الأمطار والسيول تغرق «أبها» وتفضح عورة مشاريع التصريف


تسببت الأمطار والسيول في غرق عدد من الأحياء بعاصمة السياحة العربية مدينة أبها السعودية.

وجرفت الأمطار عددا من السيارات وحاويات النظافة، ومنعت حركة السير، كما أغلقت شوارع عدة، منها طريق أبها — خميس مشيط، وتسببت في اختناقات مرورية، وفقا لـ«الحياة».

وطالب كثير من المواطنين بتشكيل لجنة عاجلة والتحقيق في قصور الأمانة في خصوص التصريف في الطرقات، الذي يمثل أكبر عقبة أمام الأحياء، مشيرين إلى أنها مشكلة قديمة لم تعالج حتى الآن.

وباشر الدفاع المدني في أبها حالة احتجاز حافلة مدرسية تقل عددا من الطلاب في شعيب مياه، وتم سحب الحافلة، كما باشر حالة احتجاز لباص طالبات في مجرى لتصريف السيول، وتم إخراج الطالبات من الموقع.

وحذر مدير مرور منطقة عسير العقيد «عبدالله بن حويز»، المواطنين من الخروج أثناء هطول الأمطار والتجول في الطرقات إلا للضرورة القصوى.

وأوضح أن الإدارة تعمل على تنفيذ خطط أمنية لمباشرة الحوادث وفك الاختناقات المرورية داخل الأنفاق، وعلى الجسور وممرات الأودية، وعند التقاطعات والدورات الرئيسة.

من جانبها، اجتمعت لجنة طارئة في مستشفى عسير، بسبب تجمعات هائلة للمياه بجوار المستشفى، شكلت خطرا على المولدات الكهربائية على رغم السيطرة على الوضع هناك.

وطالبت مديرية الدفاع المدني بمنطقة عسير، على لسان المتحدث باسمها العقيد «محمد العاصمي»، جميع المواطنين والمقيمين بأخذ الحيطة والحذر، وعدم التنقل بالمركبات في الطرقات، بسبب كثافة الضباب، وعدم المغامرة بعبور الأودية ومجاري السيول.

وشدد على أهمية متابعة حالات الطقس والابتعاد عن الأودية وأماكن تجمعات المياه، واتباع التحذيرات التي يصدرها مركز القيادة والسيطرة في الدفاع المدني، الذي يعمل على تمريرها للإدارات المعنية كافة، ووحدات الدفاع المدني في المنطقة لرفع درجة الاستعداد والجاهزية لمواجهة ما يصاحب الأمطار من حوادث أو أية حالات طارئة، إضافة إلى تمرير التنبيهات الصادرة إلى الجهات الأمنية والحكومية المعنية بتنفيذ تدابير الدفاع المدني في المنطقة.

يذكر أن منظمة السياحة العربية، أعنلت في مايو/أيار 2015، فوز أبها بلقب عاصمة السياحة العربية لعام 2017، متقدمة بذلك على العديد من المدن السياحية العربية التي ترشحت لنيل هذا اللقب، وقد استطاع الملف المقدم من مختلف الإدارات في أبها أن يلفت أنظار اللجنة المنبثقة عن المنظمة العربية للسياحة ويضمن اختيار أبها كأول مدينة سعودية تحظى باستضافة هذا الحدث الهام.

ومدينة أبها، هي المقر الإداري وعاصمة منطقة عسير جنوب غرب المملكة العربية السعودية وأهم مدنها ، حيث يوجد بها مقر الإمارة وفروع الوزارات.

تقع على جبال الحجاز ويجاورها من الشرق والشمال الشرقي محافظة خميس مشيط، ومن الشمال الغربي محافظة النماص، ومن جهة الغرب والجنوب الغربي محافظة محايل.

وتعتبر مدينة أبها من أهم المصائف والمدن السياحية في المملكة العربية السعودية، بسبب اعتدال مناخها وارتفاعها الكبير عن سطح البحر، فإنها تسمى أيضا «عروس الجبل»، كما تسمى «سيدة الضباب»، وكذلك «أبها البهية»، بسبب الجمال الطبيعي الذي تتميز به.