المخابرات الألمانية: السعودية والكويت وقطر تدعم «التطرف» في البلاد

كشف تقرير استخباراتي ألماني عن دعم السعودية والكويت وقطر لجماعات إسلامية متطرفة في البلاد.

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن التقرير الذي أعدته كل من وكالة استخبارات محلية والاستخبارات الاتحادية، وجرى تسريبه مؤخرا، كشف عن دعم تلك الدول للسلفية الأصولية في ألمانيا، محذرا من بلوغ عدد الوهابيين أو الأصوليين الإسلاميين في البلاد إلى 10 آلاف شخص وهو العدد المرشح للزيادة.

واتهم التقرير الدول الخليجية الثلاث بتمويل مساجد ومدارس ودعاة متشددين يعملون على نشر الأصولية أو الوهابية في البلاد.

وبحسب الصحيفة، كشف التقرير عن أسماء ثلاث منظمات سلفية مرتبطة بشكل وثيق مع المكاتب الحكومية في السعودية، وعمل على نشر الوهابية في ألمانيا.

وأورد التقرير أسماء المنظمات الثلاث، وهي رابطة العالم الإسلامي (السعودية) والمؤسسة الخيرية للشيخ عيد بن محمد آل ثاني (قطر)، هيئة إحياء التراث الإسلامي (الكويت) التي قامت كل من الولايات المتحدة وروسيا بمنعها من العمل داخل حدودها بسبب مزاعم حول دعمها لتنظيم القاعدة.

ورغم أن الاستخبارات لم تؤكد صحة ما تم تسريبه، إلا أن مصادر إعلامية أكدت صحته، ومنها إذاعة «دويتشة فيلة»، وأشارت إلى أن سبب التسريب في هذا التوقيت هو محاولة الضغط على الحكومة الألمانية لوقف مبيعات السلاح إلى المملكة العربية السعودية.

من جانبه رفض السفير السعودي في ألمانيا «عواد العواد» تلك الاتهامات نافيا علاقة بلاده بـ»السلفيين» في ألمانيا.

وأضاف أن رابطة العالم الإسلامي لم تكن منظمة حكومية وأوقف نشاطها في ألمانيا منذ عام 2013.

فيما نفت جمعية الشيخ عيد وهيئة إحيائ التراث أي علاقة لهما بالإرهاب أو التشدد.

ويخشى مراقبون ألمان من أن اللاجئين قد يعززوا من فرص تمدد الوهابية، خاصة وأن أعداد كبيرة منهم تشعر بالإحباط، ويمكن أن تمثل أرضية خصبة محتملة للأصولية الإسلامية، واعتبروا أن أفضل طريقة لمنع اللاجئين من التطرف هو التكامل السريع والناجح، ولتحقيق ذلك يجب تعزيز برامج الوقاية المهنية واجتثاث التطرف.

ووفقا للأرقام الصادرة في مايو/أيار الماضي عن أجهزة الاستخبارات الألمانية، فإن 820 ألمانيا قاتلوا في صفوف »داعش» بالعراق وسوريا، وعاد ثلثهم إلى البلاد فيما قتل 140 ولا يزال 420 في الخارج.

وواجهت الحكومة الألمانية اعتراضات كبيرة في الداخل بعد أن وصل 900 ألف لاجئ إلى البلاد العام الماضي.

وقبل أيام، طلبت المستشارة الألمانية «أنجيلا ميركل» بإصدار قانون بمنع النقاب بعد وصفه بأنه غير مناسب في ألمانيا.

ففي تغير مفاجئ للموقف الألماني أعلنت «ميركل» في اجتماع حزبها المحافظ أنه يجب تحريم النقاب في الأماكن التي مازالت تسمح بارتدائه.

ويأتي هذا التصريح بعد أن أكدت «ميركل»، ذات الـ 62 عامًا، عزمها على ضمان عدم تكرار موجات الهجرة التي تدفقت نحو ألمانيا العام الماضي، وحيث تطالب «ميركل» بالترشح لفترة جديدة تحت شعار الحزب.

المصدر | الخليج الجديد