع التنظيم بلغ 500 قتيل»، وأن بين القتلى جنود باكستانيين كانوا يقومون بتدريب مقاتلي تنظيم الدولة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المعلومات سربها للجانب الهندي مصادر موثوقة بجهاز المخابرات الأفغاني.

وكان الجيش الأميركي ألقى القنبلة التي تزن 9.800 كيلوغرام من نوع GBU43 على شبكة أنفاق يستخدمها «تنظيم الدولة» في ولاية ننغرهار تحديدا في مديرية «آتشين» القريبة من حدود باكستان، التي تحولت إلى مقر لـ«تنظيم الدولة منذ عامين تقريبا، بينما أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية عقب الهجوم الأميركي بأضخم قنبلة «أم القنابل» على مخابئ لمسلحي تنظيم الدولة (فرع خراسان) في أفغانستان، أنها قتلت 36 مسلحا، ودمرت القاعدة وسلسلة كهوف التي كانوا يستخدمونها، حسب تصريحات الجنرال «دولت وزيري» المتحدث الرسمي باسم الوزارة، مشيرا إلى أن عملية استهداف سلسلة كهوف ومخابئ مقاتلي «تنظيم الدولة» جاء بالتنسيق الكامل مع القوات الأفغانية المنتشرة في المنطقة، وأكد أن الحكومة الأفغانية حرصت على تجنيب المدنيين من منطقة الصراع، وأنه لا خسائر في صفوف المدنيين جراء إلقاء هذه القنبلة.

وأضاف «وزيري» في مؤتمر صحفي عقده في كابل، أن هذه الضربة تشير بوضوح إلى رغبة حلفاء أفغانستان، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية في الحرب الجارية ضد الجماعات الإرهابية، مؤكدا أنه هناك رغبة في القضاء على هذه الجماعات، وأن أفغانستان لن تتحول مرة أخرى إلى ملاذ آمن للمسلحين.

وأشار «وزيري» إلى تصريحات مستشار الأمن القومي الأفغاني، «حنيف أتمر»، بأن أفغانستان اتخذت قرارها بإنهاء وجود «تنظيم الدولة» في مناطق الشرق، وأن عملية عسكرية نوعية ستنطلق حتى إنهاء هذه الظاهرة من البلاد بأمر مباشر من الرئيس «أشرف غني».

وكان الرئيس الأفغاني الأسبق «حميد كرزاي»، هدد أمس، بطرد الأميركيين من بلاده، وأنه لن يسكت على إلقاء أم القنابل الأميركية في مقاطعة ننجرهار شرق البلاد. وأوضح أنه بصفته مواطنا أفغانيا يحق له أن يرفع صوته ضد هذه الضربة، التي ترتقي إلى مستوى الضربة النووية التي استعملتها الولايات المتحدة الأميركية على هيروشيما اليابانية.

وكان (كرزاي) يتحدث إلى جمع كبير في مؤتمر عقد في كابل لمناقشة النزاع الحدودي بين بلاده وباكستان. وجدد كرزاي، انتقاده للحكومة الحالية التي قالت إن «استخدام (أم القنابل) جاء بالتنسيق الكامل معها، وأن هذه الحكومة ارتكبت خيانة وطنية ستندم عليها».

وعقب الضربة الأميركية الضخمة ضد سلسلة كهوف يعتقد أن تنظيم الدولة (ولاية خراسان) كان يستعملها انطلقت عملية عسكرية مشتركة شاركت فيها قوات أميركية وأفغانية ضد مسلحي التنظيم في المقاطعة المستهدفة بالقنبلة، وتحاول القوات المشتركة وبمدرعات مصفحة التقرب من مكان التفجير الكبير وتمشيطه من وجود عناصر دواعش الأفغان والأجانب المنتشرين في مناطق جبلية وعرة.

وقد تجمع عشرات الصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء قرب منطقة «آتشين»، التي تم استهدافها للحصول على أدق التفاصيل والمعلومات حول حصيلة الضربة ونتائجها المتوقعة حول مستقبل تنظيم «ولاية خراسان» في المنطقة، غير أن السلطات المحلية لم تسمح حتى الآن للصحفيين بدخول المنطقة؛ ما يشير إلى أن كل المعلومات وحصيلة القتلى وهدف ضربة «أم القنابل» تظل في خانة التكهنات.

وكان «تنظيم الدولة»، نفى وقوع أية خسائر في صفوفه جراء قصف قالت واشنطن إنها استهدف شبكة أنفاق للتنظيم في أفغانستان بأكبر قنبلة غير نووية تملكها، والمعروفة باسم «أم القنابل».

وقال بيان للتنظيم نشرته وكالة «أعماق» التابعة له: «تنفي مصادر أمنية لوكالة أعماق سقوط أي قتلى أو جرحى بسبب الضربة الأمريكية على (ولاية) ننغرهار (شرقي أفغانستان) باستخدام قنبلة جي بي يو-43/بي»، حسب وكالة «رويترز».

وكثفت الولايات المتحدة حملتها الجوية على «تنظيم الدولة» ومقاتلي حركة «طالبان» في أفغانستان، ونشر سلاح الجو نحو 500 سلاح في الأشهر الثلاثة الأولى لعام 2017 صعودا من 300 في نفس الفترة عام 2016.

ويرابط حالياً في أفغانستان نحو تسعة آلاف جندي أمريكي.

المصدر | الخليج الجديد + الشرق الأوسط