الإثنين المقبل.. بدء محاكمة «نزيهة» مراسلة «مونت كارلو» في البحرين

حددت النيابة العامة في البحرين، الإثنين المقبل، موعداً لأولى جلسات محاكمة الصحفية ومراسلة راديو «مونت كارلو الدولية»، «نزيهة سعيد» بتهمة «العمل مع وسائل إعلام أجنبية بدون تصريح».

وفي يونيو/حزيران 2016، منعت السلطات البحرينية منعت «نزيهة» من السفر خارج البحرين في شهر دون أن تقدم تفسيرات واضحة، قبل أن تتلقى اتصالاً هاتفياً من مكتب النائب العام في البحرين في أغسطس/آب من العام ذاته يخبرها برفع الحظر، حسب الموقع الإلكتروني لراديو «مونت كارلو».

وتوجه السلطات البحرينية لـ«نزيهة»، مراسلة «مونت كارلو» منذ 12 عاماً وتلفزيون «فرانس 24» منذ 8 أعوام، تهمة «العمل مع وسائل إعلام أجنبية دون ترخيص». ورغم محاولتها طلب تجديد رخصة العمل إلا أنها لم تتلق أي رد، لتتهم لاحقاً بالخروج عن المعايير الصحفية في تغطياتها الإعلامية.

وتواجه الصحفية في حال إدانتها بالغرامة التي تصل إلى 1000 دينار بحريني ومنعها من مزاولة مهنتها.

كانت مجموعة «فرانس ميديا موند»، التي تضم راديو «مونت كارلو» وتلفزيون «فرانس 24» و«إذاعة فرنسا الدولية»، قد عبرت في بيان نشر في يوليو/تموز 2016 عن «صدمتها العميقة وعدم فهمها لهذا القرار» وعن «قلقها إزاء التحقيق الذي لا مبرر له»، وطالبت السلطات البحرين «بإيقاف التحقيق" وإعادة الترخيص للصحفية «نزيهة».

وللصحفية «نزيهة» خبرة سابقة سلبية مع السلطات البحرينية؛ حيث سبق أن تم اعتقالها وتعذيبها في البحرين عام 2011 بسبب تغطيتها للاحتجاجات آنذاك.

أيضا، قدمت هيئة الشؤون الإعلامية في البحرين، في سبتمبر/أيلول 2014، شكوى إلى راديو «مونت كارلو» ضد «نزيهة»؛ بسبب تقرير كانت قد أعدّته عن «التجنيس في البحرين»، وأذاعه الراديو في الـ13 من الشهر ذاته؛ حيث اتهمتها بـ«عدم الحياد»و«التحريض الطائفي».

وللبحرين «سجل سيء» فيما يتعلق بحرية الصحافة والتعبير، كما تفرض رقابة صارمة على شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام، وفي السنوات الأخيرة لاحقت مغردين وناشطين إلكترونيين على خلفية نشرهم تغريدات ومنشورات على مواقع التواصل اعتبرت مناهضة لحكام البلاد.

وتلقى هذه الإجراءات انتقادات متكررة من منظمات حقوقية دولية؛ حيث تعدها «انتهاكا» للحق في حرية التعبير.