الإمارات.. السجن 10 سنوات لـ«السويدي» بعد اختطافه في إندونسيا وترحيله قسرا

قضت محكمة إماراتية، بالسجن لمدة 10 سنوات، على الداعية والناشط الإماراتي «عبد الرحمن بن صبيح السويدي»، بتهمة «الانضمام لتنظيم السري محظور»، وهي القضية المعروفة إعلاميا بـ«الإمارات 94».

ونقل «مركز الإمارات لحقوق الإنسان»، أن دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا بأبو ظبي، أصدرت حكمها، الإثنين الماضي، حضورياً على «السويدي» التي اتهمته الإمارات أيضا بأنه عضوا بمجلس الشورى التابع لجمعية الإصلاح، التي حظرتها دولة الإمارات بعد محاكمات غير عادلة.

كما قضت المحكمة بوضع «السويدي» تحت المراقبة لمدة 3 سنوات، تبدأ بانتهاء فترة حبسه.

وسبق أن أصدرت المحكمة الإماراتية، حكما على «بن صبيح» بالسجن غيابيا في 2013، لمدة 15 عاماً، في قضية «الإمارات 94».

اعتقاله

ورصد المركز تفاصيل اعتقال «السويدي» بالقول: «مارست السلطات الإماراتية ضغوطاً كبيرة على السلطات في دولة إندونيسيا لتسلمها الناشط السويدي وذلك بعد ان اعتقلته السلطات الإندونيسية بتاريخ 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2015».

وأضاف: «حاولت جاكرتا مقاومة الضغوط الإماراتية لتسليم السويدي، خشية من الملاحقات القانونية، خاصة أن العديد من المؤسسات الحقوقية الدولية حذرت من تسليمه إلى الإمارات باعتباره لاجئاً سياسياً، وينص القانون الدولي والعرف الممارس على عدم جواز ترحيل أي شخص إلى أي دولة يمكن أن يتعرض فيها أمنه وسلامته الشخصية للخطر».

وتابع المركز: «أمام السطوة المالية للسلطات الإماراتية رضخت إندونيسيا للضغوط، وقامت بتسليم السويدي بطريقة غير قانونية على يد بعض المتنفذين في الحكومة الإندونيسية بالتعاون مع ضابط أمن إماراتي يدعى عبد العزيز الشامسي، كان مسؤولاً عن متابعة قضية بن صبيح في مراحلها المختلفة».

وأشار المركز إلى أنه «تم تقديم رشاوى مالية ضخمة لعدد من المسؤولين من أجل إتمام عملية التسليم، ونقله عبر طائرة إماراتية خاصة في جريمة متكاملة الأركان التي قامت بها حكومة الإمارات بالتعاون من بعض الفاسدين الإندونيسيين».

وسرد المركز تفاصيل الاختطاف، بالقول: «في الحقيقة لم تسلم السلطات الإندونيسية السويدي، بل ما حصل أنها قبضت المال الإماراتي للسماح باختطافه في مشهد بوليسي منافٍ لكل مبادئ وحقوق الإنسان المتعارف عليها دوليا».

وأضاف: «في مساء يوم الجمعة 18 ديسمبر/ كانون الأول 2015، اقتحم 11 شخصا مركز الشرطة في بتم (5 أشخاص من السفارة الإماراتية و6 أشخاص من المخابرات الإندونيسية) أمام دهشة الجميع وقاموا بخطف السويدي من مركز الشرطة على مرأى ومسمع أفراد الشرطة والمحامي، ثم قاموا بنقله على متن طائرة إماراتية خاصة مباشرة من باتام إلى مطار أبوظبي»

ونددت العديد من المنظمات والمراكز الحقوقية الدولية بعملية اختطاف «السويدي» على غرار منظمة «العفو الدولية» التي أطلقت نداءاً عاجلاً من أجل الكشف عن مصير «السويدي» خاصة أنه بات في قبضة أمن الدولة الإماراتي والذي يعرف بتنكيله بسجناء الرأي.

كما حثت عدد من المنظمات الحقوقية على إصدار بيانات من أجل ضمان حمايته من التعذيب لما عرفت به السجون الاماراتية من سوء السمعة وظلم السجانين ولمحاسبة كل المسئولين عن جريمة الاختطاف التي تمت في حق «السويدي».

«سميط الإمارات»

و«عبد الرحمن بن صحبيح السويدي»، أحد رواد الإمارات في العمل الخيري الإغاثي، وله مساهمات عديدة في أكثر من دولة عربية وآسيوية في مجال العمل الإغاثي والخيري، ونشر الدين الإسلامي والتعريف به.

أطلق عليه لقب «سميط الإمارات»، تيمناً برجل الخير الكويتي المعروف «عبد الرحمن السميط».

شغل «بن صبيح»، عدداً من المناصب المهمة، وكان له دور كبير في تأسيس والمساهمة في تأسيس عدد من المؤسسات داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن المناصب والمهام التي شغلها، أمين عام لجنة الإمارات لإغاثة الشعب الفلسطيني، ورئيس لجنة الإغاثة الدولية بمؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية، ورئيس لجنة المساعدات الخارجية بمؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية، وعضو لجنة الإمارات لإغاثة الشعب الفلسطيني.

كما أنه عضو جمعية الإصلاح في دبي، ومدير إدارة رعاية الموهوبين بجائزة الشيخ حمد.

المصدر | الخليج الجديد