«التعاون الإسلامي» تعتمد مشروع قرار لتصنيف جماعة «فتح الله كولن» منظمة «إرهابية»

اعتمد اجتماع تحضيري لوزراء خارجية دول «منظمة التعاون الإسلامي»، اليوم الأربعاء، مشروع قرار يصنف جماعة «فتح الله كولن» كمنظمة «إرهابية».

جاء ذلك في الاجتماع التحضيري للدورة 43 لمجلس وزراء خارجية الدول الإسلامية، في مدينة جدة، شرقي السعودية، الذي انطلق أمس الثلاثاء ويستمر حتى يوم غد الخميس، وفقا لوكالة «الأنباء الإسلامية» التابعة لـ«منظمة التعاون».

وتنطلق أعمال اجتماع مجلس وزراء خارجية دول المنظمة، بالعاصمة الأوزبكية، طشقند، في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

واعتمد القرار بشكل جماعي من الدول الإسلامية، باستثناء مصر التي تحفظت، مرجعة ذلك إلى بعض الإجراءات القانونية.

وقال مندوب مصر في الاجتماع: «نحن مع الإجماع في المنظمة إزاء أي مشروع قرار، لكننا نرغب في التشاور مع القاهرة، لبحث بعض الإجراءات القانونية».

في غضون ذلك، دعا المستشار «أحمد الفضالي» رئيس «تيار الاستقلال»، الموالي للرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، السلطات المصرية إلى منح «فتح الله كولن»، حق اللجوء السياسي، لحمايته من تهديد الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» له بالإعدام.

وأكد «الفضالي» في بيان صحفي، أن مطالبته بمنح «كولن» حق اللجوء السياسي تأتي وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل، حيث يحتضن النظام التركي قيادات وعناصر جماعة «الإخوان المسلمين» وكل أعداء مصر والمتآمرين عليها، على حد تعبيره.

وأشاد رئيس تيار الاستقلال بـ«كولن»، قائلا: «إنه شخصية ذات فكر رفيع ويتمتع بشعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، مضيفا أن الولايات المتحدة لن تمانع في تسليمه لأنقرة إذا ما كان هذا سيحقق لها مصالحها».

وتتهم الحكومة التركية «كولن»، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1998، بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في 15 يوليو/تموز الجاري.

وكانت تركيا قد أجهضت محاولة الانقلاب التي نفذتها مجموعة من عناصر الجيش، واستعادت الحكومة السيطرة على الأوضاع في البلاد في غضون عدة ساعات، بعد نزول المواطنين إلى الشوارع والميادين استجابة لنداء من الرئيس «رجب طيب أردوغان».

ومنذ اليوم التالي، بدأت الحكومة في ملاحقة آلاف المتهمين بالتورط في الانقلاب الفاشل وعلى رأسهم «كولن.

يذكر أن مصر عرقلت إصدار بيان بالإجماع لـ«مجلس الأمن» يندد بمحاولة الانقلاب الفاشل في تركيا، في خطوة تظهر ما يضمره الجانب المصري من مساندة لمحاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد.

وخلال المناقشات في «مجلس الأمن» اعتبرت مصر أنه لا يعود إلى «مجلس الأمن تحديد ما إذا كانت الحكومة (التركية) منتخبة ديمقراطيا، وطلبت إلغاء هذه العبارة، حسبما أوضح دبلوماسي معتمد في مقر «الأمم المتحدة».

ورغم إلحاح الولايات المتحدة تمسك المندوب المصري بموقفه هذا، ما دفع المندوب الأمريكي إلى التخلي عن مشروع البيان، لأن البيانات تصدر بإجماع الأعضاء الـ15.

ومصر عضو غير دائم في «مجلس الأمن» وعلاقتها مع السلطات التركية متوترة بسبب ما تعتبره دعما يقدمه الرئيس «رجب طيب أردوغان» إلى جماعة «الإخوان المسلمين».

ومنذ انقلاب الجيش على الرئيس المصري «محمد مرسي» عام 2013، والرئيس التركي يندد بما يعتبره انقلابا على الرئيس المنتخب ديمقراطيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات