«التميمي»: أزمة «إخوان مصر» مستمرة ومن الخطأ التخلي عن «مرسي»

قال الأكاديمي الفلسطيني، «عزام التميمي»، مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي بلندن، إن أزمة «إخوان مصر» مستمرة إلى حين، مؤكدا أن الجماعات مشاريع لها بداية ونهاية، أما دين الله فهو محفوظ حتى قيام الساعة.

ووصف «التميمي» قيام جماعة الإخوان في الكثير من الأقطار العربية بفك الارتباط عن إخوان مصر بأنه خطوة مؤسفة، مؤكدا أن «التنظيمات الإسلامية التي تراجعت إلى القطرية إنما وقعت في الوهم، وتسير نحو السراب»، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه يقدر ظروف الناس بعد أن أطاحت الثورة المضادة بالربيع العربي.

وأكد «التميمي»، في حوار أجراه معه موقع «عربي 21»، وجود خلل كبير في طريقة إدارة شؤون الجماعة لا يمكن السكوت عنه، متهما بعض القيادات الحالية بقصور في الرؤية وسوء تقدير للأمور.

وأضاف، أن ما يحدث للجماعة أمر متوقع بسبب الضربة القاصمة التي تعرضت لها، مشيرا إلى أن الأزمة كشفت عن وجود مشاكل عديدة وخطيرة، يحتاج علاجها إلى قيادة على مستوى المرحلة، وإلى درجة رفيعة من الوعي لدى القواعد.

وتابع: «لست منحازا لطرف على طرف في الشقاق الذي تشهده الجماعة، ولكني ما زلت أرى بأن أولى خطوات رأب الصدع ولم الشمل تتمثل في التراجع عن الإجراءات التي اتخذها فريق ما يسمى بالشرعية ضد من خالفه في الرأي».

واستطرد: «من الواضح لكل ذي بصيرة أن الجماعة رغم حجمها وتاريخها وتجربتها العريقة وما تشتمل عليه في صفوفها من كوادر مؤهلة وخبيرة، إلا أنها محرومة مما في بطنها من كنوز، ويتصدر لقيادة تنظيمها في هذه المرحلة الحرجة نفر من الناس لا نشكك في إخلاصهم، ولا في نواياهم، ولكن لا يساورنا شك في محدودية قدراتهم، وفي عجزهم عن الانطلاق بسفينة الجماعة في بحر متلاطم الأمواج نحو شط الأمان».

وشدد «التميمي» على أن الانقلاب العسكري سينكسر، وستنطلق الثورة من جديد، منتقدا التخلي عن الرئيس «محمد مرسي»، لما يمثله من رمزية، قائلا، إن «من يتخلى عن مرسي فكأنما يقر الظلم الذي وقع ويرضى بالانقلاب الذي أودى بحياة الآلاف من الأبرياء، وأدخل مصر في نفق مظلم، وقدم خدمات كبيرة للكيان الصهيوني ولأنظمة التخلف والفساد والاستبداد التي مولت العسكر وحرضتهم على الانقلاب على الديمقراطية».

وانتقد الأكاديمي المعروف، إعلان جماعة الإخوان في الكثير من الأقطار رسميا فك الارتباط عن إخوان مصر، لكنه أكد تقديره للظروف بعد أن أطاحت الثورة المضادة بالربيع العربي، وأحبطت الآمال التي كان الناس يعلقونها على الثورات العربية.

ومنذ عزل الجيش المصري للرئيس المدني المنتخب «محمد مرسي» المنتمى لجماعة «الإخوان»، تشهد مصر أزمة سياسية كبيرة، حاولت مبادرات محلية وغربية التوسط لحلها، غير أن البلد منقسم بين طرف مؤيد لعزل «مرسي»، وآخر يعتبر ما حدث انقلابا عسكريا مرفوضا، ويطالب بعودة الشرعية.

وفي 14 أغسطس/آب 2013، قامت قوات من الجيش والشرطة بفض اعتصامين لأنصار «مرسي» في ميداني «رابعة العدوية» و«نهضة مصر» بالقاهرة الكبرى، وأسفر ذلك عن سقوط 632 قتيلا، منهم 8 شرطيين، بحسب «المجلس القومي لحقوق الإنسان» في مصر(حكومي)، في الوقت الذي قالت فيه منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية)، إن أعداد القتلى تجاوزت ألف شخص.

ومنذ عزل الجيش لـ«مرسي»، شنت السلطات المصرية حملة قمع واسعة ضد جماعة «الإخوان المسلمين»، قتل فيها المئات، واعتقل خلالها عشرات الآلاف.

المصدر | الخليج الجديد + عربي 21