الإمارات: 5 عوامل لاختفاء الجمهور المستأجر في مدرجات دوري «الخليج العربي»

حدد رياضيون ورؤساء روابط مشجعين 5 عوامل، ساهمت في اختفاء ظاهرة استعانة الأندية بجمهور مستأجر في دوري الخليج العربي لكرة القدم.

وجاءت أبرز العوامل كالتالي: الأزمات المالية التي تمر بها الأندية، وعدم قدرتها على استقطاب مشجعين مُستأجرين ودفع مبالغ مالية كبيرة، بجانب الانتقادات العنيفة، التي تعرضت لها بعض الأندية التي تستعين بجمهور من خارج النادي، ورغبتها في الاعتماد على جمهورها الأصلي ووعي الجمهور، وحرصها على تشجيع فرقها دون الاعتماد على الآخرين، وزيادة المبادرات المحفزة، وتوفير سبل الراحة للجمهور الأصلي للوجود في المدرجات، بدلاً من متابعة المباريات عبر شاشة التلفزيون.

وقال رياضيون لـ«الإمارات اليوم» إنه «أمر إيجابي أن تعتمد الأندية على جمهورهاالأصلي في التشجيع من المدرجات، خصوصاً أن عدداً كبيراً من أندية دوري الخليج العربي الـ14، تستعين بجمهور من خارج النادي، لكونها لا تملك جمهوراً خاصاً بها، بحيث يكون ولاؤوه للنادي وليس للمال».

وشهد الموسم الكروي الحالي اختفاء الجمهور المُستأجر من مدرجات الدوري، رغم أن المواسم السابقة شهدت تزايداً ملحوظاً في أعداد المشجعين، الذين تقوم بعض الأندية بدفع أموال لهم مقابل تشجيعها في المدرجات، خصوصاً أن هناك مشجعين يرفعون شعار: «ادفع نشجع».

وقال مشرف مكتب شؤون جماهير نادي «العين»، «أحمد الكعبي»، إن «اختفاء ظاهرة استئجار المشجعين (في الدوري الخليجي) من المؤشرات الإيجابية، التي تتسق مع استراتيجية التطور التي ظلت تشهدها الرياضة»، مؤكداً أن «الأندية الكبيرة ليست بحاجة إلى استئجار مشجع، لأنها تتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة، وارتباطها بالنادي نابع من حب وولاء وإخلاص للشعار».

وأضاف «الكعبي» أن «أبرز أسباب اختفاء تلك الظاهرة، تكمن في وعي جمهور كرة القدم وثقافته الرياضية العالية في التشجيع الإيجابي، وعشقه الحقيقي لناديه، إلى جانب أسباب الراحة التي تحرص الأندية على توفيرها للجماهير، والمبادرات المحفزة والجاذبة التي ظللنا نشهدها أخيراً، والمتمثلة في الفعاليات المصاحبة لمباريات كرة القدم».

وأكد رئيس رابطة مشجعي نادي «الوحدة الإماراتي»، «فهد المنصوري»، أن ظاهرة فئة الجمهور المستأجر كان يجب أن تختفي منذ فترة طويلة، واصفاً الإلغاء بالإيجابي، وقال إن «هناك إدارات أندية سعت في الفترة الماضية للاعتماد على الجمهور الأصلي للنادي، خصوصاً أن استئجار جمهور من خارج النادي يكلفها مبالغ مالية كبيرة، هي في غنى عنها.

من جهته، قال رئيس رابطة مشجعي نادي «بني ياس الإماراتي، «أحمد السعدي»، إن «بعض الأندية ليست لديها جماهير، لذلك تضطر للاستعانة بجمهور من خارج النادي لتشجيعها في المدرجات»، مضيفاً أن «هناك قطاعاً كبيراً من الجاليات المقيمة على أرض الدولة، التي يجب أن تستفيد منها الأندية باستقطابها للمدرجات دون استئجار، والاستفادة من حبها لكرة القدم، خصوصاً الجاليات العربية».

ورأى رئيس مجلس جماهير نادي «بني ياس»، «حريز المنهالي»، أنه في تقديره «هناك أسباب عدة، وراء اختفاء ظاهرة الجمهور المستأجر، منها بعض المشكلات المالية، التي تواجه عدداً كبيراً من الأندية»، مشيراً إلى أن «هناك أندية تقوم بدفع مبالغ مالية تتراوح بين 200 و300 ألف درهم، مقابل استئجار جمهور لمباراة واحدة فقط، كما أنها تستقطب نحو 3000 مشجع في المباراة، بحيث تقدم للمشجع الواحد نحو 70 درهماً، وقد يصل المبلغ إلى 90 درهمًا».

وأضاف «المنهالي» «في تقديري أنه لا ينبغي أن تعتمد بعض الأندية على الجمهور المستأجر، فإنه من الأفضل لها أن تعمل على تأسيس جمهور حقيقي، بحيث يكون ولاء هذا الجمهور للنادي».

وكشف «المنهالي» أن «هناك ثلاثة أو أربعة أندية فقط في الدوري، تعتمد على جمهورها الأصلي، في حين أن البقية تعتمد على جمهور مستأجر».

واعتبر عضو مجلس جماهير نادي «الجزيرة»، «حسن النعيمي»، أن «ظاهرة استعانة بعض الأندية بمشجعين مستأجرين اختفت لأسباب عدة، من بينها الوعي الكبير في أوساط الجمهور الأصلي بضرورة تشجيع أنديته والوقوف معها».

المصدر | الإمارات اليوم