«التحالف» يشت غارات على معسكر لـ«الحوثيين» في صنعاء قبيل بدء هدنة مؤقتة

قال شهود عيان إن طيران «التحالف العربي» الذي تقوده السعودية شن، اليوم الأربعاء، عدة غارات جوية على معسكر يسيطر عليه «الحوثيون» وقوات موالية للرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح»، في العاصمة صنعاء، قبيل ساعات من موعد بدء هدنة مؤقتة في البلاد.

وأفاد الشهود أن طيران التحالف شن 3 غارات على معسكر الحفا، التابع لـ«الحوثيين» وقوات «صالح» شرقي صنعاء.

ووصفوا الانفجارات الناجمة عن الغارات الجوية بأنها شديدة وتم سماع صداها لمسافات بعيدة، مضيفين أن طيران التحالف مازال يحلق في أجواء صنعاء (الساعة 8:00 تغ)، دون معرفة ما إذا ألحق القصف الجوي خسائر في المعسكر من عدمه.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش اليمني، اليوم الأربعاء، تنفيذ عملية عسكرية ضد «الحوثيين» وقوات «صالح» لتطهير مواقع في مدينة ميدي القريبة من الحدود السعودية والتابعة إداريا لمحافظة حجة شمال غربي البلاد.

وقال المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة التابعة للجيش اليمني في تدوينة مقتضبة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إن قوات الجيش بدأت عملية عسكرية لدحر من الانقلابيين من المواقع التي يتحصنون بها غرب ميدي، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

من جهة أخرى، زعمت مصادر حوثية قنص جنديين سعوديين وتدمير دبابة أبرامز وعدد من المواقع العسكرية بجيزان ونجران.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» الخاضعة لـ«الحوثيين» عن مصدر عسكري أن وحدات القناصة في تمكنت من قنص جنديين سعوديين في موقعي القرن والدود بجيزان.

وأشار المصدر إلى أن الميليشيات التابعة لـ«الحوثيين» تمكنت من تدمير دبابة أبرامز سعودية ما أسفر عن مصرع طاقمها قرب منطقة البقع، على حد زعمه.

وادعى المصدر إلى أن المدفعية التابعة للانقلابيين قصفت بدورها مواقع الغاوية والمحروق والدخان والعبادية وتجمعات غرب الدود بالعشرات من القذائف المدفعية محققة إصابات مباشرة في الجنود والآليات، بالإضافة إلى قصف موقعي رقابة السديس والزور وتجمعات للجنود السعوديين بموقع الضبعة بقطاع نجران.

وذكر المصدر أن الطيران السعودي شن 5 غارات على مواقع المحروق وغارب صديق وجبل الدود بعد عملية تحليق مكثف للطيران الحربي.

يأتي ذلك، في الوقت الذي أعلن فيه المبعوث الأممي لليمن «إسماعيل ولد الشيخ أحمد»، أن قرار وقف إطلاق النار في اليمن لمدة 72 ساعة قابلة للتمديد، سيدخل حيز التنفيذ منتصف الليلة المقبلة.

وفي بيان صحفي نشره على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك، فجر أمس الثلاثاء، كشف «ولد الشيخ،عن تلقيه تأكيدات من كافة الأطراف اليمنية بالتزامها بأحكام وشروط اتفاق وقف الأعمال القتالية المؤرخ 10 أبريل/نيسان 2016.

وأعلن «ولد الشيخ» عن خطة لاستئناف وقف شامل للأعمال القتالية في البلاد.

وأعلنت السعودية، أول أمس الاثنين، موافقتها على هدنة الـ72 ساعة، على لسان وزير الخارجية «عادل الجبير»، شريطة التزام «الحوثيين» بها.

من جانبه، أعلن ما يسمى «المجلس السياسي» المشكل من «الحوثيين» وحزب «المؤتمر الشعبي العام»، أمس الثلاثاء، ترحيبه بأي قرار لـ«مجلس الأمن يدعو لوقف إطلاق النار بشكل شامل ودائم في البلاد.

ويشهد اليمن حربا منذ قرابة عامين بين القوات الموالية للحكومة اليمنية مدعومة بقوات «التحالف العربي» من جهة، ومسلحي «الحوثي» وقوات «صالح» من جهة أخرى، مخلفة أوضاعا إنسانية صعبة، فيما تشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات.

وأسفر النزاع عن مقتل 6 آلاف و600 شخص، وإصابة نحو 35 ألفا آخرين، وفقا ل،«منظمة الصحة العالمية»، فضلا عن نزوح أكثر من 3 ملايين يمني في الداخل.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول