البرلمان الإيراني يطالب بمهلة لاختبار «جدية» الغرب في تنفيذ الاتفاق النووي

طالبت لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، بمهلة لتطبيق الاتفاق النووي الذي تم إبرامه في فيينا في تموز/يوليو عام 2015 بصورة كاملة.

وقال المتحدث باسم اللجنة «محمد جواد جمالي» إن الاتفاق لم يُطبق بالكامل، رغم مرور نحو عام على إبرامه.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «تسنيم» عن المتحدث قوله إن العقوبات لم ترفع بعد، مضيفاً أن وضع الاقتصاد الإيراني لا يزال سيئاً بسبب تلك العقوبات.

وذكر «جمالي» أنه من الضروري الآن لذلك تحديد مهلة لتطبيق الاتفاقية بالكامل، موضحاً أنه في حال عدم إلغاء العقوبات الاقتصادية المعرقلة حتى موعد انتهاء هذه المهلة، فإنه يتعين على إيران الخروج من هذا الاتفاق، مضيفاً أنه يحق لإيران في هذه الحالة استئناف برنامجها النووي بشكل غير محدود.

واعتبر الرئيس الإيراني «حسن روحاني» إن الولايات المتحدة أهدرت الفرصة التي أتاحها الاتفاق النووي ومنعت البلدين من العمل بشكل وثيق على القضايا الإقليمية.

وقال «روحاني» في كلمة متلفزة في 2 من أغسطس/ أب الجاري أنه «كما قال المرشد الأعلى، الاتفاق النووي كان اختبارًا».

وأضاف «لو طبق الأمريكيون الاتفاق النووي بحسن نية وبدقة، وحالوا دون خلق العقبات والتباطؤ الذي نشهده اليوم، لربما كنا وثقنا بالطرف الآخر وأبدينا استعدادنا للتفاوض في مواضيع أخرى من الممكن أن تصب في مصلحة الولايات المتحدة ومصلحتنا والمنطقة».

وسمح الاتفاق الموقع في فيينا بين إيران من جهة والولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا من جهة أخرى برفع جزء من العقوبات الدولية المفروضة على طهران لقاء أن تكرس برنامجها النووي للاستخدام المدني.

لكن طهران اشتكت تكرارا من التردد الذي ما زالت تبديه كبرى المصارف الدولية في العودة إلى البلاد متهمة الولايات المتحدة بعرقلتها.

وقال «روحاني» «للأسف، لم يجتازوا (الأمريكيون) الاختبار بنجاح، ولم يلتزموا بدقة بتعهداتهم».

وأوضح أن الاتفاق أسفر بالفعل عن ارتفاع كبير في الصادرات النفطية، ولكن في قطاعات أخرى، الأمور تسير ببطء بسبب مخاوف المصارف العالمية.

وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية «علي خامنئي» قال في الأول من أغسطس الجاري إن المفاوضات مع الغرب كانت كـ«السم المهلك».

وأضاف أنه بعد ستة أشهر من بدء تنفيذ الاتفاق النووي «ألم يكن من المفترض أن تلغى كل تلك العقوبات حتى يؤثر ذلك على حياة الشعب؟ هل ترك ذلك تأثيرا ملموسا على حياة الشعب؟».

وأوضح «خامنئي» أن الأمريكيين «يدعوننا الآن لنتباحث معهم بشأن قضايا المنطقة، لكن تجربة الاتفاق النووي تحذرنا من هذا السم المهلك، وأنه لا يمكننا الوثوق بأقوالهم».

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الطاقة الذرية الإيرانية «بهروز كمالوندي»، إن إيران التزمت بتنفيذ الاتفاق النووي، إلا أن الجانب الآخر انتهك الاتفاق النووي بسبب تصرفاته السياسية حيال الشركات الكبرى.

وكانت إيران والدول الست الكبرى أعلنوا رسميا في يوليو/تموز من العام الماضي توقيع الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي ينص عند تنفيذه على رفع العقوبات والحظر تدريجيا عن إيران مقابل تخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم.

المصدر | الخليج الجديد+وكالات