الأطباء والمرضى ربما يودعون إزعاج زرع النخاع مع هذه التقنية الجديدة

http://thenewkhalij.news/ar/node/68197

يعد زرع نخاع العظام واحداً من أكثر العمليات الطبية إزعاجاً، حيث يحتاج الأطباء لقتل خلايا النخاع القديمة قبل إبدالها بالخلايا الجديدة، ولكن هذا الأمر قد يصبح من الماضي بعد أن تمكن فريق علماء من جامعة كاليفورنيا سان دييغو من إنشاء عظم صناعي سيجعل عملية الزرع أقل ضررا.

الطريقة التقليدية سيئة

تحتوي العظام الطويلة على تجاويف يوجد بداخلها ما يسمى بنخاع العظم، وهو ينتج 500 مليار خلية دم حمراء يوميا بالإضافة إلى الخلايا اللمفاوية التي تدخل في تكوين جهازنا المناعيّ، وعندما تحدث مشكلة في هذا النخاع، يصبح لدى الشخص فقر دم وجهاز مناعي مختلّ.

الأسباب التي تفعل هذا بالنخاع متعددة، فقد يكون اختلالاً طبيعياً أو مسبّباً بالسرطان أو نوعاً من العدوى، أو حالة خلقية أو مشكلة مناعة ذاتية، أو كعَرض جانبي لاستخدام الدواء أو العلاج الكيماوي.

وبغض النظر عن السبب، فإن الطريقة التقليدية في العلاج، هي في إيجاد متبرع مناسب تتوافق أنسجته مع أنسجة المريض، أو بجمع نخاع العظم من المريض وإعادة استخدامه فيما بعد.

لكن المشكلة أن هذا الزرع يتطلب قتل خلايا نخاع المريض عن طريق الإشعاع أو الكيماويات، كي لا يحدث تصارع بين الخلايا الوافدة والخلايا القديمة، ولسوء الحظ، فإن هذه عملية متعبة للجسد بشكل كبير، وتتضمن أعراضاً جانبية مثل التعب وفقدان الخصوبة.

زرع دون تدمير

هذا ما عمل الباحثون على تجنبه في طريقتهم الجديدة، التي لم تنطوِ على تدمير لخلايا المريض القديمة، حيث إن هذا غير مفيد إلا في الحالات التي تكون فيها الخلايا القديمة سرطانية.

وقد قام الفريق بعمل عظام زائدة تم هندستها بشكل حيوي، ويمكن زراعتها في الجسد كي تستضيف الخلايا المتبرّع بها دون أن نضطر لحقنها داخل العظام الطويلة، وقد كانت العظام الناتجة تشبه عظمة دائرية مصنوعة من هيدروجيل مسامي يحتوي على الكالسيوم والفوسفات.

وعندما يتم وضع الخلايا الجذعية في النسيج الغشائي فإنها تتطور إلى خلايا عظمية، بينما يستمر الغشاء الخلوي غير المحتوي على المعادن والموجود في المنتصف في الإمساك بالخلايا الجذعية المتبرع بها، والتي تتحول إلى خلايا منتجة للدم.

اختبار ناجح على الفئران

وقد وضع الباحثون هذه المادة المزروعة تحت جلود الفئران كي يختبروها، والتي تنوعت بين كونها سليمة أو عليلة النخاع العظميّ، وفي أربعة أسابيع كونت المادة المزروعة ما يشبه العظام بالإضافة إلى تكوينها للأوعية الدموية ونخاع العظم، بل إن العظم المزروع احتوى على خليط من خلايا المتبرع والمستضيف دون مشاكل بعد مرور ستة أشهر.

البحث أظهر أيضاً أن النوعين من الخلايا سبحا في مجرى الدم جنباً إلى جنب، حيث كانت العظمة المزروعة كأنها عظام طبيعية، وقد قال رئيس الفريق أنه يأمل في أن تطبق الفكرة قريباً.

المصدر | نيو أتلاس