البحرين: «ترامب» يفهم المنطقة وتهديدات إيران أفضل من «أوباما»

قال وزير الخارجية البحريني الشيخ «خالد بن أحمد آل خليفة»، الثلاثاء، إن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، يفهم المنطقة وتهديدات إيران، التي وصفها بـ«العدو المشترك للبلدين»، بدرجة أفضل من سلفه «باراك أوباما».

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء، قال الوزير البحريني، إن بلاده واثقة بأن الإدارة الأمريكية الجديدة ستوضح قريباً مواقفها في السياسة الخارجية.

وأضاف الوزير: «نحن نرى فهماً أكثر وضوحاً من جانب البيت الأبيض للتهديدات التي نواجهها هنا في المنطقة، وخاصة تلك التي تأتي من إيران».

وتابع: «في السنوات القليلة الماضية كانت توجد سياسة، كنا نعتقد أنه من الأفضل لهم تصحيحها ولقد نصحناهم بضرورة تصحيحها».

وقال «آل خليفة»، إن بلاده ترحب باعتزام الإدارة الأمريكية المضي في صفقة قيمتها نحو خمسة مليارات دولار لبيع البحرين 19 مقاتلة من طراز إف-16 من إنتاج شركة لوكهيد مارتن والمعدات المتصلة بها.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية قالت «إنّ قرار وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إزالة كل شروط حقوق الإنسان عن صفقة مبيعات طائرات إف 16 وأسلحة أخرى إلى البحرين يأتي ضمن جهود منه لإنهاء خلاف بين الولايات المتحدة وحليف بارز في الشّرق الأوسط»، وفقًا لمسؤولين في الإدارة الأمريكية والكونغرس.(طالع المزيد)

ويأتي قرار «تيلرسون» مع سعي إدارة «ترامب» إلى تعزيز الدول العربية في الشّرق الأوسط وإيجاد طرق جديدة لمواجهة إيران في الخليج، فيما اعتبرت الصحيفة أن «البحرين لاعب رئيس في هذا الجهد، إذ إنّها مركز للأسطول الأمريكي الخامس، الذي يراقب الممر المائي الاستراتيجي».

ولفتت «نيويورك تايمز» الى أنّ «قرار إزالة ضمانات حقوق الإنسان كشرط للمبيعات هو رسالة لتقرأها السّعودية ودول أخرى في المنطقة كمؤشر على مخططات الإدارة الجديدة لتخفيف مطالبها بحماية واحترام المحتجين والمعارضين السّياسيين».

إلى ذلك، أوضح الوزير البحريني أن «أسلوب ترامب ربما صرف انتباه البعض عن مزايا وجهات نظره»، لكنه أوضح أن كل الإدارات عانت مشاكل في بداياتها. وأضاف: «ستحل مشاكلها.. كل إدارة جديدة تبدأ دائماً بطريقة تبدو غير واضحة، لكن الوضوح سيأتي».

وتابع: «ربما عندما ترى الاختلاف في شخصية الرئيس، ربما يعطي ذلك صورة شاملة للوضع».

وعن استمرار المساعي الإيرانية في تقويض أمن البحرين والمنطقة، قال الشيخ «خالد بن أحمد»: «إننا نواجه مشروعاً كاملاً ولن يتوقف حتى يغير هذا النظام (الإيراني) مساره عن الطريقة التي يتبعها الآن، السيطرة الدينية الفاشية، إلى نظام يستجيب لتطلعات شعبه وعلينا أن ندافع عن أنفسنا حتى نصل إلى هذه اللحظة».

وأضاف الوزير البحريني: «نشعر بأننا نتعرض لضغوط ونعاقب بلا سبب؛ فقط لأننا نخاطر بمعالجة قضايا موجودة في كل بلد».

وتتهم مملكة البحرين الحكومة الإيرانية بنشر التطرف وتسليح المليشيات الشيعية، وتتهم دول الخليج أوباما، بالتهاون في التصدي لتدخلات إيران دول المنطقة.

وتعهد «ترامب» بالتعامل «بقوة» مع إيران وانتقد اتفاقاً دولياً للحد من البرنامج النووي الإيراني وقّعته إدارة أوباما في عام 2015 واعتبره تنازلاً لدولة راعية للإرهاب.

وكان الشيخ «خالد بن أحمد» التقى وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون»، في واشنطن الشهر الماضي، وتحدث العاهل البحريني الملك «حمد بن عيسى آل خليفة» هاتفياً مع «ترامب» وعدد من كبار المسؤولين الأمريكيين عقب انتخابه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

واتخذت البحرين منذ سنوات خطوات عملية لدعم أجهزتها الأمنية، وفتح حوار مع المعارضة، لكن التحريض الإيراني المستمر في انتهاك القوانين الداخلية وتعريض البلاد للفوضى وانتهاك الحقوق ونشر الرعب بين المواطنين، يعيق التقدم في هذا المجال.

المصدر | رويترز+ الخليج الجديد