الجريدة الرسمية في مصر تعتذر عن نشر تصنيفات «الأمن الوطني» للمعفو عنهم

قدمت الجريدة الرسمية في مصر، اعتذارا عن نشر قرار العفو الرئاسي بحق 203 من المعتقلين سياسيا، مصحوبا بتصنيفات جهاز «الأمن الوطني» (جهاز استخبارات داخلية).

وجاء اعتذار الجريدة، المعنية بنشر القرارات الرسمية، والقوانين التشريعية، في إيميل رسمي أرسل لعملائها.

وتداول رواد شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع محلية مصرية، أمس الأربعاء، صورة من قرار الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، بأسماء الأشخاص الذين تضمنتهم قائمة العفو الرئاسي الثانية وضمت 203 أفراد وبجوارهم التصنيف الأمني.

وانتقد رواد شبكات التواصل الاجتماعي نشر ما وصفوه بالتصنيف الأمني لجهاز الأمن الوطني (المختص بمراجعة الأسماء)، واحتوت قائمة الأسماء على خانة بعنوان «التصنيف» لكل شخص، إذ كان هناك 200 وُصفوا بـ«المتعاطف» دون توضيح ماذا يعني بتلك الكلمة، إلا أن دلالاتها تشير في الغالب إلى تعاطفهم مع جماعة الإخوان المسلمين التي تم إقصاؤها من الحكم والزج بأنصارها وقادتها في السجن منذ الانقلاب العسكري على الرئيس الأسبق «محمد مرسي» في 3 يوليو/تموز 2013.

وجاء الكشف عن التصنيف الأمني للمفرج عنهم، متزامنا مع ما ذكره النائب البرلماني «محمد عبد العزيز» عضو لجنة العفو الرئاسي عن الشباب المحبوسين في مصر، الذي قال إنهم لا يوصون بالإفراج عن أي منتمي لجماعة الإخوان المسلمين، حتى وإن لم يمارس العنف.

جاءت تصريحات «عبد العزيز»، ردا على ما تردد حول قيام اللجنة بالإفراج عن شباب منتميين للجماعة ضمن القائمة الثانية، التي صدرت أمس، وضمنت 203 شخصا.

وقال عضو لجنة العفو الرئاسي لبرنامج «الحياة اليوم»، على فضائية «الحياة»، مساء الاثنين: «نتمسك بموقفنا المتمثل في عدم الإفراج عن أي شخص منتمي للإخوان، حتى لو لم يمارس عنفًا».

مضيفا: «لأن أي شخص إخواني عرضة للجوء إلى العنف في أي مرحلة؛ لأن هذا جزء من عقيدته وآلياته، فنحن لا يمكن وأن نقبل أن نكون سببًا في أي حادث إرهابي».

وتابع عضو لجنة العفو الرئاسي حديثه، قائلًا: «جماعة الإخوان المسلمين تنظيم إرهابي وفقًا للقانون، كما أن الممارسات التي لجأ إليها أثبتت ذلك».

وكان «أسامة الغزالي حرب»، رئيس اللجنة، قال إن عناصر جماعة «الإخوان المسلمين» المسجونين بـ«تهم ارتكاب أعمال عنف» لن تشملهم قائمة الإفراج الجديدة، لافتًا إلى أن الجماعة تشن ما وصفها «حربا شرسة ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي خارج مصر، واللجنة ستساهم في تقديم الصورة الحقيقية للدولة بالخارج».

وكان «السيسي»، أصدر الاثنين، قرارًا جمهوريًا بالعفو عما تبقى من العقوبة المقررة على 203 أشخاص أدينوا في قضايا تجمهر وتظاهر، من بينهم 5 حالات مرضية، وحدثان.

وقرر «السيسي» في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشكيل لجنة لفحص ومراجعة موقف الشباب المحبوسين على ذمة قضايا.

وأصدر الرئيس المصري، أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قرارا جمهوريا بالعفو عن 82 من الشباب المحبوسين على ذمة قضايا.

وشُكلت اللجنة في مطلع نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، وتضم في عضويتها كلاً من «أسامة الغزالي حرب» رئيس مجلس أمناء حزب المصريين الأحرار، و«طارق الخولي» عضو مجلس النواب، و«نشوى الحوفي» عضوة المجلس القومي للمرأة، و«محمد عبد العزيز» عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، و«كريم السقا» الناشط السياسي.

وتبدي منظمات حقوقية في مصر شكوكا في أداء اللجنة، وتقول إنها تخضع لإملاءات أمنية، خاصة أن قرارات العفو تصدر بحق العشرات فقط من النشطاء السياسيين ممن انتهت فترة محكوميتهم، أو اقتربت من الانتهاء، مع الأخذ في الاعتبار تكرار وعود «السيسي» بالإفراج عن الشباب المعتقلين على ذمة قانون التظاهر، دون حدوث ذلك فعليا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات