الأقباط النازحون خوفا من «ولاية سيناء» يعتزمون التظاهر أمام قصر «السيسي»

تعتزم أسر مسيحية مصرية، نزحت في فبراير/ شباط الماضي، من سيناء (شمال شرقي مصر)، خوفا من مسلحين تابعين لتنظيم «الدولة الإسلامية»، التظاهر أمام قصر الاتحادية الرئاسي، للاحتجاج على عدم استماع المسؤولين لمطالبهم.

وقالت 28 أسرة مسيحية مقيمة في بورسعيد، منذ 3 شهور، إنهم يمرون بمأساة كبيرة، لا يستمع لصوتها أحد من المسؤولين، بحسب صحيفة «الشروق».

وأضافت الأسر، عبر بيان صحفي: «سنظل ندافع عن حقوقنا حتى لو اضطررنا للسفر الى القاهرة والوقوف أمام قصر الاتحادية حتى لقاء الرئيس الذى سبق وأعطى تعليمات مباشرة بتذليل أي عقبات أمام الأسر».

وتابعت: «نعيش في غرف صغيرة بمعسكر الشباب ومبنى الإغاثة، ونمر بمأساة كبيرة، ورغم مرور 3 شهور لم نجد أي اهتمام من قبل الحكومة والمسؤولين بمحافظة بورسعيد، بعد أن أكد المحافظ صراحة عدم وجود وحدات سكنية لنقل الأسر من معسكر الشباب لها، وعدم توفير فرص عمل للعمال والمهنيين».

ولفتت الأسر، ان المعاناة التي عاشوها، دفعت «نبيل صابر» إلى العودة للعريش، قبل أن يتم قتله بالعريش، مضيفة: «هذه رسالة لأي قبطي يفكر العودة مرة أخرى».

وتساءلت الأسر: «نحن نوجه رسالتنا إلى رئيس الحكومة، أين الوعود والاهتمام الذى ظهر في بداية الأزمة، والتأكيد على رعاية الأسر وتسكينها، وهل يستمر وضعنا داخل غرف صغيرة بمعسكر الشباب، وهل الاهتمام يظهر فقط عندما يسلط الإعلام الضوء على الأزمة ثم يختفي المسؤولين تمامًا عن استكمال واجبهم نحو مواطنين مصريين لهم حقوق، بعد تشريدنا من منازلنا وترك أعمالنا، ولا نجد الأن سوى الدعم من الكنيسة والتى تقوم بدور هو دور الدولة نحو مواطنين مصريين».

وغادر العشرات من الأسر المسيحية محافظة شمال سيناء، إثر التهديدات والاعتداءات التي تعرضوا لها، من قبل تنظيم «ولاية سيناء» الموالي لـ«الدولة الإسلامية».

الهجرة الداخلية التي شهدتها المدينة، جاءت عقب اتصالات هاتفية، تحمل استغاثات من الأسر، تعبر عن خوفها من الانتظار بمنازلهم في سيناء بعد حالات القتل الأخيرة، ويسألون عن مدى إمكانية استقبال الكنيسة لهم.

ونقلت الوكالة الرسمية حينها، تأكيد مسؤول أمني أن الأجهزة الأمنية لم تطلب من المسيحيين مغادرة شمال سيناء.

وقال إن قوات إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة تقوم بدورها «في مكافحة الإرهاب ومطاردة فلوله واتخاذ إجراءات تأمين جموع المواطنين في شمال سيناء ومنازلهم».

ويمثل مسلحو تنظيم «الدولة الإسلامية» في شمال سيناء، تحدياً أمنياً للحكومة، وأعلنوا مسؤوليتهم خلال السنوات الثلاث الماضية عن عدد من الهجمات المميتة في القاهرة ومدن أخرى في وادي ودلتا النيل.

وتنشط في شبه جزيرة سيناء عدة تنظيمات مسلحة، أبرزها «أنصار بيت المقدس» الذي أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 مبايعة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وغير اسمه لاحقا إلى «ولاية سيناء».

وتتعرض مواقع عسكرية وشرطية وأفراد أمن، لهجمات مكثفة خلال الأشهر الأخيرة في شبه جزيرة سيناء؛ ما أسفر عن مقتل العشرات من أفراد الجيش والشرطة، فيما تعلن الجماعات المتشددة المسؤولية عن كثير من هذه الهجمات.

وتشهد سيناء إعلانا لحالة الطوارئ منذ أكتوبر/ تشرين أول 2014، عقب هجوم على نقطة تفتيش «كرم القواديس»، خلّف مقتل نحو 30 جندياً، وتم مدّها 10 مرات خلال ما يزيد عامين حتى الآن.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2013، تشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة المصرية حملة عسكرية موسعة؛ لتعقب ما تصفها بالعناصر «الإرهابية» و«التكفيرية»، في عدد من المحافظات، خاصة سيناء.

ويتكبد الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء، خسائر فادحة، في هجمات دموية متكررة يشنها تنظيم «ولاية سيناء»، الذي أعلن ولاءه لتنظيم «الدولة الإسلامية»، وكان يطلق على نفسه سابقا «أنصار بيت المقدس».

المصدر | الخليج الجديد