البحرين: مقتل 5 خلال مداهمة مسقط رأس «عيسى قاسم»

قالت وزارة الداخلية البحرينية اليوم الخميس إن السلطات تحقق في مقتل 5 أشخاص أثناء مداهمة لمسقط رأس المرجع الشيعي البارز «عيسى قاسم».

وذكر بيان الوزارة أن الخمسة كانوا ضمن مجموعة هاجمت قوات الأمن أثناء حملة على جماعات إرهابية في قرية الدراز يوم الثلاثاء أسفرت عن اعتقال ما يقرب من 300 شخص.

وقالت الوزارة إن 31 رجل شرطة أصيبوا عندما هاجمت المجموعة قوات الأمن، مشيرة إلى أن 5 أفراد كانوا ضمن المجموعة التي هاجمت رجال الشرطة قتلوا بينما نقل 8 آخرون إلى المستشفى.

وأضافت أنه جرى على الفور فتح تحقيق في أسباب الوفيات.

وفي المقابل، قال ناشطون إن القتلى الخمسة مدنيون عزل كانوا ضمن مئات يتبادلون حراسة منزل الزعيم الشيعي بعد أن سحبت منه السلطات الجنسية العام الماضي مما أثار مخاوف من طرده خارج المملكة.

وذكر النشطاء أن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع وطلقات البنادق لتفرقة المئات من أنصار قاسم الذين كانوا محتشدين أمام منزله.

وقالت وزارة الداخلية إنه خلال المداهمة التي جرت يوم الثلاثاء ألقت القبض على 286 شخصا بينهم 11 شخصا على الأقل أدينوا في اتهامات بينها زرع قنابل والمشاركة في تجمعات غير قانونية.

ونفذت قوات الأمن البحرينية الثلاثاء عملية أمنية لإزالة مخالفات في موقع اعتصام ينفذه محتجون مؤيدون لعيسى قاسم، تخلله إطلاق النار باتجاه المعتصمين، ما أدى إلى مقتل أحدهم وإصابة آخرين بجروح.

وتشهد الدراز غرب المنامة اعتصاماً منذ نحو عام ينفذه محتجون مؤيدون للشيخ «عيسى قاسم»، أهم مرجعية للشيعة في البحرين، والذي خضع لمحاكمة غيابية بتهم فساد.

وأدانت جمعية «الوفاق» الشيعية البحرينية، العملية الأمنية، وقالت في بيان: «على العالم أن يوقف المجزرة في البحرين، لأن ما يجري يتحمله كل المجتمع الدولي».

وأضافت: «قوات النظام تمارس أبشع صور الإرهاب والقمع ضدّ المدنيين، والدماء التي تنزف أمام مرأى العالم تحتاج إلى موقف عاجل وشجاع حتى لا يستمر هذا النزف».

فيما حذرت حركة «أنصار الله» الشيعية البحرينية، من أي عملية أمنية تستهدف «قاسم»، وقالت إن أي خطوة «لن تحمد عواقبها»، دون أن توضح مزيدا من التفاصيل.

وأثارت الحملة توترات في البحرين حيث يتمركز الأسطول الخامس الأمريكي وذلك بعد أيام من قول الرئيس دونالد ترامب إن علاقات بلاده ستتحسن مع المملكة التي يحكمها السنة. وتوترت العلاقات بين البلدين بسبب سجل حقوق الإنسان في البحرين.

وقرية الدراز هي مسقط رأس رجل الدين «عيسى قاسم»، الذي صدر في حقه قبل أيام، حكما بالسجن لمدة عام، مع وقف التنفيذ لثلاثة أعوام، بتهم تتعلق بالفساد.

وكانت السلطات البحرينية قررت في 20 يونيو/ حزيران 2016، إسقاط الجنسية عن «قاسم» (75 عاما) بتهمة التشجيع على الطائفية والعنف والإضرار بالمصالح العليا للبلاد وعدم مراعاة واجب الولاء لها، وهو ما اعتبره المستشار الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي في الشؤون الدولية «حسين أمير عبداللهيان»، إجراء غير إنساني تماما.

كما يحاكم المرجع الشيعي بتهمة جمع الأموال بطريقة غير مشروعة وتبييضها.

ومنذ إسقاط الجنسية عنه، تغلق الشرطة جميع المنافذ المؤدية لقرية الدراز مسقط رأس «قاسم»، حيث يحتشد الآلاف من أنصاره قبالة منزله.

ويحاكم «قاسم» بتهم تتعلق بإدارة فريضة الخمس المتعلقة بالمسلمين الشيعة.

كما يعتبر من الشخصيات الدينية الشيعية النافذة في البحرين، وقد تسبب إسقاط الجنسية عنه في تعميق الأزمة بين المعارضة والسلطة في المملكة.

وسحقت البحرين في عام 2011 انتفاضة قادتها الأغلبية الشيعية. وتعتقد الحكومة أن المعارضة تسعى للإطاحة بها وتقول إن إيران ساعدت المتشددين في تنفيذ هجمات على قوات الأمن.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات