التايمز: الاتحاد الأوروبي يعرض تقديم مال لنظام «الأسد» مقابل صفقة سلام في سوريا

http://thenewkhalij.org/node/52821


تحت عنوان (الاتحاد الأوروبي يعرض تقديم مال لنظام الأسد مقابل صفقة سلام في سوريا)، أفاد تقرير نشرته صحيفة التايمز البريطانية أن الاتحاد الأوروبي يعرض تقديم دعم مالي لسوريا التي ما زالت تحت حكم رئيس النظام السوري «بشار الأسد» ضمن جهود محاولة أخيرة للحفاظ على التأثير الغربي في نتيجة الحرب الدائرة هناك.

وأضاف التقرير أنه في الوقت الذي توشك فيه معركة حلب على النهاية، قيل إن مسؤولين أوروبيين قد اقتنعوا بأن المطالب الغربية السابقة بتنحي «الأسد» باتت غير واقعية، كما أن ثمة إحساسا متزايدا بأن الولايات المتحدة قد نحيت جانبا بوصفها شريكا في المفاوضات الغربية هناك.

وأوضح التقرير أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، «فيديريكا موغيريني»، قدمت مقترحات جديدة لقادة المعارضة السورية في اجتماع قبل أسبوعين مع عرض بتقديم مساعدات واستثمارات كمقدمة لإرضاء جميع الأطراف، وهو ما ينسجم مع قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى تحول سياسي في سوريا.

وتابع أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا دعمت دائما إصرار المعارضة السورية على أن مصطلح الانتقال السياسي يعني إزالة «الأسد» من السلطة، إلا أن مناقشة التحديد الدقيق للانتقال تركت الآن إلى المستقبل.

وأوضح تقرير الصحيفة أن مقترحات الاتحاد الأوروبي تتضمن نقل السلطات إلى المحافظات السورية، الأمر الذي سيسمح لما وصفته بقوى المعارضة المعتدلة بالاندماج بالقوات الأمنية المحلية، مع الحفاظ على المؤسسات المركزية للدولة، ولكن تحت تنظيم أكثر ديمقراطية. ولم تذكر المقترحات شيئا بشأن مستقبل الأسد.

ونقلت الصحيفة عمن تصفه بأنه مصدر مقرب من المعارضة قوله «ما تريد موغيريني أن تفعله هو تقديم خطة أوروبية — هكذا سيحل الصراع . ثمة انتقال لكن تفاصيله مبهمة. وبالمقابل إذا وافقت كل الأطراف والتزم الجميع بما يقوله الاتحاد الأوروبي، ستكون هناك كمية ضخمة من الأموال».

وسيطرت قوات تابعة لنظام «الأسد»، التي تساندها ميليشيات عراقية وأفغانية و«حزب الله» اللبناني، على أجزاء كبيرة من القسم الشرقي من حلب، وقدرت وزارة الدفاع الروسية أن تلك القوات سيطرت على نصف مساحة الأحياء الشرقية.

وقال قادة ميدانيون في المعارضة السورية المسلحة، إن قوات النظام وحلفاءه اجتاحوا جزءا من المناطق المحاصرة في حلب، بعدما استقدموا تعزيزات كبيرة، وبعد قصف جوي ومدفعي عنيف ومتواصل على مدى أسبوعين.

ولمدينة حلب أهمية بالغة للمعارضة السورية التي سيطرت على أجزاء منها لأول مرة عام 2012، وتنذر خسارتها بانقلاب كامل في الوضع الميداني لمصلحة النظام، خاصة أن فصائل المعارضة تخسر بالتوازي مناطق في أرياف دمشق وحمص وحماة واللاذقية وغيرها.

وأطلق الدفاع المدني نداء استغاثة، للمنظمات الإنسانية والإغاثية والطبية من أجل التدخل السريع لوقف الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في الأحياء المحاصرة من حلب الشرقية.

ودعا تحالف عالمي من 223 منظمة غير حكومية، الخميس الماضي، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى طلب عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة؛ للمطالبة بوقف جميع الهجمات غير القانونية على المدنيين في حلب وأماكن أخرى في سوريا.

وحلب هي أكبر مدينة في سوريا، وهي عاصمة محافظة حلب التي تعد أكبر المحافظات السورية من ناحية تعداد السكان، كما أنها تعد أكبر مدن بلاد الشام، وتقع شمال غربي سوريا على بعد 310 كيلومترا من دمشق.

المصدر | الخليج الجديد + بي بي سي