البحرين تمنح الأجانب تصاريح عمل «بلا كفيل» خلال أسابيع

بدأت مملكة البحرين حركة تصحيحية تطاول سوق العمل خلال الأسابيع المقبلة، وذلك بتطبيق إجراء تمكين العمالة الأجنبية من العمل من دون نظام الكفيل، بهدف تصحيح أوضاع نحو 48 ألف عامل مخالف، يمثلون نحو 8% من الأجانب في سوق العمل البحرينية.

وقال «أسامة العبسي»، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق العمل في البحرين، إن الهيئة ستمنح ألفي عامل شهرياً تصاريح للعمل النظامي، بعدما يستكمل كل عامل الشروط التي حددتها الهيئة، وذلك بعد ثلاثة أسابيع إلى أربعة أسابيع من اليوم.

وأشار إلى أن التجربة الجديدة ستخضع للتقييم كل ستة أشهر، كما سيتم تقييمها بالكامل بعد عامين من بدء التطبيق.

أما شروط إصدار التصاريح، فتقوم على إيداع حجم تذكرة سفر، والاشتراك في التأمينات، ودفع الرسوم، في حين أن مدة تصريح العمل عامان، مع توفير الرعاية الصحية الأولية.

وتتوقع هيئة تنظيم سوق العمل في البحرين أن يحد الإجراء الجديد من المتاجرة بالتأشيرات، وأن يخفض تكلفة الأيدي العاملة في المهن التي تتطلب مهارة متوسطة.

وذكر أن الهيئة أعدت الطاقم الإداري لهذه الخطوة، كذلك على الجانب الآخر فإن النظام الإلكتروني الخاص بهذا التنظيم يخضع للاختبارات النهائية قبل إطلاقه، وفي غضون ثلاثة إلى أربعة أسابيع ستبدأ هيئة تنظيم سوق العمل في البحرين إصدار الرخص للعمال الذين تنطبق عليهم الشروط.

وتابع: «الاقتصاد يتطلب المرونة والتأقلم مع تغيرات العرض والطلب واحتياجات السوق لنوع من الأعمال في وقت معين، وستمنح الهيئة تصريحاً مرناً وتجريبياً للعمالة قليلة ومتوسطة المهارة، وللمخالفين لنظام العمل».

وفي ديسمبر/ كانون الأول من العام 2016، كشف «العبسي» أن البحرين تتجه إلى تطبيق نظام العمل المرن في أبريل/ نيسان من العام المقبل 2017.

ولفت حينها إلى أن ما تناقلته وسائل الإعلام حول إلغاء نظام الكفيل هو مفهوم واسع، مشيرًا إلى أن البحرين تتجه إلى «إصدار تصاريح بدون كفيل لعدد محدود عبر برنامج محدد، ولم نقل بتعميم مفهوم إلغاء الكفيل بشكل موسع، ويأتي ذلك كجزء من مشروع إصلاح السوق الذي بدأ من 2004».

وأشار إلى أن مرونة هذا النظام ستتيح للعامل أن يعمل لدى أي مؤسسة أو شركة أو فرد أو مع هذه الشركات مجتمعة بنظام التعاقد المباشر سواء بالساعة أو اليوم أو الشهر.

وبداية الشهر الحالي، كشف وزير العمل والتنمية الاجتماعية، رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل، «جميل حميدان»، عن نمو إجمالي عدد العمالة في مملكة البحرين خلال العام الماضي 2016 بنسبة بلغت 8.6% مقارنة مع العام 2015.

في حين بلغت نسبة الوظائف الجديدة التي استحدثت خلال العام 2016 عدد 62,077 وظيفة في سوق العمل البحرينية، وهو المعدل السنوي الأكبر الذي تصل له إجمالي العمالة خلال الخمس سنوات الماضية.

وأوضح «حميدان»، أن إجمالي عدد العمالة في مملكة البحرين بلغ في نهاية الربع الرابع من العام الماضي 787,190 عاملاً.

وأضاف الوزير، أنه على الرغم من انخفاض وتيرة توظيف البحرينيين خلال الربع الثاني والثالث من العام 2016، إلا أنه في الربع الرابع تم تعويض التراجع، وتم رفع أعداد العمالة الوطنية بالقطاع الخاص بنسبة 1% خلال العام 2016 ليصل عددها إلى 102,167 مواطناً، مقارنة بعدد 101,198 مواطناً في الفترة ذاتها من العام 2015.

أما فيما يتعلق بأعداد العمالة الأجنبية فأشار الوزير إلى ارتفاع أعدادها إلى 630,071 عاملاً أجنبياً في ديسمبر/ كانون الأول 2016.

وأشار الوزير إلى إصدار 51,567 تصريحاً جديداً لفئة العمالة خلال الربع الرابع من 2016 بنمو نسبته 33.3%.

واستحوذت المؤسسات الصغيرة التي يعمل بها أقل من 10 عمال على 57% من إجمالي تصاريح العمل الصادرة خلال هذا الربع.

المصدر | العربي الجديد