الأزهر يشكل لجنة برئاسة «علي جمعة» لدراسة دعوة «السيسي» لحظر الطلاق الشفوي

كشفت مصادر بالمكتب الفني للدكتور «أحمد الطيب» شيخ الأزهر أن اللجنة الشرعية التي شكلها «الطيب» لحسم أزمة الطلاق الشفوي ستجتمع صباح غد الأحد بمقر المشيخة في الدراسة.

ووفقا لصحيفة «الوطن» المقربة من النظام في مصر، فإن اللجنة المشكلة ستكون برئاسة الدكتور «علي جمعة» مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، وعضوية علماء بالأزهر وخبراء دستوريين وقانونيين، لحسم القضية التي أثارها الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» في احتفالية عيد الشرطة قبل أيام.

وأضافت المصادر أن «مجمع البحوث الإسلامية» يشارك برؤيته الشرعية أيضا بالإضافة لرؤية هيئة كبار العلماء بالأزهر، وسيتم رفع ما ستنتهي إليه اللجنة بعد اجتماعاتها لعرضها على «الطيب» الذي بدوره سيعرضها على «السيسي».

وكان «السيسي» قد دعا خلال كلمته باحتفالية عيد الشرطة، الثلاثاء الماضي، إلى إصدار قانون ينظم حالات الطلاق الشفوي، بعد ارتفاع معدلات الانفصال خلال الفترة الأخيرة، والتي بلغت وفقا لتقارير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» 900 ألف حالة سنويا، 40% منهم ينفصلون بعد مرور 5 سنوات.

ويرى «السيسي» أن إصدار قانون ينظم حالات الطلاق الشفوي من شأنه أن يعطى الفرصة للأزواج إلى مراجعة قرار الانفصال.

وسارع البرلمان، فور إطلاق «السيسي» دعوته، إلى الإعلان عن إعداد مشروع قانون يحظر الطلاق الشفوي، بل يرتب عقوبات على الأزواج الممتنعين عن دفع حقوق زوجاتهم، فيما لاقت الدعوة ترحيبا من منظمات نسوية، لكن الملف أثار جدلا بين الفقهاء.

وكانت هيئة كبار العلماء التابعة للأزهر الشريف قررت منتصف العام الماضي تشكيل لجنة من فقهاء المذاهب الأربعة، بالإضافة إلى الاستعانة باختصاصيين في الحديث والتفسير والتاريخ والقضاة، للوصول إلى قرار نهائي بشأن قضية الطلاق الشفوي، لكن لم يعلن حتى الآن عما توصلت إليه اللجنة، قبل أن يؤكد وكيل الأزهر الدكتور «عباس شومان»، في تصريحات أعقبت دعوة «السيسي»، أن الهيئة تعكف على درس العديد من القضايا المتعلقة بالطلاق للحد منه، ومنها عدم وقوع الطلاق إلا بالإشهاد وعن طريق القاضي، مشيرا إلى أن هيئة كبار العلماء تبحث بالفعل في محاولة تضييق الفجوة وتقليل حالات الطلاق.

من جانبه، رحب «المجلس القومي للمرأة» بدعوة «السيسي»، لا سيما في ضوء ارتفاع معدلات الطلاق خلال الفترة الأخيرة، ما أطلق مطالبات بعدم وقوع الطلاق الشفوي للمتزوجين رسميا إلا بوثيقة أمام المأذون.

واعتبرت رئيسة المجلس «مايا مرسي»، أن دعوة «السيسي» انتصار جديد للمرأة، كما تأتي مواكبة لتجديد الخطاب الديني الذي ينادي به دائما.

ورأت أن إصدار مثل هذا القانون من شأنه خفض عدد حالات الطلاق حفاظا على استقرار الأسرة وتماسكها ورعاية الأبناء من المشكلات العديدة التي يعانون منها، لكنها نبهت إلى الحاجة إلى قانون جديد كامل للأحوال الشخصية يراعي مصلحة الأسرة، مطالبة بإيجاد حلول سريعة لتسهيل إجراءات التقاضي في قضايا الأسرة خاصة قضايا النفقة.