البنوك السعودية تنفي ما تردد بشأن شيح السيولة النقدية لديها

أوضح أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية «طلعت حافظ» تعليقا على ما تناقلته بعض الوسائل الإعلامية حول الإجراء الذي اتخذته «مؤسسة النقد العربي السعودي» (ساما) بإيداع مبالغ في البنوك المحلية إلى أن ذلك إجراء معتاد تقوم به المؤسسة في إطار إدارة السياسية النقدية بالشكل الذي يحقق استقرار وكفاية السيولة في النظام المصرفي.

وذكر أن هذا الإجراء لا يعد أمرا غير مسبوق بل يقع ضمن الإجراءات العادية، نافيا أن يكون لهذا الإجراء أي أبعاد تتعلق بعجز في السيولة لدى المصارف المحلية، والذي تؤكد عليه جميع مؤشرات السيولة ومؤشرات الاستقرار المالي الأخرى في القطاع المصرفي.

وكانت قضية شح السيولة بدأت تقرع جرس الإنذار في القطاع المصرفي السعودي، فمعدلات الفائدة بين البنوك السعودية قد بدأت في الارتفاع، وحيازة البنوك من سندات الخزينة قد بدأت في التناقص إلى معدلات متدنية مما أعاد إحياء التساؤلات عما إذا بدأ القطاع المصرفي السعودي يعاني حقا من شح في السيولة.

فعلى الرغم من تمكن «ساما» من المحافظة على استقرار القطاع المصرفي في الآونة الأخيرة من خلال حزمة من الإصلاحات إلا أنها قد تجد نفسها مضطرة مرة أخرى إلى التوسع في هذه الإجراءات بخيارات مختلفة، فإما أن تلجأ إلى رفع نسبة الإقراض وهي التي رفعتها في فبراير/شباط الماضي إلى 90% وإما أن تلجأ إلى خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي الذي يجب أن تجنبه البنوك ولا تستخدمه في عمليات الإقراض، وإما أن تلجأ إلى إيداع مبالغ مالية على هيئة ودائع لدى هذه المؤسسات المالية وهي خطوة تشير التصريحات إلى أن «ساما قد بدأتها فعلا.

وأوضح متخصصون أن ارتفاع أسعار الفائدة في السوق السعودي هو أكثر المخاطر تهديدا للنظام المصرفي حال تراجع مستويات السيولة، وهو أمر سيقوض من قدرة المصارف السعودية على إقراض القطاع الخاص بمعدلات فائدة معقولة مما سينعكس سلبا على أداء الاقتصاد السعودي ككل في نهاية المطاف.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات