الاحتياطي الكويتي ينزف 43 مليار دولار خلال عامين

كشفت وثيقة حكومية كويتية، عن سحب نحو 43 مليار دولار من صندوق الاحتياطي العام للكويت خلال العامين الماليين الماضيين. وتظهر الوثيقة أن ما تم سحبه يقارب 45% من إجمالي صندوق الاحتياطي العام حتى نهاية موازنة 2016/ 2017، الذي يقارب حجمه 100 مليار دولار، وفق تقديرات خبراء.

وتتكتم الدولة عن حجم صندوق الاحتياطي ولم تعلن عن حجمه بشكل رسمي حتى الآن.

وتوضح الوثيقة أن سبب السحب من الاحتياطي العام بهذا الكم من المليارات يرجع إلى تمويل جزء من العجز المالي المحقق في هذين العامين بجانب الاقتراض من البنوك المحلية عن طريق إصدارات السندات التي أصدرها بنك الكويت المركزي خلال هذه الفترة.

وتشير الوثيقة إلى أنه في حال استمرت الدولة في اتجاه السحب من الاحتياطي ضمن مكونات طرق معالجة عجز الموازنة، سينضب الاحتياطي العام للدولة بحلول العام المالي 2020/ 2021، إلا في حال ارتفعت أسعار النفط في المنطقة وعادت إلى مستويات فوق 80 دولاراً للبرميل.

وكانت الكويت قد أعلنت عن تحقيقها عجزاً مالياً في موازنتها لأول مرة منذ 16 عاماً في نهاية موازنة 2015/ 2016 قدر في وقتها بنحو 4.6 مليارات دينار (15.3 مليار دولار).

وتتضمن موازنة 2016/ 2017 عجزاً قدره 12.2 مليار دينار (40.2 مليار دولار)، ما يعادل 64% من إجمالي المصروفات المقدرة، فيما أعلن وزير المالية أن العجز المتوقع في موازنة السنة المالية الحالية 2017/ 2018 يبلغ 7.9 مليارات دينار (حوالي 26.3 مليار دولار) بانخفاض 18.4% عن 2016/ 2017.

وكشف تقرير حديث أعدته لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية، أن جهات حكومية بالدولة تخالف القوانين والتعليمات المعمول بها في الدولة حيث تحتفظ بأرباحها بحجة القيام بمشاريع، ولم تقم بتحويلها للاحتياطي، الذي بدأ يستنفد.

ويقول الخبير الاقتصادي جاسم السعدون، إن الدولة فقدت الكثير من القدرة على التحكم بالإنفاق العام وربطت مصيره بمتغيرات سوق النفط الخارجة عن نطاق سيطرتها. والتحدي الحقيقي هو في استعادة المبادرة، إلى جانب وقف انتفاخ النفقات.

ويشير إلى ضرورة ألا تفكر الحكومة في طرح المزيد من السندات الدولية أو طرح صكوك جديدة أو الاستمرار في السحب من الاحتياطيات، وإنما يجب البحث عن آليات لمعالجة ارتفاع بند النفقات وزيادة الإيرادات غير النفطية.

وصندوق الاحتياطي العام هو المستودع الرئيسي لكل إيرادات دولة الكويت من العائدات النفطية والإيرادات الناتجة عن استثمارات صندوق الاحتياطي العام.

أما صندوق الأجيال القادمة، فقد أنشئ في عام 1976، وبموجب القانون، يتم تحويل ما لا يقل عن 10% من جميع إيرادات الدولة، بالإضافة إلى 10% من صافي دخل صندوق الاحتياطي العام، إلى صندوق الأجيال القادمة سنوياً.

ويعاد استثمار جميع العائدات من استثمارات صندوق الأجيال القادمة مرة أخرى بموجب القانون، كما أن أي سحوبات مالية من صندوق الأجيال القادمة تتطلب إصدار تشريع خاص يجيز هذا السحب.

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد