الأسرى الفلسطينيون بلا طعام منذ شهر وتهديدات بالتصعيد ومنع شرب المياه

نفى رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين «عيسى قراقع»، الثلاثاء، أن يكون الأسير «مروان البرغوثي» قدّم عرضا جديدا حول مطالب الأسرى المضربين عن الطعام.

وقال «قراقع»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إن «إسرائيل تهدف من وراء هذه الأخبار والإشاعات إلى التشكيك بعزيمة الأسرى، الذين سيصعدون من خطواتهم النضالية»، مشيراً في هذا الإطار إلى أن «البرغوثي» سيبدأ مع زملائه بالامتناع عن شرب الماء.

وأوضح أن «حكومة الاحتلال أفشلت حتى الآن، كل الجهود التي تمت خلال أحد عشر اجتماعا عُقدت منذ بدء الإضراب وحتى الآن، وهذا يشير إلى إصرارها على ارتكاب جريمة بحق الأسرى في ظل الأوضاع الخطيرة والمأساوية التي وصلوا إليها».

وجدد «قراقع» دعوته للأمم المتحدة لاتخاذ قرار ملزم لإسرائيل للاستجابة لمطالب الأسرى، وإيفاد لجان دولية للوقوف على أوضاعهم في سجون الاحتلال، لمنع حدوث نكبة جديدة.

وأشار رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى أن إضراب الأسرى هذا، يعتبر من أطول الإضرابات الجماعية في سجون الاحتلال منذ العام 1967.

البرغوثي يهدد بالتوقف عن شرب الماء

وقالت «اللجنة الإعلامية لإضراب المعتقلين الفلسطينيين»، في بيان الثلاثاء، إن «البرغوثي» نقل رسالة عبر محاميه قبل يومين في معتقل الجلمة الواقع قرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، مفادها بأنه سيتوقف عن شرب المياه في اليوم الثلاثين على بدء الإضراب، في حال لم تقم إدارة السجون بمناقشة مطالب المعتقلين.

وأشارت «اللجنة» إلى أن هذا الإعلان يعني أن الإضراب قد دخل مرحلة خطيرة وحساسة.

وحمّلت إدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياة المضربين عن الطعام، مع استمرارها بتنفيذ إجراءات قمعية وانتقامية بحقهم، وتعنتها الواضح في عدم الاستجابة لمطالبهم.

وفي السياق ذاته، أكد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، «خضر شقيرات» أن «البرغوثي» يصر على تحقيق مطالب الأسرى جميعها في سجون الاحتلال، ويرفض أي مفاوضات مع الاحتلال تحول دون تحقيق تلك المطالب، مؤكدا أن قيادة الإضراب لن تخوض مفاوضات لا تحقق المطالب التي وضعها الأسرى.

وذكر شقيرات في وقت سابق، أن «البرغوثي» لا يعارض أن تقوم السلطة الفلسطينية بالتفاوض مع الاحتلال شريطة أن تلبي كافة المطالب، إضافة إلى أن تكون المرجعية للموافقة على أي اتفاق للبرغوثي فقط.

ويواصل نحو 1500 معتقل فلسطيني، إضرابهم عن الطعام، منذ 17 نيسان/أبريل الماضي، مطالبين مصلحة السجون الإسرائيلية بتحسين ظروفهم الحياتية.

ويقود الإضراب، «مروان البرغوثي»، عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، المعتقل منذ عام 2002، والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة 5 مرات، لإدانته بقتل إسرائيليين في انتفاضة 2000.

وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 6500 فلسطيني، بينهم 51 امرأة، وفق إحصائيات فلسطينية رسمية.

المصدر | الخليج الجديد+ وكالات