الأمم المتحدة تبحث مقترحا لعقد هدنة باليمن قبل رمضان تمهيدا لجولة مباحثات سلام جديدة

تبحث الأمم المتحدة، مقترحا، لإبرام هدنة قبل شهر رمضان تكون ممهدة لاستئناف محادثات السلام بين الأطراف اليمنية.

وقال المبعوث الأممي إلى اليمن «إسماعيل ولد الشيخ أحمد»، الأحد: «نعمل حالياً للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في اليمن قبل حلول شهر رمضان تمهيدا للدخول في جولة جديدة من المحادثات بين الأطراف، ووقف العمليات العسكرية باتجاه مرفأ الحديدة (على الساحل الغربي لليمن)».

حديث «ولد الشيخ» جاء في كلمة له خلال جلسة «الأزمات السياسية وانعكاساتها على استقرار الشرق الأوسط» التي عقدت، على هامش منتدى الدوحة السابع عشر في قطر، ونقلتها وكالة الأنباء القطرية «قنا».

وذكر «ولد الشيخ» أن الأمم المتحدة «تبحث عن حل وسط فيما يتعلق بمرفأ الحديدة»، دون الكشف عن ماهية ذلك الحل، وما إذا كانت المنظمة الدولية قد وافقت على طلب التحالف العربي بالإشراف عليه بدلاً عن جماعة «أنصار الله» (الحوثيين)، مقابل وقف العمليات العسكرية أم لا.

وأشار «ولد الشيخ»، إلى أن الأمم المتحدة «تحتاج إلى توافق جميع الأطراف لوقف النزاع، الأمر الذي من شأنه أن يخفف من معاناة الشعب اليمني ويفسح المجال للتوصل إلى حل».

ووصف المبعوث الأممي الوضع في اليمن بأنه «فظيع (…) خلّف حتى الآن أكثر من 8 آلاف قتيل وإصابة ما يزيد عن 44 ألفا آخرين».

وتابع «ولد الشيخ»، أن «اليمنيين كانوا في طريقهم نحو بناء الدولة وتحقيق التنمية وحل المشكلات العالقة بعد الحوار الوطني الشامل الذي أعقب الانتقال السلمي للسلطة، إلا أن البلد أصبح اليوم منقسماً بسبب الصراع».

وفيما دعا إلى تقديم تنازلات لتجاوز هذه المرحلة، حذر المبعوث الأممي من أن «استمرار الصراع سيؤدي لمزيد من التدهور وتفاقم الأزمة الإنسانية فضلا عن مخاطره على الاستقرار الإقليمي».

ولفت إلى أن «انقسام المجتمع الدولي إزاء اليمن سيفاقم المعاناة وسيحول دون توصل الأطراف إلى حل»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأشاد «ولد الشيخ» بالدور الذي تلعبه قطر في دعم جهوده للتوصل إلى حل في اليمن، وقال: «دولة قطر أصبحت تلعب دورا بارزا على الساحة الدولية، وأشكرها على دعمها لجهودي في اليمن».

كما نوه بـ«الدعم الكبير الذي تقدمه دول مجلس التعاون الخليجي لليمن».

وشدد على «أهمية تطوير آليات لإعادة بناء اليمن بالشراكة مع المؤسسات الدولية والإقليمية (…) ومن المهم أن تكون هناك خطط وآليات جديدة تسمح لنا بالبناء بطريقة غير مسبوقة».

ودعا المبعوث الأممي «المجتمع الدولي إلى مساعدة اليمنيين في التوصل إلى سلام دائم».

تشهد عدة محافظات يمنية، منذ أكثر من عامين، حربًا بين القوات الموالية للحكومة من جهة، ومسلحي جماعة «أنصار الله» (الحوثي)، والقوات الموالية للرئيس المخلوع، «علي صالح» من جهة أخرى، مخلفة أوضاعًا إنسانية صعبة، فضلًا عن تدهور الاقتصاد.

المصدر | الخليج الجديد