الاستخبارات المصرية تستعين بضباط روس للتحقيق مع معتقلين إسلاميين

قال مسؤول أمني مصري سابق، إن «أجهزة الاستخبارات المصرية، استعانت بمحققين روس، في عمليات التحقيق مع معتقلين إسلاميين في قضايا عنف».

وأكد المصدر، على أن تواجد ضباط الأمن الروس بمصر تزايد بعد حادثة سقوط طائرة الركاب الروسية فوق شبه جزيرة سيناء، العام قبل الماضي.

وتحطمت طائرة الركاب الروسية «إيرباص321»، فوق منطقة سيناء صباح يوم 31 أكتوبر/تشرين أول الماضي؛ ما أسفر عن مصرع 224 شخصا كانوا على متنها، وهم 217 راكباً، إضافة إلى سبعة أفراد يشكلون طاقمها الفني.

وتبنى تنظيم «ولاية سيناء»، التابع لـ«تنظيم الدولة» المسؤولية عن تحطم الطائرة عبر زرع قنبلة على متنها.

ومنذ الحادثة يشرف ضباط روس على أمن المطارات المصرية، كشرط وضعته موسكو قبل الموافقة على استئناف رحلات الطيران للقاهرة، والمنتجعات السياحية المصرية.

ويتنقل الضباط الروس بين السجون المصرية؛ لاستجواب بعض المعتقلين، في قضايا غالبا ما تتعلق بالملف الليبي والسوري، وفق المصدر الذي رفض الكشف عن هويته.

ويقيم الضباط الروس في مقر وزارة الداخلية بمدينة نصر شرقي القاهرة، كما أن لهم مقرات في مبان تابعة لجهاز المخابرات الحربية، لكن تنسيقهم المباشر يتم عبر جهازي المخابرات الحربية والمخابرات العامة، بحسب موقع «عربي 21».

وبدأ تواجد الضباط الروس في مصر منذ مطلع العام 2014 وحتى الآن في إطار ما يسمى «تنسيقا أمنيا موسعا» بين أجهزة المخابرات المصرية ونظيرتها الروسية.

وأضاف المصدر-الذي كان يعمل بجهة أمنية مصرية رفيعة ورفض الكشف عن هويتها- أن الضباط الروس أجروا التحقيق مع متهمين إسلاميين في عدة قضايا منها ما عرف إعلاميا بـ«العمل النوعي» لجماعة الإخوان المسلمين، وقضايا تتعلق باتهام إسلاميين بالانتماء لـ«تنظيم الدولة».

ويتم عمل الضباط الروس عبر عدة آليات، منها تقديم الأسئلة المطلوب الإجابة عليها للمحققين المصريين في جهاز الأمن الوطني (جهاز استخبارات داخلية)، الذين يتولون بدورهم الحصول على أجوبتها من المعتقلين، وأحيانا يحضرون التحقيقات ويشاركون فيها مباشرة عبر مترجمين، بل إنهم مارسوا التعذيب بأيديهم ضد بعض المعتقلين، بحسب المصدر.

يذكر أن جدلا كبيرا أثير في مصر بعدما كشفت تقارير إعلامية في آذار/مارس الماضي عن وجود قوات خاصة روسية في قاعدة عسكرية غربي مصر بالقرب من ليبيا.

وفي الرابع عشر من من الشهر ذاته نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم أن هناك تواجدا لقوات عمليات خاصة روسية وطائرات بدون طيار في قاعدة عسكرية في منطقة سيدي براني على بعد 100 كيلومتر من حدود مصر مع ليبيا.

ويبلغ عدد مقار الاحتجاز القانونية في مصر، أكثر من 504 مقر احتجاز، تشمل 43 سجنا قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني، و19 سجنا جديدا بعد الثورة، و122 سجن مركزي في محافظات الجمهورية، و320 قسم ومركز شرطة في قرى ومدن مصر، بالإضافة إلى مئات من مقار الاحتجاز المتمثلة في نقاط ارتكاز الشرطة، وإدارات البحث الجنائى، فضلا عن أماكن الاحتجاز «غير القانونية» مثل معسكرات قوات الأمن، والسجون العسكرية التابعة للجيش المصري.

المصدر | الخليج الجديد + عربي 21