الادعاء التركي يطالب بسجن «فتح الله كولن» 1900 عام

طلب مدعون أتراك، إصدار حكمين بالسجن مدى الحياة وكذلك حكم بالسجن 1900 عام على الداعية «فتح الله كولن» الذي يقيم في الولايات المتحدة، وتحمله أنقرة مسؤولية المحاولة الانقلابية التي جرت منتصف الشهر الماضي.

وبين التهم الموجهة إلى «كولن» وفق محضر اتهام يقع في 2527 صفحة وافق عليها المدعون في منطقة أوشاك غرب تركيا، محاول تدمير النظام الدستوري بالقوة وتشكيل وقيادة مجموعة إرهابية مسلحة، بحسب الأناضول.

من جانبه ينفي «كولن» (75 عاما) المقيم في المنفى الاختياري في الولايات المتحدة منذ 1999، أي ضلوع له في محاولة الانقلاب، وهو متهم منذ سنوات بتشكيل دولة موازية.

ووجه المدعون إلى منظمة الكيان الموازي التابعة لـ«كولن» تهمة اختراق مؤسسات الدولة وأجهزة الاستخبارات، مؤكدين أن المجموعة استندت إلى شبكتها للسيطرة على المؤسسات التركية.

كما أن منظمة «كولن» متهمة بجمع أموال قدمها رجال أعمال على شكل هبات وبنقلها إلى الولايات المتحدة عبر مصارف في الإمارات العربية المتحدة وجنوب أفريقيا وتونس والمغرب والأردن وألمانيا.

وكان مدعو منطقة أوشاك فتحوا تحقيقا في سبتمبر/أيلول 2015 حول شبكة (خدمة) وسبل تمويلها.

واستهدف القضاء في هذه القضية منذ ذلك الحين 111 شخصا يواجهون عقوبة السجن لفترات تتراوح بين سنتين ومدى الحياة، فيما لا يزال 13 مشتبها بهم قيد التوقيف الاحترازي.

وكان رئيس الوزراء التركي «بن علي يلدريم» دعا في وقت سابق الثلاثاء أمام البرلمان إلى محاكمة عادلة ومحايدة لكولن»، في موقف بدا أشبه بتراجع عن الدعوة لمعاودة العمل بعقوبة الإعدام.

وقال إن «كولن» سيعود إلى تركيا وسيحاسب، داعيا إلى محاكمة عادلة ومحايدة.

والسبت الماضي، أكد «يلدريم»، على ضرورة التمييز بين الأشخاص المنتسبين إلى منظمة «فتح الله كولن» عن إصرار وتصميم، وبين أولئك الذين دفعتهم الصدف لإنشاء علاقة مع المنظمة.

وأوضح «يلدريم» أن من المعايير التي تتخذها السلطات القضائية في تحقيقاتها للكشف عن أعضاء منظمة «كولن»، هي انتساب الأشخاص إلى هذه المنظمة بعد ديسمبر/كانون أول 2013، عن سبق إصرار وتصميم، والمشاركة في أعماله الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، وليس عام 1973 (تاريخ تأسيس المنظمة الإرهابية)، لافتاً امتلاكهم وسائل للكشف عن هؤلاء.

وفي تاريخي 17، و25 ديسمبر/كانون أول 2013، اتهم قضاة موالون لمنظمة الكيان الموازي، وزراء في حكومة العدالة والتنمية، بـ«عمليات اختلاس لأملاك الدولة».

وقال «يلدريم» إنَّ «عدد الذين أبعدوا عن العمل بشكل مؤقت، 76 ألفاً و597 شخصاً، وعدد المفصولين 4 آلاف و897 شخصاً، منهم أكثر من ثلاثة آلاف عسكري، وقسم منهم قضاة، وآخرون موظفون مدنيون»، مبيناً أن «مجموع الموقوفين والمفصولين وصل 81 ألف و494 شخصاً».

وأشار رئيس الوزراء إلى «امتلاك المنظمة شبكة تواصل خاصة بين أعضائها تضم 50 ألف اسم»، مؤكداً «وجود شركات كثيرة تتداخل فيها علاقات هذه المنظمة، بعضها للدولة التركية ارتباط معها، والمعيار في التحقيق معها سيتم وفق الأشخاص وليس المؤسسات، وكذلك العقوبات التي ستتخذ».

المصدر | الخليج الجديد + وكالات