البحرين تحذر من أي احتجاجات تزامنا مع بدء محاكمة «عيسى قاسم»

حذرت السلطات البحرينية، مواطنيها من الاستجابة لأي دعوات تحريضية من شأنها الإخلال بالأمن والنظام العام.

جاء ذلك، على لسان اللواء «طارق الحسن» رئيس الأمن العام، الذي حذر من الاستجابة لأي دعوات تحريضية أو أعمال من شأنها الإخلال بالأمن والنظام العام، بحسب «بنا».

وشدد اللواء «الحسن» على أنه ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة، تجاه كل من يخالف النظام العام أو يعمل على تعطيل الحركة المرورية، بما من شأنه تعريض الأمن والسلم الأهلي للخطر وتعطيل مصالح المواطنين.

وأشار رئيس الأمن العام، إلى أن القانون رقم (18) لسنة 1973 وتعديلاته بشأن الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات، ينص على معاقبة كل شخص، يشترك في اجتماع أو تجمع لم يخطر عنه، بالحبس والغرامة.

وكانت المعارضة الشيعية في البحرين، دعت أمس الشعب إلى إطفاء الأنوار وإغلاق المحال ورفع التكبيرات من على أسطح المنازل، رفضا لمحاكمة المرجع الشيعي «عيسى قاسم».

وبحسب ما أفادت به مواقع بحرينية وإيرانية، فقد «طلبت المعارضة من البحرينيين اتباع برنامج احتجاجي من ليلة الأربعاء حتى موعد المحاكمة اليوم، يقضي بإطفاء الأنوار الخارجية للمنازل والمحلات التجارية ابتداءً من الساعة 8:30 مساءً حتى مطلع الفجر، وإغلاق المحلات التجارية ابتداء من الساعة 8:30 مساء وإطلاق صيحات التكبير في الشوارع ومن فوق أسطح المنازل».

كما أهابت بجميع أبناء الشعب الاستعداد لأي طارئ وتكثيف أعداد المتواجدين في ساحة الفداء ومحيطها نهار الأربعاء، حتى المساء.

وكانت وسائل الإعلام البحرينية، قد أفادت بأن المحكمة الجنائية في المملكة، حددت الأربعاء، موعدا لبدء أولى جلسات محاكمة المرجع الشيعي «عيسى قاسم»، وآخرين بتهم منها غسل أموال وجمع أموال من دون ترخيص.

وتتهم وزارة الداخلية رجل الدين الذي يعد من أبرز مراجع الشيعة في البلاد، بتأسيس «تنظيمات تابعة لمرجعية سياسية دينية خارجية، حيث لعب دورا رئيسيا في خلق بيئة طائفية متطرفة، وعمل على تقسيم المجتمع تبعا للطائفة وكذلك تبعا للتبعية لأوامره».

والشهر الماضي، قررت السلطات البحرينية، إسقاط الجنسية عن «قاسم»، بتهمة «التشجيع على الطائفية والعنف».

ولاقى القرار ردود أفعال حادة من جانب إيران؛ حيث حذر مسؤول عسكري بارز فيها من أن التعرض لـ«قاسم» سيشعل النار في البحرين، كما حذر «حزب الله» اللبناني من «عواقب وخيمة» للقرار، فضلا عن ردود الأفعال الدولية والحقوقية المنددة.

ويعتبر «قاسم» من أبرز رجال الدين الشيعة في البحرين، ويحظى بتأييد واسع بين البحرينيين من أتباع المذهب الشيعي.

وفي وقت سابق، أصدرت محكمة بحرينية، قرارا بحل «جمعية الوفاق الوطني» الشيعية المعارضة وتصفية أموالها.

وتعد «جمعية الوفاق الوطني» إحدى أبرز حركات المعارضة الشيعية في البلاد، وتتهمها السلطات بتوفير بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والعنف.

وكانت المحكمة الكبرى الإدارية قضت في 14 يونيو/حزيران الماضي، بغلق جميع مقار جمعية «الوفاق» المدعى عليها، والتحفظ على جميع حساباتها وأموالها الثابتة والمنقولة وتعليق نشاطها، وتعيين مكتب الجمعيات السياسية بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف حارسا قضائيا عليها إلى حين الفصل في الموضوع.

وجاء القرار بعد أسبوعين من تشديد عقوبة سجن زعيم الجمعية «علي سلمان» المدان بالتحريض وإهانة مؤسسة حكومية، حيث ضاعفت محكمة الاستئناف في مملكة البحرين عقوبته لتصبح 9 أعوام بعد أن كانت أربعة.

وشدد العاهل البحريني الملك «حمد بن عيسى آل خليفة» على أن ما قامت به الحكومة من إجراءات حول بعض الجمعيات المخالفة للقانون يهدف إلى مزيد من الأمن والاستقرار لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.

كما أصدر «آل خليفة»، في يونيو/حزيران الماضي، قانونا يمنع أعضاء الجمعيات السياسية من اعتلاء المنبر الديني أو الاشتغال بالوعظ والإرشاد والخطابة ولو بدون أجر.

وكثف القضاء البحريني في الأسابيع الماضية إجراءاته بحق متهمين بتنفيذ اعتداءات إرهابية استهدفت بمعظمها الشرطة، خصوصا لجهة إصدار أحكام بالسجن لمدد متفاوتة، وقرارات بإسقاط الجنسية عن المتهمين.

ويرجح أن معظم هذه القضايا مرتبطة بالاضطرابات التي شهدتها البحرين منذ عام 2011، تاريخ اندلاع احتجاجات مناهضة للحكم قادتها المعارضة، للمطالبة بملكية دستورية وإصلاحات سياسية.

المصدر | الخليج الجديد